مشاعل بنت سعود

مشاعل بنت سعود


قصة إعدام مشاعل بنت فهد بن محمد آل سعود تعود للضوء بعد إعلان حالة وفاة ملكية بالسعودية

أعلن الديوان الملكي السعودي، اليوم الثلاثاء، وفاة الأميرة مشاعل بنت سعود بن محمد بن عبد العزيز آل سعود بن فيصل آل سعود، مما أعد إلى الواجهة إعدام مشاعل بنت فهد بن محمد بن عبدالعزيز بسبب تشابة الأسماء.

قصة إعدام مشاعل بنت فهد بن محمد بن عبدالعزيز 

أعادت التطورات والأحداث الأخيرة التذكير بسيرة الأميرة مشاعل بنت فهد بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود، التي شهدت حياتها ووفاتها عام 1977 جدلا واسعا وأحداثا بارزة امتدت آثارها للقطاعات الدبلوماسية والفنية الدولية.

وتعود القصة إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي عندما أرسلت العائلة الأميرة الشابة للدراسة في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث ارتبطت بعلاقة مع خالد الشاعر، ابن شقيق علي حسن الشاعر الذي شغل حينها منصب سفير المملكة العربية السعودية في لبنان.

وشهدت الأحداث محاولة الأميرة مشاعل بنت فهد بن محمد بن عبدالعزيز الهرب برفقة حبيبها خارج البلاد عقب رفض زواجهما، حيث قامت بالتنكر في زي رجل للعبور عبر مطار جدة.

وتذكر المصادر أن موظفي الفحص والجوازات تعرفوا عليها في المطار، مما أدى للقبض على الاثنين وإعادتهما إلى العائلة الحاكمة، ليتم توجيه اتهامات بالزنا ومحاكمتهما وفق الإجراءات المعلنة حينها.

وتشير التفاصيل الموثقة إلى إعدام الأميرة مشاعل بنت فهد بن محمد بن عبدالعزيز رميا بالرصاص في عام 1977 الموافق 29 رجب 1397 هجريا بالقرب من بناية «الملكة» في مدينة جدة، يعقبه قطع رأس خالد الشاعر بالسيف في الموقع ذاته بناء على توجيهات صادرة عن جدها الأمير محمد بن عبد العزيز آل سعود.

وثق المخرج البريطاني أنتوني توماس هذه القصة في فيلم وثائقي درامي بعنوان «موت أميرة» عام 1980، أنتجته شركة «أسوسيتيد تيليفجن» بالتعاون مع «WGBH-TV» الأمريكية، وجسدت فيه الممثلة المصرية سوزان أبو طالب (سوسن بدر) دور الأميرة بمشاركة نجوم مثل محمد توفيق وسمير صبري وصلاح جاهين ونبيل الحلفاوي وعبد الله محمود.

وارتبط عرض الفيلم على شاشات التلفزة البريطانية بإنشاء أزمة دبلوماسية واقتصادية حادة بين الرياض ولندن، حيث سحبت السعودية سفيرها وطردت السفير البريطاني، ودخلت شركات نفطية عالمية مثل «موبيل» على خط الأزمة عبر نشر إعلانات أدانت فيها الفيلم، فيما فرضت السلطات السعودية حظرا على دخول الفنانين المشاركين في العمل إلى أراضيها، مما دفع بطلة الفيلم إلى تغيير اسمها الفني رسميا لمواصلة مسيرتها.

وعلى الرغم من تباين الروايات بين المخرج الذي وصف عملية الإعدام وغير القانونية، وبين تصريحات أعضاء الأسرة الحاكمة لوسائل إعلام غربية حول تطبيق حدود الشريعة الإسلامية عقب الاعتراف في قاعة المحكمة، تظل الواقعة والعمل الفني المرتبط بالأميرة مشاعل بنت فهد بن محمد بن عبدالعزيز إحدى أبرز محطات الشد والجذب في التاريخ الإعلامي والدبلوماسي بين السعودية والشركات الغربية.

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة