طلب العلم بشيء لم يكن معلما من قبل بأداة خاصة هذا هو.. ما الإجابة الصحيحة؟
يبحث الطلاب عن إجابة سؤال «طلب العلم بشيء لم يكن معلومًا من قبل بأداة خاصة، هذا هو»، والذي يتناول أحد أساليب اللغة العربية المستخدمة في التعبير وطرح الأسئلة، ويعد من المفاهيم المهمة في دراسة النحو والبلاغة.
ما تعريف الاستفهام في اللغة العربية؟
وتتمثل الإجابة الصحيحة في الاستفهام، وهو أسلوب يُستخدم لطلب معرفة شيء مجهول لدى السائل، من خلال استخدام أداة استفهام مناسبة تساعد على تحديد المعلومة المطلوبة، سواء كانت متعلقة بشخص أو مكان أو زمان أو كيفية حدوث أمر معين.
الاستفهام هو طلب العلم بشيء لم يكن معلومًا من قبل باستخدام أداة من أدوات الاستفهام، ويُعد من الأساليب الإنشائية الطلبية في اللغة العربية، لأنه يتضمن طلبًا لمعرفة معلومة أو الوصول إلى إجابة عن أمر معين.
ويستخدم المتحدث أسلوب الاستفهام عندما يرغب في معرفة حقيقة أو توضيح معلومة أو التأكد من حدوث أمر ما، كما يُستخدم في المواقف التعليمية والحياة اليومية والمناقشات، ويظهر بصورة واضحة في الأسئلة التي يطرحها المعلم على الطلاب داخل الفصل الدراسي.
فعندما يسأل الطالب معلمه: «متى يبدأ الامتحان؟»، فإنه يستخدم أسلوب الاستفهام لمعرفة موعد الامتحان، وعندما يقول شخص: «أين وضعت الكتاب؟»، فإنه يطلب معرفة المكان الذي يوجد فيه الكتاب.
وتختلف أداة الاستفهام المستخدمة باختلاف المعلومة التي يريد المتحدث الوصول إليها، فهناك أدوات للسؤال عن الأشخاص، وأخرى للسؤال عن الزمان والمكان والعدد والحال، إلى جانب أدوات تُستخدم للسؤال عن وقوع الفعل أو صحة الخبر.
ما أدوات الاستفهام في اللغة العربية؟
تتنوع أدوات الاستفهام في اللغة العربية، وتنقسم من حيث نوعها إلى حروف وأسماء استفهام، ويختلف استخدام كل أداة وفقًا لطبيعة السؤال والمعلومة المطلوبة في الإجابة.
أولًا: حروف الاستفهام
تضم حروف الاستفهام الهمزة «أ» وهل، ويُستخدم كل منهما في مواضع محددة وفقًا للغرض من السؤال.
الهمزة: تُستخدم للسؤال عن أمر معين، وقد تأتي لطلب التصديق، مثل: «أحضرت واجبك؟»، كما تأتي لطلب التصور، مثل: «أمحمد حضر أم محمود؟».
هل: تُستخدم غالبًا للسؤال الذي تكون إجابته بنعم أو لا، مثل: «هل ذاكرت دروسك؟»، وتكون الإجابة: «نعم، ذاكرت دروسي» أو «لا، لم أذاكر دروسي».
ثانيًا: أسماء الاستفهام
تتعدد أسماء الاستفهام في اللغة العربية، ويختص كل منها بنوع من المعلومات، ومن أبرزها:
من: يُستخدم للسؤال عن العاقل، مثل: «من فاز في المسابقة؟».
ما: يُستخدم للسؤال عن غير العاقل أو عن حقيقة الشيء، مثل: «ما اسم هذا الكتاب؟».
ماذا: يُستخدم للسؤال عن الأشياء أو الأفعال، مثل: «ماذا قرأت اليوم؟».
متى: يُستخدم للسؤال عن الزمان، مثل: «متى يبدأ العام الدراسي؟».
أين: يُستخدم للسؤال عن المكان، مثل: «أين تقع المدرسة؟».
كيف: يُستخدم للسؤال عن الحال أو الكيفية، مثل: «كيف حالك؟».
كم: يُستخدم للسؤال عن العدد أو المقدار، مثل: «كم طالبًا حضر إلى الفصل؟».
أي: يُستخدم لتحديد واحد من بين مجموعة من الأشياء أو الأشخاص، مثل: «أي كتاب قرأت؟».
أيان: يُستخدم للسؤال عن الزمان، ويظهر غالبًا في سياقات فصيحة، مثل السؤال عن موعد وقوع حدث.
أنى: قد تأتي للسؤال عن الكيفية أو المكان أو المصدر بحسب السياق.
ما أقسام الاستفهام في البلاغة؟
ينقسم الاستفهام من حيث الغرض الأساسي إلى نوعين، هما طلب التصديق وطلب التصور.
طلب التصديق: يقصد به معرفة مدى صحة النسبة بين أمرين، ويكون الجواب عنه بالإثبات أو النفي، مثل: «هل حضر المعلم؟»، وتكون الإجابة: «نعم» أو «لا».
طلب التصور: يقصد به تحديد شيء معين من بين بدائل متعددة، مثل: «أمحمد حضر أم علي؟»، إذ يريد السائل معرفة الشخص الذي حضر تحديدًا.
وقد يخرج الاستفهام في البلاغة عن معناه الأصلي، فيُستخدم لأغراض بلاغية أخرى، مثل التعجب أو الإنكار أو التقرير أو التوبيخ، ويُحدد الغرض المقصود من خلال سياق الكلام.
أمثلة على أسلوب الاستفهام
يمكن التعرف على أسلوب الاستفهام بسهولة من خلال مجموعة من الأمثلة التي توضح طريقة استخدام أدواته في الجمل:
-
من كتب الدرس؟ السؤال هنا عن الشخص الذي كتب الدرس.
-
متى تبدأ الحصة؟ السؤال هنا عن الزمان.
-
أين وضعت الحقيبة؟ السؤال هنا عن المكان.
-
كيف وصلت إلى المدرسة؟ السؤال هنا عن الكيفية.
-
كم صفحة قرأت؟ السؤال هنا عن العدد.
-
هل انتهيت من حل الواجب؟ السؤال هنا عن وقوع الفعل، ويمكن الإجابة عنه بنعم أو لا.
-
أي مادة تفضل؟ السؤال هنا عن الاختيار بين مواد متعددة.
وتساعد هذه الأمثلة الطلاب على التمييز بين أدوات الاستفهام، ومعرفة الأداة المناسبة لكل سؤال، إلى جانب فهم العلاقة بين صيغة السؤال ونوع الإجابة المطلوبة.
