وزير الري
وزير الري: مصر صبرت في ملف السد الإثيوبي وقررنا عدم الاستمرار في التفاوض
أكد وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، أن مصر صبرت وتعاملت بصبر في ملف السد الإثيوبي عبر مسارات التفاوض الممتدة وإعلان المبادئ وصولا إلى مفاوضات واشنطن، قبل اتخاذ قرار بعدم الاستمرار في التفاوض نتيجة التهرب الإثيوبي من التوقيع.
جهود الدولة وتأثيرات أزمة السد الإثيوبي على الأمن المائي
واستعرض وزير الري التدابير التي اتخذتها مصر لحماية الأمن المائي من تداعيات ملف السد الإثيوبي وتغير المناخ والزيادة السكانية، مشيرا إلى إنشاء محطات معالجة مياه ومشروعات تبطين الترع والدلتا الجديدة لتوفير نحو ثلاثة وعشرين مليارات ومئة مليون متر مكعب من المياه المجددة سنويا.
وأوضح سويلم أن حوض النيل يشهد هطول أمطار تتراوح بين ألف وستمئة وألفين مليار متر مكعب سنويا لا يصل منها إلى مصر سوى خمسة وخمسين مليارات وخمسمئة مليون متر مكعب، وهو ما يمثل أقل من ثلاثة في المئة من إجمالي الأمطار، مؤكدا استثمار مصر لنحو 120 مليون دولار في دول حوض النيل الجنوبي لبناء السدود وآبار المياه ومراكز التنبؤ بالأرصاد.
وشهدت الجلسة مداخلة للرئيس عبد الفتاح السيسي شدد فيها على ثوابت السياسة الخارجية القائمة منذ عام 2014 على التوازن الاستراتيجي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة.
ونوه السيسي بدور الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ كذراع موازية لدعم مؤسسات الدولة، مؤكدا أن الجهد العسكري المصري يقتصر حكما على حماية الحدود والدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية وأي دولة عربية شقيقة حال طلب ذلك دون شن هجمات خارجية.
وتناول وزير الخارجية بدر عبد العاطي أبعاد السياسة الخارجية المترابطة مع الاستقرار الداخلي، مشيرا إلى أن الأمن المائي قضية وجودية 110 مليون مواطن مصري تتطلب الالتزام بالقانون الدولي. وأكد عبد العاطي العمل مع الدول المتشاطئة للبحر الأحمر وتطوير التعاون الأفريقي عقب ثمان وثلاثين زيارة رئاسية لدول القارة، إضافة إلى التمسك بوحدة السودان ودول القرن الأفريقي ورفض تهجير الفلسطينيين مع الاستمرار في إرسال المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح.
واستعرض وزير الداخلية اللواء محمود توفيق محاور الاستراتيجية الأمنية لتطوير المنشآت والاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحديث السياسة العقابية، لافتا إلى انخفاض سرقة السيارات بنسبة أربع وتسعين في المئة.
ولفت الرئيس السيسي إلى أن تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل يستند إلى أبعاد أخلاقية ودينية لإعادة تأهيل المحكوم عليهم، مشددا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الأمنية لتفادي أحداث عام 2011 التي شهدت اقتحام المراكز الأمنية وهروب ثلاثة وثلاثين ألف سجين، ومؤكداً صلابة الرأي العام في مواجهة المخاطر التي تتجاوز ملف السد الإثيوبي.