ختام منتدى مصر 2026.. رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن استهداف الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور من 9 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الزيادات المستهدفة ستستفيد منها 4.5 مليون مواطن، وفقًا للتصريحات الواردة بشأن خطة الحكومة.
رفع الحد الأدنى للأجور ضمن برنامج التحول الاقتصادي
وجاء ذلك خلال فعاليات منتدى مصر 2026، الذي تستضيفه العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار عرض ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، والذي يتضمن إجراءات تستهدف زيادة دخول المواطنين وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص ودعم الاستثمار وريادة الأعمال.
يأتي استهداف رفع الحد الأدنى للأجور ضمن توجه حكومي لزيادة دخول العاملين في القطاعين العام والخاص، بالتوازي مع العمل على تحسين المؤشرات الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة.
وتستهدف الخطة الوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، مقارنة بمستوى 9 آلاف جنيه الوارد في التصريحات، على أن يتم تنفيذ المستهدف خلال السنوات المقبلة وفق الإجراءات والسياسات التي تعتمدها الحكومة.
ويجب التمييز بين هذا المستهدف المستقبلي والقرارات المطبقة بالفعل؛ إذ سبق أن نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2170 لسنة 2026 بشأن الحد الأدنى لأجور الموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، اعتبارًا من أول يوليو 2026، مع تحديد الحد الأدنى وفقًا للدرجة الوظيفية.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الزيادات المستهدفة في الأجور من شأنها أن يستفيد منها نحو 4.5 مليون مواطن، في إطار إجراءات تستهدف تحسين دخول العاملين وتعزيز قدرتهم على مواجهة الأعباء المعيشية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يتضمن مجموعة من المحاور المرتبطة بزيادة الدخل، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتحسين الخدمات، إلى جانب تشجيع الاستثمار وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
ومن المقرر استكمال تفاصيل البرنامج من خلال المناقشات والإجراءات الحكومية المرتبطة به، مع متابعة السياسات التي ستحدد آليات تطبيق المستهدفات خلال الفترة المقبلة.
,أكد مدبولي أن الحكومة تستهدف تحويل الشركات المصرية الناشئة إلى كيانات قادرة على النمو والتوسع إقليميًا ودوليًا، بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد ويفتح المجال أمام الاستفادة من الابتكارات التي يقدمها رواد الأعمال والشباب.
وأشار إلى توجه الحكومة لإنشاء وحدة متخصصة تابعة لمجلس الوزراء، تتولى التعامل المباشر مع احتياجات رواد الأعمال، والعمل على تذليل التحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجه الشركات الناشئة، بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية.
كما أشار إلى تشكيل مجموعة وزارية وتعيين مستشار لرئيس الوزراء مختص بريادة الأعمال، بهدف توحيد الجهود الحكومية المرتبطة بهذا القطاع، والحد من تعدد الجهات التنظيمية التي تتعامل معها الشركات.
تعديلات تشريعية لتسهيل نمو الشركات الناشئة
وأكد رئيس الوزراء اعتزام الحكومة العمل على تعديلات تشريعية تستهدف تسهيل إجراءات تأسيس الشركات الناشئة وتوسعها، ومساعدتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم قدرتها على المنافسة ويزيد فرص جذب الاستثمارات.
كما حث الشركات المصرية الطموحة على دراسة القيد في البورصة المصرية والاستعداد للتوسع نحو البورصات العالمية، بما يتيح لها فرصًا إضافية للحصول على التمويل اللازم لتنفيذ خطط النمو والتوسع.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تهيئة بيئة أكثر دعمًا لريادة الأعمال، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية المعنية بالاستثمار والتخطيط وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتعتمد التحركات الحكومية في هذا الملف على التنسيق بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومستشار رئيس الوزراء المختص بريادة الأعمال.
ويستهدف هذا التنسيق تسهيل حصول الشركات الناشئة على الخدمات والتمويل، ومساعدتها على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
وتضع الحكومة دعم ريادة الأعمال ضمن أولويات برنامج التحول الاقتصادي للسنوات المقبلة، بالتوازي مع استهداف زيادة دخول المواطنين وتوسيع فرص العمل، على أن تظل تفاصيل تنفيذ المستهدفات مرتبطة بالقرارات والإجراءات الرسمية التي تعلنها الجهات المختصة.