هل تم القبض على منفذي هجوم الكرك بعد اشتباك مسلح مع قوات الأمن؟
ألقت الأجهزة الأمنية الأردنية القبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في هجوم استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وذلك بعد اشتباك مسلح أسفر عن إصابتهم، وفقًا للتصريحات الرسمية الواردة بشأن الحادث.
حبس المتهمين في هجوم كنيسة بالأردن
أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أن عمليات البحث والتمشيط استمرت منذ وقوع الهجوم، حتى تمكنت القوات الأمنية من تحديد مكان وجود المشتبه بهم الثلاثة داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، حيث جرى التعامل معهم والسيطرة على الموقف.
وأضافت المديرية أن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط أسلحة نارية وذخائر في موقع وجود المشتبه بهم، مشيرة إلى أن القوات تمكنت من إلقاء القبض عليهم بعد مقاومة مسلحة.
وصرح وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في تصريحات لقناة المملكة، إن المشتبه بهم أبدوا مقاومة شرسة للقوات الأمنية، إلا أن الأجهزة تمكنت من السيطرة عليهم والقبض عليهم، رغم إصابتهم بإصابات بالغة.
وأضاف الفراية أن السلطات تمكنت من ضبط المتورطين في الهجوم، مؤكدًا استمرار جهود الدولة في مواجهة التطرف والإرهاب.
وفي منشور عبر منصة إكس، أشار وزير الداخلية الأردني إلى أن الجهات المختصة تراجع الظروف التي قد تدفع بعض الشباب إلى التطرف، إلى جانب محاسبة كل من تثبت مشاركته في الجريمة.
وأكد الفراية أن السلطات ستعمل على تحويل تداعيات الحادث إلى إجراءات من شأنها تعزيز حماية المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
من جانبه، قال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني، في منشور عبر منصة إكس، إن الأجهزة الأمنية بذلت جهودًا كبيرة أسفرت عن ملاحقة المتورطين في الهجوم، مشددًا على أن الأردن يتمسك بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي تستهدف المواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في إطار التحركات الرسمية للتعامل مع تداعيات الهجوم، ومتابعة التحقيقات المتعلقة بملابساته والأشخاص المشتبه في تورطهم فيه.
تشييع ضحايا هجوم كنيسة الكرك
شيّع آلاف الأردنيين ضحايا الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، وسط حضور رسمي ومشاركة واسعة من المواطنين.
وحمل أفراد من الأمن العام الأردني جثامين الضحايا الملفوفة بالأعلام الأردنية خلال مراسم التشييع، التي شهدت تأكيد المشاركين أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والتكاتف في مواجهة الإرهاب.
وقال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، خلال مراسم التشييع، إن أجهزة الدولة تعمل على ملاحقة المتورطين في الجريمة، مؤكدًا ضرورة أن ينال المسؤولون عنها العقوبة المقررة وفقًا للقانون.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد ترأس اجتماعًا لمجلس الأمن القومي، استمع خلاله إلى إيجاز أمني بشأن الهجوم الذي استهدف الكنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك.
وأكد الملك عبد الله الثاني رفضه التهاون في القضايا التي تتعلق بأرواح الأردنيين وسلامتهم، مجددًا إدانته للهجوم، الذي وصفه بأنه عمل إرهابي مشين يتعارض مع قيم المجتمع الأردني القائمة على التعايش والوئام.
وتواصل السلطات الأردنية متابعة ملابسات الحادث والإجراءات القانونية المرتبطة به، في وقت تؤكد فيه التصريحات الرسمية أهمية مواجهة التطرف، وتعزيز الأمن، والحفاظ على الوحدة الوطنية.