مجلس النواب
من هم النواب الذين رفضوا تفويض السيسي لمساندة السعودية عسكريا؟
وافق مجلس النواب، بأغلبية الثلثين، على تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها، خلال جلسة عامة سرية عقدها المجلس برئاسة المستشار هشام بدوي، في ضوء التطورات الإقليمية المتصاعدة.
موقف الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والنائب عبد العليم داود والمستقلين
رفض نواب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قرار تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية ومساندتها، وذلك التزاما بقرار المكتب السياسي للحزب.
وجاء رفض نواب الحزب استنادا إلى قرار مكتبه السياسي الرافض للتفويض، في موقف يعكس وجود تباين في الرؤى السياسية والبرلمانية بشأن آليات التعامل مع التطورات الإقليمية، وحدود المشاركة العسكرية المصرية خارج البلاد.
وفي المقابل، أعلن نواب آخرون رفضهم القرار بصورة شخصية، من بينهم النائب عبد العليم داود، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، الذي أعلن رفضه بصفته الشخصية وليس باعتباره ممثلا للموقف الرسمي للحزب الذي أيد التفويض.
كما رفض النائبان المستقلان ضياء الدين داود وأحمد فرغلي القرار، في إطار مواقفهما من مسألة تفويض رئيس الجمهورية باتخاذ إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية.
ضوابط المادة 152 من الدستور والمادة 130 من اللائحة الداخلية
ينظم الدستور المصري مسألة إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، إذ تنص المادة 152 على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتضع المادة بذلك ضوابط دستورية للتحركات العسكرية خارج الحدود، كما تنظم الحالة التي لا يكون فيها مجلس النواب قائما من خلال أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة وموافقة مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.
تنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن تكون موافقة المجلس بأغلبية ثلثي عدد أعضائه على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، طبقا للمادة 152 من الدستور، وذلك خلال جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناء على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
اجتماع مجلس الدفاع الوطني وتفاصيل الموافقة البرلمانية
سبق ذلك إعلان مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، التضامن الكامل مع السعودية، والتأكيد على تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها وصون مقدراتها وسلامة أراضيها، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتسوية الأزمات سلميا.
وجاءت الموافقة البرلمانية بعد مناقشات شارك فيها ممثلو الهيئات البرلمانية وعدد من النواب بشأن الموقف المصري من التطورات الجارية وسبل تقديم الدعم اللازم للمملكة، ليكتمل بذلك اعتماد التفويض البرلماني بالأغلبية المحددة دستوريا.