الحوثيون عن الدعم الدفاعي المصري للسعودية: يعتبر إعلان حرب على اليمن

الحوثيون عن الدعم الدفاعي المصري للسعودية: يعتبر إعلان حرب على اليمن

الحوثيون يعتبرون الدعم الدفاعي المصري للسعودية «إعلان حرب» على اليمن

اعتبر محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي لحركة «أنصار الله» الحوثية في اليمن، أن قرار مجلس النواب المصري تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السعودية دفاعيا يمثل، بحسب وصفه، «إعلان حرب» ضد الجمهورية اليمنية، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

قرار مصر بدعم السعودية دفاعيا

صرح الحوثي، في تصريحات مساء الاثنين، إن الموقف المصري يتعارض، من وجهة نظره، مع الجهود المعلنة لخفض التصعيد وإحلال السلام في المنطقة، معتبرا أن دعم السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية يعني الانحياز إلى طرف في الصراع.

ونقلت وسائل إعلام عن الحوثي قوله: «من اللافت حقا أنه عندما يذهب هؤلاء من أجل كما يقولون السلام في المنطقة، تعلن مصر وبرلمانها تأييد ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وهي بهذا تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية».

وجاءت تصريحات القيادي الحوثي عقب موافقة مجلس النواب المصري، الاثنين 26 أكتوبر 2026، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها، بالتنسيق بين البلدين.

وحظي القرار بموافقة ثلثي أعضاء المجلس، وفقا لما أعلنه البرلمان، في ظل تصاعد الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين على أهداف داخل السعودية، وما تثيره من مخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية والمطارات والممرات البحرية في المنطقة.

وكان الرئيس السيسي قد أكد في تصريحات سابقة أن أي تحرك مصري لدعم المملكة يستهدف الدفاع عن أراضيها وحدودها، ولا يشمل شن هجوم على اليمن. كما ربطت القاهرة موقفها بضرورة حماية الأمن والاستقرار الإقليميين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

ولم تعلن السعودية، حتى الآن، طلبا رسميا مؤكدا لنشر قوات مصرية على أراضيها، كما لم يتحدد بصورة نهائية شكل المساعدة التي يمكن أن تقدمها القاهرة، حال طلب الرياض ذلك.

وتزامنت تصريحات الحوثي مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى احتواء التوتر، إذ شارك وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الاثنين، في اجتماع بالعاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة مسؤولين إيرانيين وباكستانيين وأتراك، لبحث سبل خفض التصعيد في المنطقة، بحسب ما ورد في التقرير المنشور.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين السعودية والحوثيين، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أمن المنطقة والملاحة البحرية، لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتواجه السعودية هجمات حوثية تقول تقارير إنها استهدفت مواقع ومنشآت داخل أراضيها، بينما تتهم أطراف إقليمية إيران بدعم الجماعة. وتظل طبيعة الدعم العسكري المصري المحتمل وحدوده مرتبطة بالتنسيق مع الجانب السعودي وبالقرارات التي تتخذها السلطات المعنية.

هل يعني القرار المصري إعلان الحرب على اليمن؟

لا يعني قرار مجلس النواب المصري، في حد ذاته، إعلان حرب على اليمن؛ إذ يتعلق التفويض باتخاذ إجراءات لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها، فيما أكد الرئيس السيسي أن التحرك المصري المحتمل لن يشمل شن هجوم على اليمن.

ويعكس وصف الحوثيين للقرار بأنه «إعلان حرب» موقف الحركة من الخطوة المصرية، ولا يمثل توصيفا رسميا صادرا عن الدولة المصرية أو دليلا على بدء مواجهة عسكرية مباشرة بين القاهرة والجماعة.

وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى طبيعة الخطوات المقبلة مرهونة بالتطورات الميدانية والمواقف السياسية للدول المعنية، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع المواجهة.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى