سبب احتفال الهالوين.. هل يحتفل به العرب؟

سبب احتفال الهالوين.. هل يحتفل به العرب؟

يحتفل الملايين حول العالم بعيد الهالوين في 31 أكتوبر من كل عام، من خلال ارتداء الأزياء التنكرية المخيفة، وتزيين المنازل بالقرع المضيء، وتنظيم حفلات الرعب، إلى جانب تقليد «خدعة أم حلوى» الذي يشارك فيه الأطفال، لكن وراء هذه المظاهر الترفيهية قصة تاريخية تعود إلى آلاف السنين، وترتبط بمعتقدات الشعوب القديمة وتقاليد دينية مسيحية.

ما أصل الاحتفال بعيد الهالوين؟

ويعد الهالوين، المعروف باللغة الإنجليزية باسم Halloween، مناسبة سنوية تجمع بين الطقوس الشعبية والمظاهر الترفيهية، وتختلف طرق الاحتفال به من دولة إلى أخرى، بينما يظل تاريخ 31 أكتوبر الموعد الثابت لإحيائه.

ترجع الجذور التاريخية لعيد الهالوين إلى مهرجان «سامهاين» (Samhain)، الذي كانت تحتفل به الشعوب السلتية القديمة في مناطق من أيرلندا وبريطانيا وفرنسا، قبل نحو ألفي عام.

وكان مهرجان سامهاين يمثل نهاية موسم الحصاد وبداية فصل الشتاء، الذي ارتبط لدى تلك الشعوب بالظلام والبرد، كما اعتقد السلت أن ليلة 31 أكتوبر تشهد تقاربا بين عالم الأحياء وعالم الأموات، وأن أرواح الموتى يمكن أن تعود إلى الأرض خلال هذه الليلة.

وبناء على تلك المعتقدات، اعتاد المشاركون في المهرجان إشعال النيران وارتداء الأزياء والأقنعة الغريبة، اعتقادا منهم بأنها تساعد على إبعاد الأرواح الشريرة أو تجنب التعرف عليهم من جانبها.

لماذا سمي عيد الهالوين بهذا الاسم؟

يرتبط اسم Halloween بالتقاليد المسيحية، إذ يرجع إلى العبارة الإنجليزية القديمة All Hallows' Eve، التي تعني عشية عيد جميع القديسين، وهو العيد الذي يوافق الأول من نوفمبر من كل عام.

وتزامن تطور هذه المناسبة مع انتشار التقاليد المسيحية في مناطق كانت تحتفل بمهرجان سامهاين، وأصبحت ليلة 31 أكتوبر مرتبطة بذكرى عيد جميع القديسين، قبل أن تتداخل الممارسات الشعبية القديمة مع الطقوس الدينية والتقاليد المحلية.

ويحتفل بعض المسيحيين في هذه المناسبة بذكرى القديسين والشهداء، بينما تطور الهالوين بمرور الوقت ليصبح مناسبة ثقافية واجتماعية تتجاوز طابعها الديني والتاريخي.

وانتقلت تقاليد الهالوين إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع المهاجرين الأيرلنديين وغيرهم من الأوروبيين خلال القرن التاسع عشر، وساهمت الهجرة في انتشار الممارسات المرتبطة بالمناسبة وتطورها داخل المجتمع الأمريكي.

ومع مرور الوقت، تحولت المناسبة إلى احتفال شعبي واسع، وظهرت عادات جديدة ارتبطت بها، من بينها ارتداء الملابس التنكرية، وتنظيم الحفلات، وتزيين المنازل والشوارع، إلى جانب توزيع الحلوى على الأطفال.

كما ساهمت وسائل الإعلام والأفلام والمنتجات التجارية في انتشار مظاهر الهالوين حول العالم، ليصبح من المناسبات المعروفة في عدد كبير من الدول.

ما أشهر طقوس الاحتفال بعيد الهالوين؟

تتنوع مظاهر الاحتفال بعيد الهالوين، وتعد الأزياء التنكرية من أبرزها، إذ يرتدي المشاركون ملابس مستوحاة من شخصيات الأشباح والساحرات ومصاصي الدماء وغيرها من الشخصيات المرتبطة بأفلام الرعب والخيال.

ويعد تقليد «خدعة أم حلوى» (Trick-or-Treat) من أشهر العادات المرتبطة بالعيد، حيث ينتقل الأطفال بين المنازل مرتدين أزياء تنكرية، ويطلبون الحلوى من السكان، في تقليد أصبح جزءا أساسيا من الاحتفالات في الولايات المتحدة ودول أخرى.

ومن المظاهر المعروفة أيضا نحت ثمار اليقطين وتحويلها إلى فوانيس مضيئة، من خلال تفريغها ورسم وجوه مخيفة عليها ووضع مصدر إضاءة بداخلها، فضلا عن تزيين المنازل بالهياكل العظمية والأشباح وشبكات العنكبوت الصناعية.

وتشهد بعض الدول تنظيم حفلات تنكرية وعروض ترفيهية وألعاب مرتبطة بأجواء الرعب، بينما تستغل المتاجر المناسبة في تقديم منتجات وزينة وأزياء خاصة بالهالوين.

وهكذا، يجمع عيد الهالوين بين جذور تاريخية قديمة وممارسات دينية وشعبية تطورت على مدار قرون، حتى أصبح مناسبة ترفيهية وثقافية تحتفل بها مجتمعات مختلفة في 31 أكتوبر من كل عام.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى