السواق كان بيهرب.. سبب حادث الأوسطي الذي أدى إلى مصرع 10 عمال وإصابة 24 آخرين
كشفت التحريات الأولية في حادث الطريق الأوسطي، الذي وقع صباح السبت 31 أكتوبر 2026، عند تقاطع الطريق مع محور الضبعة بالقرب من كارتة المستقبل، أن سائق ميكروباص محملا بالعمال حاول الهروب من دفع رسوم الكارتة، قبل اصطدام السيارة بنقل ثقيل «تريلا»، ما أدى إلى وقوع الحادث وسقوط عدد من الضحايا والمصابين.
حادث الطريق الأوسطي اليوم
أسفر الحادث عن مصرع 8 أشخاص وإصابة 12 آخرين في بداية الحصر، قبل أن تعلن وزارة الصحة لاحقا ارتفاع الحصيلة إلى 10 وفيات و24 مصابا، موضحة أن الأعداد لا تزال مبدئية وأن عمليات المتابعة والحصر مستمرة.
وقع الحادث عند تقاطع الطريق الأوسطي مع محور الضبعة، بجوار كارتة المستقبل، إثر تصادم سيارة ميكروباص كانت تقل مجموعة من العمال بسيارة نقل ثقيل «تريلا».
وتلقت غرفة عمليات النجدة بلاغا بوقوع حادث تصادم ووجود متوفين ومصابين، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية ورجال المرور وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، للتعامل مع الحادث ونقل الضحايا إلى المستشفيات.
وأظهرت المعاينة الأولية تحطم سيارة الميكروباص بالكامل نتيجة قوة الاصطدام، بينما لحقت تلفيات بالسيارة النقل، كما دفعت الإدارة العامة للمرور بأوناش لرفع حطام السيارتين وإعادة تسيير الحركة المرورية بالطريق.
التحريات تكشف سبب حادث الأوسطي
وأفادت التحريات الأولية بأن سائق الميكروباص حاول الهروب من دفع رسوم المرور عند الكارتة، وأثناء محاولته الفرار اصطدم بسيارة النقل الثقيل، ما تسبب في وقوع الحادث.
وفي المقابل، أشارت تفاصيل الفحص الأولي إلى أن سيارة التريلا كانت متوقفة على جانب الطريق بالقرب من بوابة الرسوم، وأن الميكروباص اصطدم بها أثناء مروره، فيما تواصل النيابة العامة التحقيقات لتحديد المسؤولية والوقوف على الأسباب الدقيقة للتصادم.
وتحفظت الأجهزة الأمنية على سائقي السيارتين لحين استكمال التحقيقات، كما بدأت الجهات المختصة فحص موقع الحادث والسيارتين والاستماع إلى الشهود والمصابين الذين تسمح حالتهم الصحية بذلك.
أعمار العمال ومحل إقامتهم
وأوضحت التحريات أن العمال الذين كانوا يستقلون الميكروباص ينتمون إلى منطقة سنورس بمحافظة الفيوم، وكانوا في طريقهم إلى العمل بإحدى المزارع في الاتجاه المؤدي إلى محافظة الإسكندرية.
وتراوحت أعمار العمال، وفقا للمعلومات الأولية المنشورة عن الواقعة، بين 15 و20 عاما، وهو ما أضاف إلى الحادث أبعادا إنسانية، في ظل وجود ضحايا من الفئات العمرية الصغيرة.
وتابع وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، تداعيات حادث الطريق الأوسطي، ووجه برفع درجة الاستعداد في المستشفيات القريبة من موقع الحادث، وتوفير الأدوية وفصائل الدم والمستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع المصابين.
ودفعت هيئة الإسعاف المصرية بـ20 سيارة إسعاف إلى موقع التصادم، ونقلت المصابين إلى مستشفيي أكتوبر المركزي وزايد التخصصي.
وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن الحادث أسفر عن وفاة 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، موضحا أن 10 من المصابين حالتهم غير مستقرة، بينما تتراوح إصابات 14 آخرين بين البسيطة والمتوسطة، مع استمرار متابعة الحالات وحصر الأعداد.
قرارات النيابة في حادث الطريق الأوسطي
باشرت النيابة العامة التحقيقات في الحادث، وقررت اتخاذ إجراءات فنية وطبية للوقوف على ملابساته، من بينها سحب عينات من دم وبول سائق الميكروباص وإرسالها إلى المعامل المركزية لبيان مدى تعاطيه مواد مخدرة وقت وقوع التصادم.
كما شملت القرارات فحص السيارتين وموقع الحادث من خلال لجنة هندسية وفنية، لبيان مدى كفاءة المكابح وسرعة الميكروباص، وفحص موضع توقف سيارة النقل الثقيل ومدى التزامها بقواعد التوقف الآمن ووجود إشارات تحذيرية.
وطلبت النيابة كذلك الاستماع إلى أقوال شهود العيان والمصابين الذين تسمح حالتهم الصحية بذلك، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، للوقوف على تسلسل الأحداث وتحديد المسؤوليات.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادث، وتحديد مدى مسؤولية كل من سائقي السيارتين، في ضوء نتائج الفحص الفني والتحريات وأقوال الشهود.