الأنبياء والصالحون عباد لله، لا يجوز دعاؤهم والاستغاثة بهم
الأنبياء والصالحون عباد لله، لا يجوز دعاؤهم والاستغاثة بهم.. صواب أم خطأ؟
تعد عبارة الأنبياء والصالحون عباد لله، لا يجوز دعاؤهم والاستغاثة بهم، صواب، فالدعاء والاستغاثة حق خالص لله وحده، هذا يعني أننا نطلب كل ما نحتاجه من الله وحده ولا نتوجه بالدعاء أو الاستغاثة لأي مخلوق من خلق الله.
لماذا لا يجوز دعاء الأنبياء والصالحون والاستغاثة بهم؟
وتستند هذه الأحكام إلى مبدأ التوحيد الذي يعد أساس الدين الإسلامي القائم على إفراد الله بالعبادة، معتبرة أن صرف الدعاء والاستغاثة لغير الله يمثل مخالفة صريحة للثوابت الشرعية.
وأوضحت المراجع الدينية أن الأنبياء والصالحين، رغم مكانتهم الرفيعة وعظمتهم، يظلجون بشرا يعبدون الله وحده، وهم لا يملكون في ذاتهم القدرة المطلقة على قضاء الحوائج أو إزالة الضر إلا بإذن الله ومشيئته.
والدعاء يعد عبادة خالصة لا تصح إلا لله عز وجل، مما يمنع توجيه طلب الشفاء أو تفريج الكرب لأي مخلوق مهما علا مقامه بعد وفاته وانقطاع عمله الدنيوي.
وفي المقابل تحدد التوجيهات الدينية الإطار الصحيح للتعامل مع الأنبياء والصالحين من خلال حبهم وتوقيرهم والاقتداء بسيرتهم وأخلاقهم، فضلا عن الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة.
ويجب على المؤمن توجيه الدعاء الخالص إلى الله سبحانه وتعالى في جميع الاحتياجات، مثل طلب الشفاء من المرض مباشرة من الله الشافي، دون الالتجاء أو الاستغاثة بالأشخاص.
ويذكر الخبراء والمختصون بالشأن الديني أن التمييز بين محبة الأنبياء والصالحين وبين توجيه العبادة لهم يشكل ركيزة أساسية لضبط المفهوم العقدي وحماية التوحيد الخالص من الشوائب.