من سن سنة حسنة فله اجر قيامه بالعمل فقط
من سن سنة حسنة فله اجر قيامه بالعمل فقط.. صواب أم خطأ؟
تعد عبارة من سن سنة حسنة فله اجر قيامه بالعمل فقط خاطئة، فقد جاء في الحديث الصحيح عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:«من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء»
من سن سنة حسنة فله اجر قيامه بالعمل فقط
والحديث الصحيح يثبت أن من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجر عمله وأجر من عمل بها بعده، وليس أجر قيامه بالعمل فقط، بل يكتب له مثل أجور من اقتدى به دون أن ينقص من أجورهم شيء .
وجاء هذا التوجيه النبوي في سياق واقعة محددة تمثلت في تصدق أحد الأشخاص بصدقة دفعت الآخرين للاقتداء به، مما دفع النبي إلى مدح هذا السلوك وبيان فضله للناس.
ولم يقصد بهذا المفهوم اختراع عبادات جديدة أو الابتداع في الدين، بل انصرف المعنى إلى إحياء سنة مهجورة أو فتح باب خير مشروع أو البدء في تطبيق عمل صالح أصله ثابت في الشرع وغفل عنه الناس.
ويحصل المبادر أو الدال على الخير، بحسب التوجيهات الدينية، على أجرين أساسيين هما أجر فعله الشخصي وأجر كل من تبعه واقتدى به في ذلك العمل إلى يوم القيامة، مع بقاء أجور العاملين كاملة دون نقصان.
وتجدر الإشارة إلى أن ضوابط هذا المفهوم تشترط أن يكون العمل مشروعا بأصله في الدين، وأن يكون الشخص بادئا بإظهاره في بيئة انحسر عنها، بعيدا كل البعد عن الابتداع المنهي عنه.
يتبين أن القول بقصر الأجر على العمل الذاتي يعد فهما خاطئا، بالنظر إلى النصوص الصريحة التي تؤكد تضاعف الثواب لمن يفتح أبواب الخير أمام الآخرين.