إذا قصّر في الصلاة من عمره عشر سنين؛ فإنه يُضرب عليها.. صواب أم خطأ؟

إذا قصّر في الصلاة من عمره عشر سنين؛ فإنه يُضرب عليها.. صواب أم خطأ؟


إذا قصّر في الصلاة من عمره عشر سنين؛ فإنه يُضرب عليها.. صواب أم خطأ؟

تعد الصلاة من أهم العبادات التي يحرص المسلم على تعليمها للأطفال منذ الصغر، حيث يبدأ الطفل في تحمل المسؤولية الدينية تدريجيا وعادة ما يتم تشجيعهم على الصلاة منذ الصغر.

ما حكم التقصير في أداء الصلاة بعد سن العاشرة؟

توضح الأحكام الشرعية أن الإجابة عن سؤال إذا قصّر الطفل في الصلاة من عمره عشر سنين فإنه يُضرب عليها هي صواب، فقد ورد في الحديث النبوي الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع».

ويبين الحديث مراحل تعليم الأطفال أداء الفريضة، إذ يبدأ الوالدان بتعويد أبنائهم عليها في سن السابعة، من خلال التوجيه والتعليم والمتابعة، ثم يأتي التأديب عند بلوغ الطفل عشر سنوات إذا استمر في تركها، وفقا للضوابط التي قررتها الشريعة الإسلامية.

يبدأ تعليم الصلاة للأطفال في سن مبكرة، حتى يعتادوا أداءها ويعرفوا أهميتها ومكانتها في الإسلام، ويكون ذلك من خلال شرح طريقة الوضوء وأركان الصلاة وأوقاتها، وتعليمهم كيفية أدائها بصورة صحيحة.

ويحرص الوالدان منذ بلوغ الطفل السابعة على تذكيره بمواعيد الصلاة وتشجيعه على المحافظة عليها، مع توضيح فضلها ومكانتها باعتبارها ركنا أساسيا من أركان الإسلام، كما يساعدان الطفل على تطبيق ما يتعلمه من خلال الممارسة اليومية.

وتسبق مرحلة التأديب خطوات من التعليم والتوجيه والتشجيع، إذ يحتاج الطفل إلى معرفة كيفية أداء الصلاة وفهم ما يتصل بها من أحكام، حتى يتمكن من الالتزام بها بصورة صحيحة.

يشير الحديث النبوي إلى مشروعية تأديب الطفل عند بلوغه عشر سنوات إذا ترك الصلاة، لكن ذلك لا يعني السماح بإيذائه أو استخدام العنف ضده، وإنما يكون التأديب منضبطا بالضوابط الشرعية، فلا يكون مبرحا ولا يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي.

ويجب التمييز بين سن العاشرة وسن البلوغ، فالعاشرة ليست السن التي يصبح فيها الطفل مكلفا شرعا بمجرد بلوغها، وإنما يرتبط التكليف بالبلوغ، أما الأمر بالصلاة والتأديب عليها قبل ذلك فيأتي ضمن أحكام تربية الأطفال وتعويدهم على العبادات.

يساعد تعليم الصلاة منذ الصغر على ترسيخ الالتزام بالعبادات في حياة الطفل، وتعريفه بأهمية المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، كما يتيح للوالدين فرصة متابعة تعلمه للأحكام الأساسية المتعلقة بالطهارة والوضوء وأداء الفريضة

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة