الإسفنج
نمط التغذية في الإسفنج: الترمم، التطفل، الترشيح
ويعد الإسفنج من أبسط الحيوانات متعددة الخلايا وينتمي إلى شعبة تعرف علميا باسم بوريفيرا (Porifera)، وهي تسمية تشير إلى المسام التي تميز جسمه.
نمط التغذية في الإسفنج وكيف يحصل على الغذاء؟
يعيش معظم أنواع الإسفنج في البحار والمحيطات، بينما توجد أنواع أخرى في المياه العذبة، كما تتنوع أشكاله وألوانه وأحجامه وفقا للبيئة التي يعيش فيها.
يعتمد نمط التغذية في الإسفنج بصورة أساسية على الترشيح، إذ يحصل هذا الكائن المائي على غذائه من الجزيئات والكائنات الدقيقة العالقة في المياه التي تمر عبر المسام الموجودة في جسمه، ثم تلتقط خلاياه المواد الغذائية وتعالجها داخليا، قبل التخلص من الفضلات عبر فتحة مخصصة لخروج الماء.
ويتميز جسم الإسفنج بتركيب بسيط، إذ لا يمتلك أجهزة داخلية متخصصة مثل الجهاز الهضمي أو العصبي أو الدوري، كما لا يحتوي على عضلات تساعده على الحركة، ولذلك يظل ثابتا في مكانه، معتمدا على حركة المياه المحيطة به للحصول على احتياجاته الغذائية.
وتحمل التيارات المائية إلى جسم الإسفنج جزيئات غذائية مختلفة، من بينها البكتيريا والطحالب وحيدة الخلية والكائنات المجهرية والمواد العضوية المذابة أو العالقة في الماء، وتدخل هذه العناصر عبر المسام المنتشرة على سطح جسمه.
وتعتمد معظم أنواع الإسفنج على التغذية بالترشيح، حيث يمر الماء عبر المسام، فتلتقط الخلايا الموجودة داخل الجسم الجزيئات الغذائية والكائنات الدقيقة، بينما يخرج الماء والفضلات من فتحة أكبر تعرف باسم الفوهة الزفيرية.
وتمر عملية حصول الإسفنج على الغذاء بثلاث مراحل أساسية، تبدأ بدخول الماء المحمل بالمواد الغذائية، ثم معالجة الطعام داخل الخلايا، وتنتهي بالتخلص من الفضلات الناتجة عن هذه العملية.
وتبدأ هذه المرحلة عندما تمر التيارات المائية المحيطة بالإسفنج عبر المسام الموجودة في جسمه، حاملة معها الكائنات الدقيقة والجزيئات العضوية التي يحتاج إليها للحصول على الغذاء، وتلتقط الخلايا المتخصصة هذه المواد من الماء، مستفيدة من حركة التيارات التي توفر لها الغذاء بصورة مستمرة، دون الحاجة إلى الانتقال من مكانها أو البحث عن الطعام بالحركة.
وتتم معالجة الغذاء داخل خلايا الإسفنج، لأنه لا يمتلك جهازا هضميا مثل الحيوانات الأكثر تعقيدا، ويعتمد بدلا من ذلك على عملية البلعمة، التي تتيح للخلايا ابتلاع الجزيئات الغذائية وتفكيكها داخلها للاستفادة من العناصر التي تحتوي عليها، وتتولى الخلايا المسؤولة عن هذه العملية التعامل مع المواد الغذائية التي جرى التقاطها من الماء، وتحويلها إلى مكونات يمكن للخلايا الاستفادة منها في أداء وظائفها الحيوية.
وتنتهي عملية التغذية بالتخلص من الفضلات وبقايا المواد التي لم يستفد منها الجسم، إذ يحمل الماء هذه المخلفات إلى الخارج عبر الفوهة الزفيرية، مع استمرار مرور المياه خلال جسم الإسفنج، كما تمنع آليات الترشيح دخول بعض الجسيمات الكبيرة والمواد غير المناسبة، مثل حبيبات الرمل، إلى داخل الجسم، بما يساعد على استمرار مرور المياه وعدم انسداد المسام.