وقعت معركة الصريف بين ابن رشيد وابن صباح.. صواب أم خطأ؟
وقعت معركة الصريف بين ابن رشيد وابن صباح.. صواب أم خطأ؟
تعد معركة الصريف من أبرز المواجهات العسكرية في تاريخ شبه الجزيرة العربية خلال مطلع القرن ال 20، وقد وقعت بين قوات عبد العزيز المتعب بن رشيد وقوات مبارك الصباح حاكم الكويت،
أطراف معركة صريف وأسباب اندلاعها
وانتهت معركة صريف بانتصار ابن رشيد، لتكون الإجابة عن سؤال «وقعت معركة الصريف بين ابن رشيد وابن صباح.. صواب أم خطأ؟» هي صواب، وجرت المواجهة عام 1901 ميلاديا، في منطقة الصريف الواقعة شمال شرقي بريدة بمنطقة القصيم، وسط خلافات سياسية وعسكرية بين الطرفين، ارتبطت بالتنافس على النفوذ في نجد واستقبال كل طرف شخصيات مناوئة للطرف الآخر.
وشهدت معركة الصريف مواجهة بين جيش عبد العزيز المتعب بن رشيد الذي كان يحكم حائل والقوات التابعة لمبارك بن صباح، حاكم الكويت، بعدما تصاعد التوتر بينهما نتيجة الخلافات حول النفوذ في منطقة نجد.
وتعود بعض أسباب النزاع إلى رغبة مبارك الصباح في توسيع نفوذه والتخلص من نفوذ آل رشيد في نجد، إلى جانب الخلافات المرتبطة باستضافة ابن رشيد ليوسف الإبراهيم، الذي كان من خصوم مبارك الصباح، واستقبال مبارك الصباح لعبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود وابنه عبد العزيز، بعد هزيمتهما أمام محمد العبد الله الرشيد، عم أمير حائل عبد العزيز بن رشيد.
كما ارتبطت التوترات بين الطرفين بتطورات سياسية وعسكرية سابقة في المنطقة، من بينها هزيمة أهل القصيم في معركة المليداء عام 1891، والهزائم التي لحقت بآل سعود في معركة حريملاء، وهو ما أسهم في زيادة حدة التنافس على السيطرة والنفوذ.
وشاركت في المعركة قبائل وقوات متعددة انضمت إلى الأطراف المتقاتلة، ووردت ضمن القبائل المشاركة أسماء مطير بقيادة سلطان الدويش، وآل مرة برئاسة ابن شريم، والمنتفق بقيادة سعدون باشا، والسهول بزعامة ابن جلعود.
وبدأت التحركات العسكرية من الكويت بقيادة مبارك الصباح باتجاه وسط نجد، وصولا إلى منطقة النتهات قبل أن تتوزع القوات على عدد من الاتجاهات، إذ تحركت مجموعات نحو الرياض، بينما اتجهت القوات الرئيسية إلى منطقة القصيم.
وأرسل مبارك الصباح رسائل إلى القبائل والحلفاء لدعوتهم إلى المشاركة في التحركات العسكرية، واستغرقت عملية وصول بعض هذه الرسائل نحو عشرة أيام، قبل أن يبدأ عدد من زعماء القبائل في التحرك، ومن بينهم سعدون باشا.
وشهدت تلك الفترة تطورات ميدانية أخرى، إذ تمكن عبد العزيز آل سعود من دخول الرياض والسيطرة عليها دون قتال، كما خضعت الزلفي ومدن أخرى في القصيم لمبارك الصباح دون مواجهة، وفقا للروايات الواردة عن تسلسل الأحداث.
وانتهت المواجهة الرئيسية في الصريف بهزيمة قوات مبارك الصباح وانتصار قوات ابن رشيد، بعد قتال استمر طوال النهار، وتحدثت الروايات عن سقوط خسائر بشرية كبيرة بين المشاركين، من بينها نحو 400 قتيل من القوات الكويتية.