كيف تتعامل مع شريك حياتك المصاب بالقلق؟

كيف تتعامل مع شريك حياتك المصاب بالقلق؟

 

إذا كان شريك حياتك شديد القلق والتوتر بصورة غير طبيعية، فأنت بحاجة لفهم الكثير عن اضطرابات القلق وكيفية التعامل معها، حتى لا يكون الأمر مرهقا من الناحية النفسية والبدنية لكليكما.

هناك بعض التغيرات أنتما بحاجة للتعامل معها، مثل المواقف التي يجب أن تتجنباها في أوقات معينة. وكيفية السيطرة أكثر على مشاعرك، وتفهم الاحتياجات النفسية والعاطفية لشريك حياتك.

في السطور التالية «شبابيك» يعرض لك بعض الأمور التي يجب أن تكون على دراية بها إذا كنت مرتبطا بشخص يعاني من اضطرابات القلق والتوتر.

ركز على الإيجابيات

لا أحد فينا يحب أن يتم تصنيفه على أنه مصاب بأي نوع من الاضطرابات. إذا كنت تريد إظهار دعمك الكامل لشريك حياتك، ذكره دائما بأنك تقدر شخصيته وترى فيه الكثير من المميزات. فهذا الشخص لديه الكثير من الصفات الحسنة، لكنه يحتاج هذا الجانب المضيء بداخله، ولا يحكم عليه من خلال صفة واحدة.

يصابون بالإرهاق سريعا

الأشخاص المصابون بالقلق لا يتعاملون مع أي موقف ولو كان بسيطا بنفس الطريقة التي يتعامل بها الأشخاص العاديون. ولذلك يحتاجون إلى تفهم كبير ممن حولهم.

القلق أمر مرهق ليس نفسيا فقط ولكن بدنيا أيضا، فالمصابون بفرط القلق وتوتر، يكونون في ضغط عصبي معظم الوقت. فعقلهم يفكر ولا يهدأ أبدا. ما يؤثر على أجسامهم ويجعلها دائما متحفزة للشجار. وهذا يرهقهم بدنيا جدا.

يحتاجون إلى الدعم

عندما يكون شريك حياتك مصابا باضطرابات القلق والتوتر، فلا يعني هذا أنه غير قادرا على التواصل مع الآخرين بطريقة طبيعية تماما والتعبير عن نفسه، إلا في نوبات القلق فقط. فالناس في الغالب عندما ترى شخصا شديد التوتر يفترضون على الفور أنه لا يريد ولا يستطيع التواصل مع الآخرين. لكن هذا افتراض خاطيء تماما. ربما يرجع إلى الحكم من الانطباع الأول.

لكن بالنسبة لشريك حياتك يجب اختيار الوقت المناسب الذي يكون فيه مستعدا للحديث ولا تضغط عليه عندما يكون غير مستعد.

اتركه وحده

عندما يصاب شريكك بنوبة من القلق أو التوتر، تتسارع دقات قلبة بشدة، وترتجف أطرافه. وأي كلمة غير مستعد لسماعها قد تخرجه عن شعوره وتجعله يتشاجر مع من حوله. بدلا من ذلك حاول تهدئته بأن تكون إلى جواره إذا احتاجك، وأن تؤكد له أن هذا الأمر لن يدوم طويلا. أما إذا طلب منك أن تتركه وحدة لا تضغط عليه. ولكن كن متاحا دائما إذا احتاجك.

لا يتعمد تجاهلك

القلق أو التوتر هو عبارة عن أفكار كثيرة تتصارع في عقل الإنسان، ويحتاج مجهودا كبيرا جدا للسيطرة عليها، ما يجعله يفقد التركيز كثيرا. لذلك إذا كنت تتحدث مع شريك حياتك وتجده يشرد أثناء الكلام، فهو لا يتعمد تجاهلك أو لا يهتم بحوارك معه، ولكنه يحاول السيطرة على هذه الأفكار الكثيرة بداخل رأسه. ويحتاج منك فقط أن تبدي تفهمك لموقفه.

يخاف من التغيير

قد تحاول كثيرا مع شريك حياتك معالجة هذه الاضطرابات ولكن دون جدوى، ما يصيبك بالإحباط أو قد تغضب منه لأنه لا يحاول مساعدة نفسه.

لكن عليك أن تفهم أن الأشخاص المصابون بالقلق يشعرون بالخوف الشديد من أي تغيير حتى لو كان للأفضل، ما يعني أن تزداد حالة القلق والتوتر عندما يحاولون مواجهة هذه التحديات، وهو الأمر الذي يحتاج منك الكثير من الصبر وتفهم طبيعتهم.

المصدر

أميرة عبد الرازق

أميرة عبد الرازق

محررة صحفية ومترجمة مصرية مهتمة بشؤون التعليم واللغات وريادة الأعمال