عميد إعلام الأزهر: «الإعلام بيردح» وإسرائيل في قلب العرب (حوار)

حوار- حسين السنوسي وعهد فخر، تصوير- أحمد عبده:

يرى عميد كلية الإعلام جامعة الأزهر، الدكتور عبدالصبور فاضل، أن الإعلام العربي عامة والمصري خاصة يعاني ما تعانية الشعوب، فهو جزء من المنظومة المتدهورة التي أصابها الكثير من الاختراقات الداخلية والخارجية، مؤكدًا أن الإعلام إلى حد ما يؤدي دوره من خلال نقل الحدث، لكن للأسف تنقصه التحليلات العميقة والقدرة على صنع الرأي العام.

حاور «شبابيك» عميد الكلية؛ ليتعرف منه عن تحديات الإعلام، وكيف يمكن مواجهة رسائل تنظيم «داعش»، وقصة إنشاء كلية الإعلام جامعة الأزهر الوليدة، ودور الشباب في المطالبة بتحويل قسم الصحافة والإعلام باللغة العربية إلى كلية.

ـ إسرائيل في قلب الأمة العربية وتتقرب من العرب لكسر حاجز مقاطعتها

ـ المهنية الإعلامية ضُربت في مقتل بعد ثورة 25 يناير

ـ لا يمكن اندثار الصحافة الورقية في مصر

وإلى نص الحوار

 كيف تقيم أداء الإعلام المصري «الحكومي والخاص»؟

ربما يكون الإعلام الحكومي عليه التزامات لأسباب سياسية وقومية أكثر من الإعلام الخاص، من باب التوجه لخدمة الرأي العام وخدمة مصر بدون تجاوزات.

أما الإعلام الخاص يخضع للهيئة العامة للاستثمار يحوله لسلعة تباع وتشترى يدفع للحيد عن رسالته وما هو مطلوب منه، كما أن سيطرة أصحاب النفوذ على الوسيلة الإعلامية يجعلها توجّه بشكل معين، وطالبنا كثيرا بضرورة الفصل بين التحرير والإدارة المعنية بالتمويل.

دور الإعلام العربي في معالجة قضايا؟

أنا أرى أن الإعلام العربي عامة والمصري خاصة يعاني ما تعانية الشعوب، ولا ينفصل عن بقية المؤسسات، فهو جزء من المنظومة المتدهورة التي أصابها الكثير من الاختراقات الدخلية والخارجية، والإعلام إلى حد ما يؤدي دوره من خلال نقل الحدث، لكن للأسف تنقصه التحليلات العميقة والقدرة على صنع الرأي العام، وضحد الشبهات ومواجهة الإعلام الأخر كالأجنبي وإعلام التيارات والجماعات السياسية.

 كيف يُقيم المواطن العادى الرسالة الصادقة من غيرها؟

المواطن المصري لا افترض فيه الإيجابية 100% ولا هو «مواطن في المستوى المطلوب للتقييم، بأنه إنسان بسيط يتعرض للماكينة الإعلامية التي تضخ له الليل والنهار الكثير من الرسائل يصدق بعضها ويتفاعل معها، في ظل عدم قدرته على التثبت من صحة المعلومات أو عدم قدرة أجهزة الدولة بمخاطبة المواطن لتحصينه ضد الوسائل المغرضة.

البعض يرى أن «داعش» يمتلك أداة إعلامية قوية.. لماذا يتم تصديرها للشباب العربي ويتناولوها فيما بينهم بشكل كبير؟

اعترف أن «داعش» يمتلك أداة إعلامية كبيرة، ونجحوا في استغلال مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت بشكل عجزت عنه الدول العربية، كما لديهم قدرات لحبك الرسائل التي يقدموها، من خلال المؤثرات الصوتية البصرية، لاستقطاب الشباب وإغراء الأمهات بتشجيع أطفالهم للإنضمام للتنظيم والالتحاق بمدارسهم، كما يقومون بإقناع الأمهات بأن أطفالهن المشاركين بالعمليات الانتحارية سيكونون ولدان لهن في الجنة، ومن السهل لأي شخص التحدث بمثل هذا الكلام ولكن من الصعب الإقناع «وداعش تنجح في ذلك».

كيف يمكن مواجهة رسائل «داعش»؟

يجب توافر قدرات إعلامية لمواجهة رسائل تنظيم «داعش» من خلال تواجد برامج إعلامية موجهة للأمهات حتى لا يقتنعن برسائل إلقاء أبنائهن في معترك الأعمال الانتحارية للتنظيم، وللأسف الإعلام في الوطن العربي مشغول بالردح والسب وتبادل الاتهامات والعنجهية المطلقة، ولا يلتفت لإعلام داعش الذي يهدد مصير أمة بأكملها.

كيف ترى صفحة «افيخاي ادرعي» متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي؟

لا تنسي أن إسرائيل موجودة في قلب الأمة العربية، وتسعى للتقرب للرأي العام العربي ومؤسساته لكسر حاجز المقاطعة المفروضة عليها، هل ينجح أو لا؟ .. لم أقوم بدراسة على مثل هذا الموضوع، لكن الصحافة الإسرائيلية الموجهة للوطن العربي لها تأثير كبير وتتغلغل داخل العرب لنشر أفكارهم، ويجب على الدول العربية عدم إيقاف حملات التوعية، حتى لا يتم الاحتواء وتجنيد بعض الشباب بطريقة غير مباشرة لنشر أفكار غريبة عن المجتمعات العربية.

كلية الإعلام جامعة الأزهر.. كيف تم إنشائها؟

إعلام الأزهر تأخرت كثيرًا بعد أن تأسس قسم الصحافة والإعلام منذ سبيعينات القرن الماضي في عهد الأمام عبدالحليم محمود، وظلت إشكالية تحويل القسم للكلية، إلى ما يقرب من 40 عام، ولم يتم النظر للمطلب إلا بعد ثورة 25 يناير، وكان الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، من المتحمسين لأن يكون للأزهر كلية الإعلام وبالفعل تم عرض الأمر على مجلس الجامعة، وعليه تمت الموافقة لإنشاء كلية للإعلام.

هل للطلاب والأسر دور فى أن يكون للازهر كلية إعلام مستقلة؟

لا شك أن الطلاب هم من فجر شرارة تحويل القسم إلى كلية ولهم دور الكبير من خلال تنظيم المظاهرات والوقفات التي تطالب بإنشاء الكلية، وأنا كنت أشجعهم في ذلك، كما تضامن معهم أعضاء هيئة التدريس وكمان «لما أحد المسؤولين بالجامعة هدد بإستدعاء القوات المسلحة للطلاب، تراجع بعد تهديدي بالانحياز للكتلة الطلابية.

ترددت أنباء عن رصد مبلغ لإنشاء كلية الإعلام .. واتهمتم إدارة الجامعة باستقطاع مستحقاتكم؟

كثير من الأخبار تنشر على لساني أنني اتهمت إدارة الجامعة في مثل هذا الأمر، الجميع يعرف عني الصراحة وما أقوله مسؤول عنه، وما يحدث جزء من الانفلات الإعلامي الذي نعيشه.

كل ما في الأمر أن هناك دولة عربية تقدمت للتبرع بمبلغ 60 مليون جنيه، لبناء مبنى كلية الإعلام جامعة الأزهر، لكن للأسف حصل بعض الظروف أدى لتأخر المبلغ، ونحن في انتظار الرد، والأمر طرح عن طريق الأمام الأكبر شيخ الأزهر.

هل يمكن أن تندثر الصحف الورقية في الفترة القادمة؟

لا يمكن أن يحدث ذلك، فالمجتماعات الغربية تعي ماهية المواقع الإليكترونية، وشبكة الانترنت وشبكات التواصل، أما فى مصر والعالم العربي الكثير لا يمتلك الكمبيوتر أو حتى الهاتف الحديث الذي يستطيع من خلاله متابعة الأحداث الجارية، وأنا اعتقد أن الصحافة الورقية في مصر والعالم العربي ستستمر أكثر من 30 عاما قادمين.

كيف تقيم دور الإعلام قبل 25 يناير  والآن؟

المهنية الإعلامية بعد ثورة 25 يناير ضربت في مقتل وانهارت المهنية، نواجه كثيرًا الآن ونعاني من السرقات الإليكترنية، فهذا التطور للأسف سبب لنا الخروقات أكثر من الايجابيات، ونعاني من سرقة المواقع من بعضها.

شبابيك

منصة إعلامية تخاطب شباب وطلاب مصر

ميكس ميديا