لا أحد يتمنى أن يخضع لعملية جراحية، لكن هل تهرب من غرفة العمليات إن اضطرتك ظروف المرض لها؟ حتى وإن كانت إجابتك «نعم» ففي هذا التقرير من «شبابيك» ستعرف أن بعضنا ينهار، وربما يهرب، لكن هناك حل دائما.

في السطور التالية نخبرك عن هذا النوع من الخوف، وكيف تتعامل معه أنت وأسرتك وطبيبك. 

«حتى كان موعد إجراء العملية الجراحية على الرغم من بساطتها (الزائدة الدودية) انهارت المريضة وظلت تصرخ بمجرد أن رأت منظر غرفة الجراحة، واضطررنا لتأجيل العملية الجراحية ساعتين حتى يتم تهدئتها، ووافقت في النهاية على أخذ جرعة المخدر بعد أن تحدثنا معها وتحدث معها أقاربها، وتم إجراء العملية بنجاح».

المريضة «س» حدثنا عنها دكتور الجراحة بمستشفيات جامعة المنوفية أحمد ربيع، وكان لديها خوف ورهبة من دخول غرفة العمليات لأنها تدخلها لأول مرة، ويصادف الأطباء حالات كثيرة مثل هذه وعلى الطبيب أن يتسم بالهدوء.

أنت ممكن تسافر في «الزمكان»؟ طب هتركب ايه؟

كيف يمكن تهيئة المريض قبل العملية؟

الكثيرون يخافون من غرفة الجراحة لأنها مقترنة في أذهانهم بالموت والمعاناة والألم، ولكن في المقابل هناك من يتخذ الأمور بهدوء شديد، وخاصة لو لم تكن أول عملية يخضع لها. فما هو دور الطبيب قبل دخول المريض غرفة الجراحة، وما هو دور المريض ذاته؟

الطبيب عليه الآتي:

الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، يقول لـ«شبابيك»، إن هناك فرق بين تدعيم المريض قبل إجرائه الجراحات الصغيرة والبسيطة وبين الجراحات الكبيرة.

ويوضح أن في الجراحات البسيطة غالبا ما يتم الأمر بسهولة، إلا إذا كان المريض يعاني من نوع محدد من الفوبيا كفوبيا المستشفيات أو فوبيا وخز الإبر، في هذه الحالة يستغرق التأهيل بعض الوقت لأنه يحتاج إلى جلسات علاج سلوكية.

الدكتور أحمد فرج، الطبيب بالقصر العيني، يضيف على الأمور الواجب اتباعها في الجراحات الصغيرة:  

- إذا لاحظ الطبيب التوتر على المريض بعد دخوله غرفة الجراحة وتهيئته للتخدير، عليه أن يتحدث معه بهدوء وأن يخبره أن التوتر في هذا الموقف شئ طبيعي فهو لأول مرة يدخل غرفة جراحية، وعليه أن يتجاذب أطراف الحديث معه في أي شئ غير الجراحة.

- إذا كان المريض يخشى الوفاة، فيكفي أن يوضح له الطبيب أن نسبة الوفاة جراء التخدير لا تتعدى نسبة 1 على 10000، وهي نسبة لا تذكر في الطب أصلا.

كما أن التطورات الهائلة التي طرأت على علم التخدير والجراحة جعلت الخضوع لعمل جراحي أمرا روتينياً وآمنا في الغالبية العظمى من الحالات.

- على الطبيب أن يضع أمام المريض كافة الظروف الخاصة بالعملية الجراحية وأنها سهلة لحد بعيد ولا يوجد أية خطورة.

- على طاقم التمريض أن يكون هادئا مبتسما للمريض حتى لا يشعره بالقلق.

- المريض لن يتعرض لأي تدخلات مزعجة قبل إجراء العملية الجراحية، الأمر المزعج الوحيد هو وخزة الإبرة في أثناء إعطائه مواد التخدير.

ويؤكد الدكتور أحمد فرج أن الوعي العرضي أو الاستيقاظ في أثناء العملية الجراحية ممكن الحدوث لكنه نادر، ويضيف «خلال عملي لمدة 4 سنوات لم أصادف حالة واحدة استيقظت في أثناء الجراحة».

ويتابع أن الأمور المزعجة التي تحدث بعد العملية الجراحية الأطباء على دراية بها وعلى استعداد لها، فلا داعي للقلق من أية أعراض من المرجح أن تصيب المريض عقب إجراء الجراحة.

ويشير «فراج» إلى أن للعائلة دور أيضا في تلك المرحلة، ودورها النفسي أكبر من أي دور آخر، فالعاقل من أسرته عليه أن يتولى الحديث معه عن سهولة الأمر وأنه لن يعاني، كما يمكن الحديث عن الأمور الحياتية التي سيجرونها بعد انتهاء العملية وتعافيه.

اضطراب الشخصية البينية.. صدمات نفسية تدفع للانتحار

الجراحات الخطرة

في العمليات الجراحية الكبيرة مثل القلب، والمخ والأعصاب، وما شابه، يقول استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز، لـ«شبابيك»، إن المريض يخضع قبلها لما يسمى بالعلاج النفسي التدعيمي، ويستغرق من شهر إلى شهر ونصف، ويتم التحدث فيها عن المشاكل والتغييرات التي من المحتمل أن تطرأ على المريض، وعن نظرته للحياة وما هي طموحاته وما يسعى لتحقيقه.

كما يتم إطلاعه، بحسب «فرويز»، على كافة الأمور الخطرة المتعلقة بالعملية بعلاج نفسي وسلوكي. مشيرا إلى أن الأمور تسير على مايرام بعد هذا التأهيل.

دور المريض

عليه أن لا يحاول إخفاء قلقه، فهو أمر طبيعي جدا في حالة مثل هذه، والطبيب أقدر الناس على مساعدته.

وعلى المريض أن يطلب جميع المعلومات عن العملية الجراحية ومشاكلها وما قد يتعرض له، وأن يحاول التعرف على غرفة العمليات من حوله بحيث تصبح مألوفة له.

إذا كان التوتر شديد فمن الممكن للمريض أن يطلب مهدئا من طبيبه الذي لن يمانع إذا لم يكن هناك مانع طبي خاص بالعملية الجراحية.

التفاعل مع من في الغرفة من طاقم الأطباء والتمريض والتحدث معهم في الأمور الحياتية.

الشخصية شبه الفصامية.. موهوم ومريب وخياله واسع بس يتعالج

مكونات غرفة الجراحة

الطاولة التي ستستلقي عليها في أثناء الجراحة:

جهاز التخدير

المسؤول عن إطلاق غازات التخدير للمريض.

جهاز مراقبة العمليات الحيوية

كالنبض، والتنفس، ونشاط المخ، وما إلى ذلك، ولهذا الجهاز دور في الكشف عما إذا كان المريض مستيقظ استيقاظا عرضيا أم لا.

منابع الغازات

وهي مسؤولة عن الغازات التي تعطى للمريض في أثناء التخدير وتتصل بجهاز التخدير الموضح أعلاه.

 

الأسلاك والأنابيب

أسلاك خاصة بتخطيط القلب، ومقياس الأكسجة، وقياس الضغط، وما شابه.

ضوء العمليات

يستخدم لتركيز الإضاءة على مكان العملية بشكل جيد، ويتحكم الطبيب في حدته.

جهاز التخثير الكهربائي

يستخدم هذا الجهاز لإيقاف النزف في ساحة العمل الجراحي، حيث يعتمد على تطبيق تيار كهربائي يولد حرارة موضعية داخل الجرح على الأوعية الدموية التي تنزف مما يؤدي إلى إغلاق الوعاء وإيقاف النزف.

مص المفرزات

يستخدم جهاز مص المفرزات في سحب الدم والسوائل من ساحة العمل الجراحي، وكذلك في سحب المفرزات من الفم والبلعوم عند الصحو من التخدير. وهو يحتوي على زجاجة خاصة تتجمع فيها السوائل التي يتم سحبها ويتم إفراغها بعد العملية.

الصور الشعاعية

ويستخدمه الطبيب أحيانا لتحديد الخلل الذي يعمل على إصلاحه خلال العملية.

خزانة المواد الطبية

هي المواد التي يحتاجها الطبيب من شاش، وقطن، ومطهرات، ومسكنات ولوازم الجراحة.


 

0
1
0
0
0
1
0

شارك المقال


صحفي مصري مهتم بالأوضاع الاجتماعية والإنسانية