كتبت- أوليفيا محسن:

بوس، وأحضان، وخمر، وسحر، وعفاريت، وعبادة 3 آلهة، شائعات تتردد منذ زمن بعيد عن ما يحدث داخل الكنائس في مصر، لكن الوقت حان لاستجلاء الحقيقة.

دأب شباب مسيحيون مؤخرا على تصحيح هذه الشائعات عن الكنيسة، وخرجوا إلى السوشيال ميديا وغيرها، و«شبابيك» تتحدث معهم في هذا التقرير، فتابعوا «أبانوب»، و«إنجي»، و«ريمون»، و«أمجد»، و«سالي»، و«بيتر».

تتسم مصر بالتعددية العقائدية، وملايين من المصريين يعتنقون المسيحية وهي نسبة ليست بقليلة تستدعي ممن يمثلون النسبة الباقية البحث والتدقيق فيما يصل إليهم من معلومات تخص عقيدتهم وشريعتهم وأيضا سلوكهم.

وما يلي هو أمثلة على تساؤلات طُرحت كثيرا على أقباط أساسها هو معلومة خاطئة ليس أكثر وكيف قاموا بالرد عليها بشكل مبسط، لنتعرف على ما لا يفعله المسيحيون في الكنائس.

بيبوسو بعض؟

يحكي «أبانوب» عن السؤال المعتاد: «في الكنيسة بعد الصلاة النور بينطفي وبتحضنوا وتبوسوا بعض؟»

ويجيب أن الرجال والنساء يصلون في مكانين منفصلين داخل الكنيسة وليس هناك أي اختلاط بينهم في أثناء الصلاة.

«إنجي» أيضا تعرضت لنفس السؤال مع تحديد وقت «البوس داخل الكنيسة» باحتفالية رأس السنة، وقالت إنها تشرح خطأ هذا الكلام لمن يسأل، واضيف «لو حابب يفهم بشرحله، لو مش حابب بجاوب إجابة مختصرة».

اختبار عذرية

أما «ريمون» فيقول إنه تعرض مرات كثيرة لسؤال أكثر إحراجا، ويوضح «كذا حد سألني هو القسيس بينام مع العروسة أول يوم؟»

ويضيف «ريمون» أن البعض يسأل بحرج ليفهم، والبعض الأخر يسأل وهو مقتنع أن هذا بالفعل ما يحدث بعد إتمام مراسم الزفاف، ويرد «ريمون» بأن ذلك الفعل يعتبر زنا وأنه لم ولن يحدث على الإطلاق.

تحضير عفاريت

أيضا «أمجد» واجه سؤالا غريبا بخصوص البخور المستخدم في الصلاة، حيث يعتقد من وجه له السؤال أن البخور المستخدم في الصلاة الغرض منه هو «السحر وتحضير العفاريت»، وكان رد «أمجد» ببساطة أن البخور هو طقس من طقوس الكنيسة ويستخدم لأخذ البركة وتمجيد القديسين.

الخمر

«أمجد» واجه سؤالا عن شرب المسيحيين للخمر داخل الكنائس وامتلاكهم لمحلات الخمور، وهنا رد ببساطة أن «ما يتناوله الأقباط في الكنيسة كجزء مما يُطلق عليه أسرار الكنيسة السبعة (طقوسها) هو عصير العنب كرمز لدماء الفداء والتطهير من الخطية، أما عن أصحاب محلات الخمور فهذا عملهم الخاص ليس له أي علاقة بكونهم أقباط».

وبخصوص طقس الكنيسة، يقول «بيتر» أنه سئُل من قبل عن القربان «الخبز» المقدم في طقس التناول وأنه لا يكفي الجميع ويجب أن تجد «واسطة» لتحصل على هذا القربان (التناول)، زرد «بيتر» بكلمات بسيطة شارحا أنه «لا يوجد تحيز لأحد داخل الكنيسة ولا نحتاج واسطة للوصول للتناول وأن القربان يكفي الجميع ببركة ربنا».

وأضاف «حد سألني عن الألحان القبطية في القداس وأنها عبارة عن تعاويذ، فأجبته أنها صلوات باللغة القبطية ومن الطبيعي أن يصعب فهمها على الكثيرين فيعتقدون أنها تعاويذ كأن يستمع أحدهم إلى شخص يتكلم اللغة الصينية مثلا».

أسئلة كثيرة مثل «ليه بتصلوا بس يوم الجمعة والأحد؟» على الرغم من وجود كنائس تقوم بعمل قداس يوميا، و«ليه البنات بتدخل الكنيسة غير محتشمة؟»، على الرغم من عدم قبول قساوسة لمثل هذا الأمر على الإطلاق، وفي المطلق تغطي النساء رؤوسهم خلال الصلاة.

بتعبدوا 3 آلهة

تشير سالي سامح إلى أن أكثر الاسئلة التي كانت توجه لها «إزاي بتقولو إله واحد، وبتعبدوا 3 آلهة؟».

وتقول «سالي»: «لما حد بيوجه لينا اتهام إننا بنعبد 3 آلهة، برد عليه بمنتهى البساطة: زي ما الإنسان نفسه جسد وروح، هو الله آب وأبن وروح قدس، مش 1+1+1=3 لأ هو 1*1*1=1».

مسلمون يتحدثون

ما يعتقده البعض عن طقوس المسيحية لا يختلف كثيرا عما سبق ذكره من شائعات، «كريم» يقول إنه سمع في صغره أن الأقباط يشربون الخمر داخل الكنائس، ويأكلون لحم الخنزير، ولكنه تأكد من عدم صحة تلك الشائعات لاحقا.

مثل هذه الشائعات تضع من يسمعها في حالة من الحيرة، وقد يسأل بعضهم ويحاول الاستفسار وقد يستشعر البعض الآخر الحرج من السؤال فيحتفظ به داخله ولا يفصح عنه فيظل حائرا بفكرة لا تنتمي بأي شكل من الأشكال إلى الواقع.

101
18
17
11
9
2
27

شارك المقال