كومبارس تظهر في مشهد دون أن تنطق بكلمة واحدة، وفي فيلم آخر تظهر «معتوهة».. لكنه أمر لا يدوم طويلا، فتؤدي «الجميلة الشقراء» أدوارا أكبر، وتلفت الأنظار إليها، إلى أن تصبح «ملكة الإغراء» في السينما المصرية.

إنها هند رستم.. «مارلين مونرو الشرق» التي ولدت في 12 نوفمبر من العام 1931، بحي محرم بك، في الإسكندرية، لأب شرطي من أصول تركية، وتوفت في 8 أغسطس في العام 201، بسبب أزمة قلبية حادة.

انفصل والديها وهي صغيرة، فعاشت لفترة قصيرة مع والدتها ثم انتقلت للعيش مع والدها، إلا أنها تركت والدها بسبب معاملة زوجة أبيها السيئة لها، واتجهت للتمثيل كـ«كومبارس» في «أزهار وأشواك» عام 1947، وتظهر بعده في دور صامت بفيلم «غزل البنات» عام 1949.

الدخول كان صدفة

دخول هند رستم لعالم الفن كان صدفة.. تقول في إحدى حواراتها الصحفية: «كانت لي صديقة تعشق الفن مثلي وتتمنى أن تصبح ممثلة ورغم حبي أنا للفن إلا أنني لم أكن أتحرك أو أسعى أو أضع هذا في مخططي وهذه الصديقة كان لها موقف طريف في حياتي ومستقبلي كله ففي ذات يوم قرأت إعلاناً بإحدى الصحف عن البحث عن وجوه جديدة.

تضيف هند: «اصطحبتني صديقتي إلى أحد مكاتب السينما ليتم اختبارها وذهبت معها فقط لكي أساندها ليس أكثر وكانت هذه الشركة هي (الأفلام المتحدة) تستعد لإنتاج فيلم بعنوان (أزهار وأشواك) إنتاج حسين حلمي المهندس الذي اتجه للكتابة والإخراج بعد ذلك وكان هناك عدد كبير من الفتيات المصريات والأجنبيات ينتظرن أدوارهن للاختبار وأنا جالسة في مكان بعيد».

 

هند رستم في دور صامت بفيلم «غزل البنات»

 

في هذه الأثناء ظهر مخرج الفيلم محمد عبد الجواد ومساعده عزالدين ذوالفقار.. «وراح الإثنان يتفقدان الوجوه الجالسة ووجدت عز الدين ذو الفقار ينظر لي دون كل الموجودات ويناديني ليسألني هل أنت أجنبية نظراً لملامحي التي تميل للغربية واندهش حينما وجدني أتحدث العربية بطلاقة وكنت جريئة في الرد عليه وأضحك دون أن أهاب الموقف ولماذا أهابه وأنا لا أسعى لأي شيء».

تتابع «رستم»: «أخذني من يدي للمكتب ووجدتني أمام حسين حلمي المهندس بالإضافة لمحمد عبد الجواد مخرج الفيلم وقاموا جميعاً بإجراء اختبار لي ولم أشعر بأي رهبة وفجأة صرخ المهندس قائلاً (هي دي) وعرضوا عليّ العمل بالفيلم في مشهدين فقط فوافقت على الفور وخرج عز الدين ذو الفقار ليطلب من كل الموجودات الانصراف فوراً!»

لهذا السبب قاطعها والدها

تشير هند في حوار سابق مع الإعلامي محمود سعد إلى أن والدها الذي كان ضابطا وصل لرتبة لواء، كان رافضًا لدخولها في عالم السينما، رغم كل هذه الشهرة قاطعها، ولكن علاقتهم عادت مرة أخرى بعد زواجها من الدكتور محمد فياض.

«أصل أبويا تركي، وكان ضابط شرطة، لما دخلت عالم السنيما أبويا كان رافض ورغم النجومية والشهرة إلا أنه ماكلمنيش إلا لما أتجوزت فياض، وقاللي أنت عملتي حاجة مش بتاعتنا، على عكس أمي كانت فرحانة».. تقول هند رستم.

وجدير بالذكر أن «الجميلة الشقراء» تزوجت مرتين.. الأولى في بداية مشوارها الفني من المخرج حسن رضا، وانجبت ابنتها الوحيدة «بسنت» ثم انفصلت عنه. وبعد فترة تزوجت من الدكتور محمد فياض.

الخوف من العقاد

تشير «مارلين مونرو الشرق» في حوارها إلى أن «لقاء الكاتب عباس العقاد كان أحلى مقابلة في حياتي، وعمري ما انساها، اتصلوا عليا وقالولي إن الأستاذ عباس العقاد اختار إنه يعمل معاكي لقاء».

«هو قاللي إنه اختارني لأني شبه سارة، اللي كان بيحبها وكان معايا صحفي، قلتله أقولك على حاجة أنا هرجع، قاللي طب وأقوله إيه قلتله قوله إنها ماتت».. تقول «رستم».

وتتابع: ولما رحنا لاقيت العقاد مستنيني على السلم وقاللي «لقد التقى الهلال مع النجوم» وماعرفتش أرد أقول إيه، وفضلنا 4 ساعات بنتكلم وكل ما أقوم يقوللي لأ اقعدي. وأردفت: «قاللي أنت عيبك لما بتشتغلي، بتشتغلي بأعصابك قوي، وده غلط، لأ احترفي شوية وقاللي أنت شبه سارة، لكن بتتميز سارة عنك بإنها هادية، أنت عصبية».

واختتمت: «هو ما يعرفش أنا كنت عصبية ليه، أنا كنت خايفة حد يقعد مع العقاد ومايخافش، مابنسهاش دي أحلى مقابلة في حياتي».

تحب الكلاب

تحب «مارلين مونرو الشرق» الكلاب أكثر من البشر.. هكذا تعترف في حوارها مع الإعلامي محمود سعد، حيث تقول: «بحب الكلاب أكثر من البني آدمين، كان عندي 21 كلب في البيت، حب الكلاب للواحد بدون مصالح، يعني ابنك مستني منك حاجة، دول بقى لأ مش عايز حاجة، أنا اتعلمت الوفاء منهم، ولو شفت كلب في الشارع أفضل أفكر طب هو ماكلش، طب نام؟ حد بيضربه؟».

لا تحب هذا اللقب

وعن لقب «ملكة الإغراء» تقول هند رستم: «مابحبش لقب «ملكة الإغراء» اللي طلعها عليا المذيع مفيد فوزي».

لهذا قررت الاعتزال

قالت «رستم» إنها تركت السنيما وقررت الاعتزال بعد زواجها من الدكتور محمد فياض، وتفرغت لحياتها الأسرية ولم تندم إطلاقًا على هذا القرار.

وشكرت رستم، زوجها الدكتور فياض، قائلة: «بشكر زوجي الدكتور محمد فياض، لأنه سبب اللي أنا فيه وأقوله شكرًا على اللي عملتهولي في حياتك وفي مماتك».

واختتمت: « بحب أقعد لوحدي وأفكر في الماضي، وخاصة أيام فياض كانت أحلى أيام في حياتي، كان مؤدب وكان نفسه يشوفي أحسن واحده». 

«قالوا عنها»

قالت عنها ابنتها بسنت: «أمي في السينما مختلفة جدًا عن الطبيعة، يعني اللي يشوفها يقول عليها قلبها جامد، ولكنها على العكس خوافة جدًا ماتبحبش المشاكل، وبتقلق على طول، إنما شخصيتها في السنيما غير كده».

ومن جانبه، قال الفنان سمير صبري، في برنامج «ممنوع من العرض»، عن الفنانة هند رستم، إنه: «من أشد المعجبين بيها، كنت بشوف أفلامها وأنا متيم إن هي ازاي قدرت تعمل خلطة في السينما تجمع بين «ريتا هيوارث» و«مارلين مونرو»، وتدمجهم مع بعض وتعمل حاجة اسمها «هند رستم».

وقال الماكيير محمد عشوب، إن: «هند رستم من عائلة ارستقراطية، والدها لواء شرطة، بعد إنفصال أبيها من أمها، عاملتها زوجة أبيها معاملة سيئة مما أدى إلى هروبها من المنزل، ولجأت إلى أحدى صديقاتها، التي كانت تعمل في مجال الكومبارس في السنيما، فقالت لها هند، عايزة اشتغل أي حاجة، قالتلها تعالي معايا، فكانت بتشتغل كومبارس في السنيما بتأخد جنيه أو 2 جنيه في اليوم».

وتابع عشوب: «بعد فيلم (ابن حميدو) مع الفنان إسماعيل ياسين، طلبت بسنت ابنتها ألا تعمل مرة أخرى مع الفنان إسماعيل، وذلك لتفرد الفنان إسماعيل ياسين، نجم له جمهوره، ولأن الجمهور لا يلتفت إليكي في وجوده لأنه البطل، ومن ثم قررت هند إنها مش هاتمثل تاني قدام إسماعيل ياسين».

 




0
2
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفية مصرية