هل حاولت مرارا وتكرارا الالتزام بجدول المذاكرة في 3 ثانوي وفشلت؟ فلماذا لا تلتزم بجدول المذاكرة؟ وكيف تتغلب على هذه المشكلة؟ هذا ما يجيب عنه «شبابيك» في التقرير التالي، من خلال الاستعانة بخبير التنمية البشرية، الدكتورة بسمة سليم، وخبير تطوير المهارات الذكية محمد طارق.

لماذا لا تلتزم بجدول المذاكرة؟

عدم تمكنك من الالتزام بجدول المذاكرة يرجع، في الغالب، إلى 3 أسباب، هي:

  • وضع جدول غير واقعي

المبالغة في عدد الساعات أو عدد المواد المفترض مذاكرتها خلال اليوم يحول دون الالتزام بجدول المذاكرة، فلكي تتمكن من الالتزام بالجدول لابد أن يكون واقعيا، بحيث تراعي فيه قدراتك.

فمثلا إذا كنت معتادا على المذاكرة لساعة أو ساعتين فقط في اليوم، فلا تحدد عدد ساعات المذاكرة في الجدول بخمس أو ست ساعات، بل ابدأ بشكل تدريجي بحيث تحددها في البداية بساعة ونصف فقط إلى أن تصل إلى 5 ساعات أو أكثر.

  • الطوارئ

التعب، والزيارات العائلية، والمكالمات هاتفية، هذه الأمور وغيرها يمكن أن تحدث لك بشكل مفاجئ، وبالتالي يمكن أن تكون من الأسباب الرئيسية التي تمنعك من الالتزام بجدول المذاكرة إذا لم تضعها في اعتبارك عند وضع الجدول وأثناء المذاكرة.

ولكي تتجنب هذه المشكلة، يجب أن تخصص وقتا في الجدول لهذه الأمور الطارئة، بحيث تخصص لها ساعة أو أكثر خلال اليوم (تحددها وفقا لظروفك الشخصية والدراسية)، ولكن لا تربط الوقت المخصص للطوارئ بساعة محددة، فقد يحدث في بداية اليوم أو وسطه أو نهايته، لذلك حدد المدة فقط (ساعة أو ساعتين مثلا)، ثم حدد البديل الذي يمكنك فعله إذا لم تحدث أي أمور مفاجئة، كأن تذاكر جزءا معينا أو تأخذ فترة راحة إضافية أو غيره.

  • فترات الراحة

فترات الراحة تساعدك على استغلال وقت المذاكرة بشكل أفضل، لأنها تجدد النشاط وتحسن درجة استيعابك، إلا أنها في الوقت نفسه يمكن أن تحول دون الالتزام بجدول المذاكرة، فمثلا إذا حددت ربع ساعة لممارسة نشاط ما خلال فترة الراحة، ربما تنشغل فيه ليستغرق 30 دقيقة أو أكثر بدلا من 15 دقيقة فقط.

الحل الأمثل لتجنب هذه المشكلة، هو ضبط منبه يُذكرك بانتهاء الوقت المخصص للراحة، أو أن تطلب من شخص ما أن يُذكرك بذلك، ويلح عليك حتى تتوقف عن الاستغراق في هذا النشاط وتعاود مواصلة المذاكرة مرة أخرى. لمزيد من التفاصيل اقرأ:

 

نصائح أخرى

هل لديك رغبة حقيقة في الالتزام بجدول المذاكرة؟ إذا عليك تجنب المسببات التي سبق توضيحها، مع الالتزام بالنصائح التالية:

  • اعرف شخصيتك

لا بد أن تعلم هل أنت تحب التخطيط والتنظيم أم التلقائية بشكل أكبر؟ فإذا كنت من النوع الأول، ففي الغالب لن تواجه مشكلة كبيرة في الالتزام بجدول المذاكرة.

أما إذا كنت تميل إلى التلقائية والعشوائية بشكل أكبر، ففي هذه الحالة ستجد صعوبة في الالتزام بالجدول، لأنك ستشعر إنك مقيد، لكن من الوسائل التي تساعدك على الالتزام به قدر الإمكان، هو جعل المذاكرة في الأوقات التي لا يوجد فيها مغريات تدفعك إلى تركها.

فمثلا لا تحدد وقت المذاكرة في نفس الوقت الذي يُعرض فيه مسلسلك المفضل، وإذا كنت تهوى الخروج والفسح، فحدد وقت المذاكرة فجرا أو ظهرا، أي في الأوقات التي يصعب فيها الخروج للتنزه مع العائلة أو الأصدقاء، وهكذا.

  • خطة عامة

إذا كنت تفضل التلقائية أيضا، فيمكن أن تضع جدول مذاكرة يتضمن الخطوط العريضة التي تنظم يومك دون الشعور بالتقيد، أي أن يكون بمثابة خطة عامة، تحدد فيه الأولويات التي يجب تنفيذها خلال اليوم وعدد الساعات المخصصة لكل منها، ولكن لا تحدد ساعة بعينها لكل نشاط إلا في اليوم الذي تنوي فيه تنفيذه بالفعل، وحسب رغبتك وميولك.

وفي نهاية اليوم، احرص على تقييم هذه الخطة، وما إذا كانت تحتاج إلى تعديل في اليوم التالي أو يمكن تطبيقها كما هي.

  • تعود على إدارة نفسك

حدد لنفسك نشاط معين (مقدس بالنسبة لك) تمارسه كل يوم، لمدة 10 دقائق أو 15 دقيقة، كمشاهدة التليفزيون مثلا، فالالتزام بهذه الأمور البسيطة يجعلك تعتاد على إدارة نفسك، ويشجعك على الالتزام بالأمور الهامة أيضا، كالمذاكرة.




1
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


عن كاتب المقال: صحفية مهتمة بشؤون التعليم والجامعات