قد يشترط الشباب على خطيبته ترك العمل قبل الزواج، ويرفض هذاالمبدأ من الأساس.. فلماذا هذا الرفض؟ وهل رغبة الشاب في ترك خطيبته للعمل بدافع الخوف والغيرة أم حب التملك والرغبة في السيطرة؟

الفتيات تحدثن لـ«شبابيك» في هذا التقرير عن قصصهن في العمل والارتباط، كما يكشف استشاري العلاقات الأسرية الدكتور أحمد علام أنواع الشباب وطريقة التعامل معهم.

نوعان من الشباب

هناك نوعان من الشباب لا يفضلان عمل المرأة؛ النوع الأول يرى أن هذه الأمور من مسئولياته وواجباته، خاصة أن ظروفه المادية مناسبة ولا يحتاج إلى عملها؛ فيفضل راحتها وتوفير عناء الخروج والمواصلات والزحمة، وفق رأي استشاري العلاقات الأسرية، الدكتور أحمد علام لـ«شبابيك».

أما النوع الثاني من الشباب، فهو الذي يريد السيطرة وحب التملك، لذلك يجب التفرقة بين النوعين خلال فترة الخطوبة، ودراسته جيدًا حتى لا تحدث مشاكل بعد الزواج قد تصل إلى الطلاق.

جوزي عايز يريحني

تحكي ميادة محمد ما حدث معها: «كنت بشتغل واحنا مخطوبين علشان بجيب حاجات ليا وبجهز نفسي، لكن من قبل الفرح بشهر تقريبًا سيبت الشغل زي ما كنا متفقين أنا وخطيبي، علشان أجيب الحاجات اللي نقصاني وترتيبات الشقة».

وتؤكد «ميادة» أن خطيبها أقنعها بترك العمل قبل الزواج بفترة، ووعدها بالنقاش مجددًا في هذا الأمر بعد الزواج، وتضيف: «بعد الجواز قالي ركزي في البيت والاهتمام بيا، وأنا مش عايزك تشتغلي هتتعبي وتبذلي مجهود كبير، وفعلًا ما رجعتش الشغل وبقيت أشغل نفسي بأي حاجة وبعد فترة حصل حمل».

تضيف: «بعد ما بقى عندي بنت بقيت مشغولة بيها وبالبيت وبجوزي، واقتنعت فعلًا بكلامه أكتر، لأني شايفة أنه بيحبني وخايف عليا وعايز يريحني»،.

الاهتمام بالحياة الجديدة

لم يختلف رأي هدير حمدي كثيرًا عن رأي «ميادة»، فهي تعمل خلال فترة الخطوبة لشراء بعض مستلزمات الزواج، ولكن خطيبها اتفق معها على ترك العمل قبل الزواج وعدم العودة إليه مجددًا، للاهتمام بحياتها الجديدة.

وتوضح «هدير» لـ«شبابيك»، أن خطيبها يحبها كثيرًا ويرغب في راحتها وعدم إرهاقها، لذلك وافقته الرأي على ترك العمل، وتقول: «لو زهقت من قعدة البيت بعد الجواز ممكن أرجع أتكلم معاه تاني ممكن يوافق، لكن لو رفض هتعود على الوضع ده، علشان هو خايف عليا وأكيد غيران».

شباب مرن ومتفاهم

نوعية زوج «ميادة» وخطيب «هدير» من الشباب المريحة في التعامل والتي لا ترغب في السيطرة، بل إنها تخاف بالفعل على الزوجة أو الخطيبة وتريد العمل على راحتها، ويتسم هذا النوع بالمرونة والتفاهم، وترك الحرية لشريكته في اختيار بعض الأمور.

تحكم مش حب

تقول آلاء هاني لـ«شبابيك» إنها لم تكن تعمل قبل الخطوبة، إلا أن خطيبها وضع العمل شرطًا أساسيًا يجب عليها عدم التفكير فيه مستقبلا، وتضيف: «كان بيقولي إنه مش محتاج مساعدة مالية، وكمان لأنه بيخاف عليا ومش بيحب اختلط بناس مش عارفهم ومش ضامنهم، لأن الزمن اتغير ومبقاش في أمان».

ومع عدم اعتياد «آلاء» على العمل، لم يشكل طلب خطيبها أزمة ووافقت، ولكن تم فسخ الخطوبة بعد عامين تقريبًا، وعقب فترة قررت البحث عن عمل، لتجد نفسها بدون أي خبرة ولم تحصل على دورات أو كورسات لتطوير نفسها، كما أنها تجد صعوبة في الالتزام بالمواعيد وفكرة العمل نفسها، التي لم تجربها سوى شهر واحد.

وتقول: «مع الوقت اكتشفت من تصرفاته إنه مش عايزني اشتغل علشان هو شاكك، ومش بيثق في أي حد حتى فيا، وأنه عايز يتحكم فيا ويفضل مسيطر عليا، مش موضوع خوف وغيره زي ما كنت فاهمة».

داء السيطرة

وعن خطيب «آلاء» السابق، يقول الدكتور أحمد علام إن هذا النوع من الشباب مصاب بداء السيطرة في جميع تصرفاته ولا يتوقف الأمر عند العمل فقط، بل يمتد لكل تصرفاته «مفيش نزول من غير إذن.. كنتي بتكلمي صاحبتك ليه. وده بيكون أقرب للشخص الشكاك، ولكنه أسوأ منه».

ويشير إلى أن هناك شخص مسيطر بطبعه، في حين أن البعض الآخر يكون مسيطرًا بشكل مؤقت، لتأثره بكلام أصدقائه، أو والده أو والدته، أو لأنه يرى في داء السيطرة الرجولة، وهذا النوع من الممكن أن يلين ويتغير، ويتقبل أفكار خطيبته ويسمح لها بالعمل ويعطيها مساحة من الحرية.

بنات بتحب سيطرة الشباب

وعن التعامل مع الشاب المسيطر، يوضح«علام» أن هناك نوعين من البنات. الأولى: «بتبقى شايفة أن شخصيته مش عاملة لها مشاكل، وأن هو عنده مميزات ممكن تعوض العيوب اللي عنده، وتقبل بعض الأمور سواء من جانبها أو جانبه، وفي بنات بتبقى شايفة أنه ريحها من الشغل والتعب، وأن سيطرته عادية».

وتابع: «في بنات بتبقى شايفة أن سيطرته بتضيع أحلامها، وهي عندها طموح في شغلها أو دراستها عايزة تحققه، وفي الحالة دي هيكون عندها مشكلة مع الشخص المسيطر، لذلك يجب أن يكون هناك اتفاقيات واضحة خلال فترة الخطوبة، ويكون في التزام بالكلام ده، ولو محصلش تغيير ممكن يسيبوا بعض».

الخطوبة اختبار

ويرى استشاري العلاقات الأسرية، أن فترة الخطوبة اختبار، ولذلك يكون للفتاة مطلق الحرية، ويجب أن يكون هناك ثقة متبادلة، على أن تُقيّم الفتاة خطيبها ومدى استجابته للتغيير، وما إذا كانا يستطيعان التأقلم مع بعضهما أم لا.




1
2
0
0
0
1
0