الاستثمار في تنزانيا أصبح فرصة مهمة لأصحاب الشركات والمشروعات، فهذه الدولة الأفريقية تقدم تسهيلات للشركات الاستثمارية. فتنزانيا دولة واعدة اقتصاديًا، بمعدل نمو 7% سنويا وفقا لتقرير البنك الدولي لعام 2017. والميزة الأهم أن تنزانيا تعتبر كنز مفقود للثروات الطبيعية مثل الزراعة، والمعادن، والثروة الحيوانية، والموانئ التي تطل على المحيط.

تنزانيا وتسهيلات للمستثمرين

بعد قرون طويلة من الاحتلال أصبحت تنزانيا الآن في حالة صحوة، فقدمت تسهيلات كبيرة في الجمارك، والضرائب للشركات الأفريقية وبينها المصرية، بعد أن وقعت مع مصر اتفاقيات تعاون اقتصادي مؤخرًا.

كما أن الدولة تعفي أصحاب الشركات من الروتين فاستخراج تصاريح الشركات لا يزيد عن يوم واحد، طالما كنت مستوفيا لجميع الشروط والأوراق المطلوبة.

لماذا تنزانيا تحديدًا؟

هناك عدة أسباب جعلت تنزانيا تحديدا وجهة مفضلة لمحمود الجيزاوي الذي يمتلك شركة استيراد وتصدير مصرية، ويتعامل من خلالها مع دول شرق أفريقيا، والذي يخطط لتأسيس شركة للاستشارات التجارية في تنزانيا.

«تنزانيا تعتبر من أنسب البلاد الأفريقية بالنسبة للشباب المصري، بسبب عدة عوامل هي الأمان والتنوع الثقافي؛ فهنا ستجد المساجد السنية وحتى الشيعية والكنائس والمعابد البوذية والهندوسية» كما يقول «الجيزاوي» لـ«شبابيك».

كما أن تنزانيا تتحدث اللغة الإنجليزية مثل دول شرق أفريقيا، وهذا يسهل العمل وبحث السوق وإنشاء العلاقات بالنسبة للمصريين. وهناك أيضا ٢٠% من السكان من أصول عربية وخصوصا من اليمن وعمان.

تتمتع تنزانيا بثروات هائلة في الزراعة والمعاد والأحجار الكريمة والثروة الحيوانية والموانئ الساحلية الممتدة

الفرص الواعدة في تنزانيا

«البلد في احتياج لكل شيء»، كما تؤكد دائما السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية السابقة للشئون الأفريقية؛ في تصريحات صحفية.

فمع ثرواتها الهائلة وعدد سكانها الذي بالكاد يتجاوز 55 مليون مواطن، تفتقر تنزانيا إلى الأيدي العاملة والشركات الاستثمارية.

ومن بين هذه المجالات:

  • التصنيع الغذائي

تنزانيا لديهما مساحات زراعية شاسعة وتنتج مجموعة من أهم السلع المطلوبة وأهمها البن، والكاكاو، والأرز، والقطن، لكن الدولة تفتقر إلى التصنيع الغذائي، والتعبئة، والتغليف.

  • الثروة الحيوانية

تنزانيا من أكبر الدول الأفريقية في الثروة الحيوانية لكنها تفتقر إلى تصنيع الجلود أو اللحوم على السواء.

  • العقارات

تسعى البلاد للنهوض في البنية التحية والعقارات والنقل، ولذلك الاستثمار في هذه المجالات مطلوب بشدة وخصوصا تصنيع مواد البناء، كما يقول «الجيزاوي».

  • البترول والصناعات الكيماوية

 اكتشفت الدولة 6 تريليون طن من الغاز الطبيعي على سواحلها المطلة على المحيط الهندي، وهذا يشجع على الاستثمار في تصدير المواد الخام وصناعة البتروكيماويات؛ وفقًا لتصريحات الرئيس التنزاني.

عملة تنزانيا هي الشلن؛ والجنية المصري يساوي 125.8 شلن تنزاني
  • المعادن والأحجار الكريمة

البلد تمتلك ثروة هائلة من الماس والذهب، وهي الصناعة التي تتعرض للإهدار الشديد من جانب الشركات الأوروبية المسيطرة عليها، ولذلك تشجع الدولة الاستثمارات الأفريقية في هذا المجال.

  • الاستيراد والتصدير

وبالنسبة للمصريين فأمامهم ميزة تنافسية في مجال التصدير تحديدا؛ فالمنتجات المصرية تلقى رواجا في تنزانيا وخصوصا الملابس القطنية، كما يقول «الجيزاوي».

لكن الاستيراد من مصر مباشرا أصبح صعبا للغاية، فالحل الآن هو تأسيس معرض دائم المنتجات المصرية أو تصدير المنتجات التنزانية للأسواق الأوربية، مثل السويد أو الدنمارك.

تنزانيا دولة ساحلية.. ومع تسهيلات الاستثمار بينها وبين الدول الأفريقية يصبح الاستيراد والتصدير من الاستثمارات الناجحة هناك

هناك مجالات أخرى تشجع المستثمرين في تنزانيا مثل الصناعات الكيماوية، والمستلزمات الطبية، والأسمدة، والمواد الغذائية؛ كما يوضح «الجيزاوي».

بالإضافة إلى مجالات أخرى مثل السياحة والتكنولوجيا، وفقًا لموقع«Africa do business».

السياحة ورحلات السفاري في تنزانيا

كيف تستخرج فيزا للاستثمار في تنزانيا؟

حتى قبل تأسيس شركتك يمكنك دخول تنزانيا لمجرد بحث السوق وإجراء دراسة جدوى، بالحصول أولا على «فيزا بيزنس» من سفارة تنزانيا بمصر، مدتها من شهر إلى 6 أشهر؛ وفقًا لموقع القنصلية التنزانية.

وإذا كنت ستسافر إلى تنزانيا لتأسيس شركة؛ فـ«فيزا بيزنس» تحتاج إلى أن تحصل أولًا على «دعوة عمل» من إحدى الشركات المحلية، مع ذكر الغرض من الزيارة.

هذا يعني أن قبل دخولك إلى تنزانيا أو أي دولة أفريقية للاستثمار يجب أن تبني علاقات جيدة مع الشركات المحلية، من خلال المعارض التجارية المشتركة سواء في مصر أو تنزانيا، أو عن طريق التبادل التجاري.

ورغم أن المصريين يحق لهم الحصول على فيزا سياحية لمدة 90 يومًا وبمجرد وصولهم مطار تنزانية، لكن لا يُنصح بهذه الخطوة، وإلا ستكون عرضة لمضايقات الشرطة، فالوضع لم يعد سهلًا.

دخل «الجيزاوي» تنزانيا بفيزا سياحية من قبل، ولكنه تعرض لمشاكل من شرطة الهجرة، وخصوصا خلال تواجده في المدن التجارية التي تكثر فيها الشركات ومصادر العمل.

صعوبات الاستثمار في تنزانيا

الاستثمار في أفريقيا عموما يحتاج لرأس مال، أما بالنسبة للمشروعات الصغيرة مثل افتتاح سوبر ماركت أو التجارة في السجاد، فيجب أن تكون بالشراكة مع مواطنيين تنزانيين؛ فالاستثمارات في المشروعات الصغيرة أصبحت مقصورة على أهل البلد؛ كما يوضح «الجيزاوي» لـ«شبابيك».

الأمر لا يقتصر على الاستثمار الذي يجب أن يكون طويل الأمد، فأول ربح يأتي في الغالب بعد 6 أشهر؛ كما أن الأسعار كلها مرتفعة هناك، فالحصول على إقامة لمدة عامين تتكلف ٤٥٠٠ دولار، أما الإيجار سواء للسكن أو الشركات يبدأ من 300 دولار، ويختلف بحسب المنطقة.

بصفة عاملة يفضل إنشاء الشركات في مدينة «دار السلام» التي تعتبر العاصمة الاقتصادية لتنزانيا

ورغم ذلك فالفرص هناك كبيرة أمام المصريين، فتنزانيا عبارة عن سوق مفتوح مليء بالثروات، كما أن المصري اعتاد على العيش في نمط الحياة السريع، ويستطيع النجاح هناك، بعكس أبناء هذه الدول المعتادون على نمط هادئ للغاية؛ كما يقول صاحب شركة الاستيراد والتصدير.

النصيحة الأخيرة التي يقدمها لك «الجيزاوي» من خلال تجاربه هي الاستعانة بخبرات المصريين الذين سبقوك إلى الاستثمار في تنزانيا، خصوصا أصحاب مكاتب الاستشارات الذين سيفيدونك في دراسة وبحث السوق، حتى تضمن نجاح مشروعك.



4
1
0
1
0
1
0