عندما تفكر في الزواج أو حتى تجد شريكة الحياة المناسبة، لا تتسرع للإقدام على هذه الخطوة؛ فالزواج الناجح لا يعني اختيار الشخص مناسب فقط؛  فهناك أمور يجب أن تحسمها أولًا، حتى تضمن زواجًا سعيدًا ومستقرًا.

شقة تضمن الاستقلال عن الأهل

كان يعيش هو وزوجته في منزل والديها، وصارت حياتهما شبه مستحيلة؛ فقد خصوصيته واستقلاله ولم يعد «راجل البيت».. كل شيء بإذن والدي زوجته.

 لم يكن مسموحًا له التحدث بالهاتف في أوقات معينة، لأن حماه ينام مبكرًا.. لا يستطيع السهر مع زوجته متأخرًا، فحماته تتدخل في كل تفاصيل حياتها.. ماذا تفعلون؟.. أين تذهبون؟.. ولماذا تأخرتما إلى هذا الوقت.. هكذا يحكي  استشاري العلاقات الزوجية والأسرية، استشاري العلاقات الأسرية الدكتور أحمد علام عن أحد الأزواج الذي استغاث به.

حالة أخرى يحكي عنها «علام» وكانت الزوجة هي من تعاني هذه المرة؛ عائلة زوجها تعاملها مثل الخادمة، وتتشاجر معها بسبب «دوشة العيال». كل صغيرة وكبيرة بينها وبين زوجها صارت معروفة. أصبحت الحياة لا تطاق ووصل الأمر إلى التفكير في الطلاق.

استشاري العلاقات الأسرية ينصح الشباب بناء على القصص السابقة، بألا يقدموا على خطوة الزواج إلا بعد توفير شقة تضمن للزوجين استقلالهما. لا يجب أن تكون الشقة تمليك، قد تكون إيجار بملبغ بسيط ولمدة معقولة، حتى لا يفقد الزوجان خصوصيتهما واستقلالهما، فمبجرد أن يعيش الرجل في منزل أهله أو أهل زوجته، فهو معرض لفقدان القوامة.

قدر مناسب من التعليم وتحقيق الطموح

هناك حد أدنى من التعليم يجب ألا تُقدم على الزواج إلا بعد أن تنهيه تمامًا؛ يختلف هذا الحد حسب طموح كل شخص؛ ولكن استشاري العلاقات الأسرية يتحدث هنا عن درجة التعليم التي تساعدك في توفير وظيفة تضمن حياة مستقرة.

«الأهداف والأوليات تتغير حسب كل إنسان، هناك شاب تصبح الدراسات العليا مثلا أو الدراسة بالخارج أولوية له، ثم يأتي الزواج في المرتبة الثانية؛ هؤلاء الشباب نقول لهم حققوا طموحهم لكن لا تجعلوا العمر يسرقكم، فتقل فرصكم في الزواج؛  فبعض الشباب ينهمك في تحقيق طموحه حتى يصل للأربعين عامًا مثلا، وهنا إما سيجد فتاة في مثل سنة وتكون غير قادرة على الإنجاب، أو يختار فتاة أصغر منه بكثير، ولا يكون هناك توافق فكري بينهما؛ ولهذا فالحل الأنسب هو أن تحقق الجزء الأساسي من تعليمك وطموحك ثم تختار الزوجة التي تساعدك وتشجعك على تحقيق طموحك وتوفر لك المناخ المناسب لذلك» كما يقول استشاري العلاقات الأسرية.

وظيفة مستقرة دون خوف

كانت لديه وظيفة مستقرة.. يعمل في شركة كبرى ويتقاضي دخلًا كبيرًا مع تأمينات، لكنه ظل سنوات خائفًا من الإقدام على خطوة الزواج، خوفًا من المستقبل ومن تقلبات الزمن.. هكذا يتحدث استشاري العلاقات الأسرية عن أحد أصدقاءه الذين قدموا لاستشارته.

فالوظيفة المستقرة هي شرط أساسي للزواج، لأن المشاكل المادية تؤثر على الزوجين سلبيا وقد تدمر حياتهما الزوجية؛ لكن «علام» يشدد في الوقت نفسه على أن الوظيفة المستقرة لا تعني الراتب الكبير؛ ولكن تعني الاستقرار في الوظيفة وجود حد أدنى من الراتب يضمن حياة مستقرة؛ لأن هناك الكثير من الأغنياء لديهم «خوف مرضي» من المستقبل وتحمل المسئولية.

الأمان المادي وليس الغنى

وقد تكون لدى الشاب وظيفة مستقرة تحقق له دخلًا معقولًا لكن الظروف تتغير بعد الزواج، ويترك الوظيفة وهذا شيء وارد جدًا، ولهذا عليه أن يؤمن نفسه ماديًا قبل الزواج؛ كما ينصح «علام» في حديثه لـ«شبابيك».

هذا الأمان، قد يتحقق بادخار مبلغ من المال للظروف، يستطيع الإنفاق منه حتى يجد وظيفة أخرى، أو بوجود مصدر للدخل بجانب الوظيفة، سواء أكان مشروعًا صغير أو نوع بسيط من التجارة أو العمل الحر أو «الفريلانس».. ولا يهم أ ن يكون الربح كبيرًا جدًا، ولكن يوفر القدر الأساسي من الاستقرار للأسرة حتى تتحسن الظروف.

هل أنت مرتبط عاطفيًا؟

هذه النصائح تنطبق كلها على الشخص غير المرتبط عاطفيًا، والذي يبدأ في التفكير في الزواج أو الاستعداد له، لكن بالنسبة للشاب المرتبط عاطفيًا بفتاة معينة، ولم يحسم أحد هذه الأمور أو لم يحقق الاستقرار في حياته؛ فاستشاري العلاقات الزوجية ينصحه بأن يمهل نفسه عامًا واحدًا يتفق فيه مع شريكة حياته، على أن يستقر في الوظيفة أو يحقق الأمان المادي أو يبحث عن شقة.

وإذا لم تكن ظروفه تسمح بالحد الأدنى من الاستقرار؛ فالحل هو أن يؤجل التفكير في الزواج الآن.. «مينفعش تكون ظروف الشاب صعبة للغاية ويربط واحدة جنبه ويخليها ترفض أي عريس يتقدم لها، وبعد ما يستمروا مرتبطين لسنوات، يقولها ظروفي صعبة ومش هقدر أتقدم».. هكذا يختتم «علام» حديثه لـ«شبابيك».




3
3
1
2
1
0
1