بعد يوم عمل مرهق طلبت «أوبر» وركبت السيارة التي تنتظرها أمام مقر عملها دون أن تتأكد من هوية السائق.. انطلقت السيارة مسرعة، وبعد دقائق حدثت أشياء مريبة. أغلق السائق نوافذ السيارة والأبواب وأصبح متحكمًا فيها؛ حوّل المرآة بالكامل عليها ليرى جميع ردود أفعالها. رن جرس هاتفها لتجد سائق «أوبر» يخبرها أنه ينتظرها أمام مقر عملها منذ دقائق، وهنا أدركت السيدة أنها مخطوفة.

جسدها بدأ يرتجف، ضغطها يرتفع، لم تقو حتى أن تكتب منشور بـ«فيس بوك» تحدد فيه موقعها وتقول أنها تتعرض للاختطاف، ثم خطرت لها فكرة. اتصلت بأحد الأصدقاء وتظاهرت بأنه ينتظرها قريبًا، وما إن وجدت في الشارع الذي كانت تسير فيه رجلا وسيدة، حتى تظاهرت بأنها تعرفهم وبأنهم ينتظرونها حتى يتركها سائق السيارة المجهولة.

كانت هذه تجربة حقيقية لإحدى السيدات التي تعرضت لحادث اختطاف؛ وهي الظاهرة التي انتشرت كثيرًا مؤخرًا. استشاري العلاقات الأسرية، كامل ناصر يقول لـ«شبابيك» إن هناك خطوات يمكن للفتاة الدفاع عن نفسها بها إذا تعرضت لمواقف شبيهة.

كيف تدافعني عن نفسك ضد الاختطاف؟

  •  الحماية من الاختطاف في المواصلات

حاولي أن تركبي وسائل المواصلات من الموقف قدر الإمكان، وإن لم تستطيعي فهناك وسائل لحماية نفسك من الخطر مثل:

  • لا تركبي وسيلة مواصلات فارغة أو بها مجموعة من الرجال فقط.

  • في حالة وجود سيدات، تأكدي جيدًا أن الراكبين لا يبدو أنهم يعرفون بعضهم البعض.

  • يفضل أن تجلسي بجوار الباب حتى تستطيعي الهرب، وإن لم يحدث فبجوار النافذة حتى يسمع صراخك الآخرون.

  • إذا شعرتِ بالخطر فاحرصي على الاتصال بأحد أقاربك أو أصدقائك، وتظاهري بالقول أنك ستنتظرينه عند نقطة بعينها أو ستكونين عنده في المكان المحدد بعد 3 دقائق مثلا.

  • وإذا انحرفت السيارة بك في طريق مجهول فأخرجي الموبايل بهدوء والتقطي صورة للسائق من المرآة، واحرصي على إغلاق صوت الكاميرا.

  • اتصلي بأحد الأقارب تكوني قد اتفقتِ معه على كلمة سر يعرف بمجرد أن تقوليها أنك في خطر حقيقي.

  • يفضل أن تُحمّلي على جهازك البرامج الخاصة بالمتابعة وتحديد المواقع ليسهل على عائلتك تتبعك إذا فققدوا أثرك؛ وهناك ساعات تتبع خاصة بالأطفال يمكنك ارتدائها.

  • وتحت أي ظرف ممكن ابتعدي عن السير في  الشوارع الهادئة والمظلمة.

  • أدوات الدفاع عن النفس

في جميع الأحوال لا تخرجي من بيتك إلا وفي حقيبة يديك أدوات للدفاع عن النفس، مثل الصاعق الكهربائي أو «السيلف ديفينس»، أو حتى مزيج الشطة والبصل الذي يمكن إعداده بنفسك، أو أي أداة ثقيلة للضرب، فهذه الأشياء كفيلة بأن تشل حركة المختطف لثولني أو دقائق كافية للهرب أو الصراخ.

لا تتركي هذه الأشياء تختبئ في أعماق الحقيبة، بل خصصي لها مكانًا ظاهرًا لاستخراجها بسهولة وسرعة عند الشعور بالخطر.

  • تدربي على مواجهة المختطف


 

ببحث قليل على الإنترنت ستجدين الكثير من هذه الورش العملية المتخصصة في تعليم الفتيات الدفاع عن النفس، فمن الآن يجب أن تستعدي لأسوأ الاحتمالات الممكنة.

فالتدريب هو الشيء الوحيد الذي سيجعلك تتجاوزين حالة الصدمة التي تشل التفكير عندما تتعرضين لموقف يهدد سلامتك.

تعلمي نقاط الضعف في جسم الإنسان، فالضرب في الرسخ، وعند بداية الأنف، وفي منتصف الساق، من المناطق الحساسة للألم في جسم الإنسان، والتي ستمنحك الفرصة للإفلات من الخاطفين أو على الأقل الصراخ بشدة لتجذبي الناس إليك؛ وفقًا لاستشاري العلاقات الأسرية.

  • اصرخي بكل ما تستطيعين

المختطف شخص ضعيف، تذكري هذه المعلومة جيدًا وضعيها «حلقة في أذنك». فحتى لو كانت قوته الجسدية تبدو كبيرة، فهو يدرك أنه يفعل شيئا خاطئا وخطيرا، ويركز كل طاقته حتى لا يفتضح أمره، ويتوجس كثيرًا من رد فعلك الذي لا يعرفه، لذلك يجب أن تصرخي بكل ما تمليكنه من قوة. يجب ألا تكوني شخصا مستلسما أو يقاوم في صمت، وإلا سيجد طريقة يضعف بها قوتك الجسدية، فالصراخ هو وسيلتك الوحيدة للاستغاثة بالآخرين.

  • كاريزما قوية

الفتاة يغلب على طبعها الرقة لكن هذا يجب ألا يظهر في الشارع أبدًا. المختطف يراقب ضحيته جيدًا، ويختار الفتاة التي يتوقع أنها لن تستطيع المقاومة؛ فالنظرات والمشية وطريقة الكلام، كلها يجب أن تقول «أنا مفترية ومحدش يقرب لي» كما يوضح «ناصر». هذا لا يعني أن ستسيرين في الشارع لتخيفي الآخرين، ولكن لا تصطنعي الرقة واللطف أكثر من اللازم.  

  • ثقي في نفسك


 

لا تستغربي عندما تعلمين أن الثقة في النفس ستلعب دورًا مهما في إنقاذك، فهي التي ستمنحك القوة والثقة في قدرتك على المقاومة والصراخ عندما تتعرضين للخطر، خصوصًا أن الصدمة الأولى تشل التفكير، ولن ينتشلك من هذه الحالة إلا ثقتك في قدراتك.

  • ارتدي ملابس مناسبة

هذه النصيحة لن تعجب الكثير من الفتيات.الاختطاف بغرض الاغتصاب أمر شائع في مجتمعنا، يجب أن تهتم الفتاة بتصرفاتها أو ملابسها؛ فبعض الفتيات يتصرفن بحسن نية، فتضحك في الشارع كما في البيت أو ترتدي ملابس ملفتة وغير مناسبة المواصلات والأماكن التي تذهب إليها، وهذا يجعلها ضحية مثالية للاختطاف.

  • لا تلتفتي لأحد

الشهامة و«الجدعنة» ليست محببة هذه الأيام؛ فالمختطف لن يستأذنك حتى يُخدرك وتفقدين الوعي أو يستدرجك إلى مكان مهجور؛ فغالبًا سيفعل ذلك بإرادتك المحضة وهناك الكثير من الحيل؛ سيدة عجوز تطلب منك المساعدة، أو طفل يطلب منك توصليه لعنوان بعيد.

لا يجب أن تسيري في الشارع وأنت تشكين في كل شخص، ولكن إن طلب أحدهم المساعدة، فخذي احتياطك جيدًا، وتأكدي أن هذا الشخص حركاته طبيعية، ولا يحمل شيئا في يديه، والأفضل أن تطلبي من شخص آخر أن يساعده معك وتعللي أنك لن تستطيعي تقديم المساعدة وحدك.

إذا أعطتك سيدة عجوز ورقة لتقرأينها فخذيها وابتعدي خطوتين للوراء لتصنعي مساحة آمنة حتى لا يتم تخديرك أو مهاجمتك بسلاح أبيض؛ وإذا شعرتِ بالخطر ألقِ الورقة في عينيها، فهذه حركة بسيطة ولكنها كفيلة بأن تعميها لثوانِِ تستطيعين فيها الإفلات؛ كما يقول استشاري العلاقات الأسرية.

  • لا تعطِ الكثير من التفاصيل


 

عندما تكونين في الشارع أو المواصلات، لا تتحدثي بالكثير من التفاصيل عن خط سيرك. «بعض الفتيات تعطي تفاصيل خلال حديثها مع أصدقائها فتقول مثلا أنا أسير وحدي الآن وليس معي أحد وسأكون عندك بعد نصف ساعة؛ وكأنها تقول أنا ضحية مثالية للتتبع والخطف!».



3
8
1
1
0
2
-1