ليس بالضرورة أن تحصل على ثروة ضخمة حتى تصبح غنيا، بل يكفي أن تعلم أن هناك شيء اسمه الذكاء المالي، الذي يجعلك تفكر كالمستثمرين وتحول أقل رأس مالك إلى ثروة كبيرة.

في كتابه «الأب الغني والأب الفقير» يقدم الأمريكي روبورت كيوساكي نصائح ومبادئ لزيادة الذكاء المالي، من خلال نموذجين، الأول هو الأب الغني ويقصد به الشخص الغني بتفكيره الاستثماري، والأب الفقير الذي يفتقر للذكاء المالي. فكيف يمكنك تغيير طريقة تفكيرك لتمتلك هذا النوع من الذكاء؟

  • الخصوم والأصول

الأب الغني عندما يحصل على قدر من المال سيدخره لشراء منزل أو قطعة أرض يؤجرها للآخرين أو أسهمًا في البورصة. هذه الأشياء تسمى الأصول التي تعتبر وسيلة للاستثمار وتعمل على زيادة الدخل أو قيمة العملة مع الوقت.

أما الأب الفقير فكلما حصل على قدر زائد من المال اشترى به مجموعة من السلع الاستهلاكية، مثل المنزل، والسيارة، والتي تسمى الخصوم فهي تخصم من رأس المال ولا تزيد إليه وتستهلك مع الوقت.

هذا لا يعني أن تتنازل عن احتياجاتك الأساسية أو التي تجعل حياتك أفضل، ولكن احرص دائما على ادخار أموالك في الأصول بدلا من إنفاقها في خصوم غير ضرورية؛ فمع الوقت ستزداد قيمة أموالك وتستطيع شراء ما ترغب من سلع ترفيهية.

  • الوظيفة لن تجعل ثريا

 

 

الأب الفقير سيقضي عمره يكافح في الوظيفة المستقرة، قد يحصل على عدة ترقيات بالفعل ويصل لمنصب مرموق ويزيد راتبه أضعافًا، ولكن احتياجاته ستزيد أضعافًا أيضا، فتصبح النتيجة مماثلة مقارنة بالوقت الذي كان راتبه قليلا واحتياجاته أقل أيضًا.

كل ما يفعله الأب الفقير هو زيادة ثروة صاحب الشركة التي يعمل بها. أما الأب الغني فلن ينتظر حتى يصبح عجوزًا وتستغني عنه الشركة، بل سيسعى لامتلاك الشركة نفسها.

  • تغلب على معوقات الاستثمار

وقف «كيوساكي» أمام تلاميذه ذات يوم، وسألهم من يستطيع أن يعد لي ساندونش برجر أفضل من «ماكدونالدز»؟

تحمس الكثير من التلاميذ ممن يحبون طهي الطعام ورفعوا أياديهم، وحين ذلك سألهم «كيوساكي».. لماذا لا أرى أسمائكم على محلات منافسة لـ«ماكدونالدز» إذًا؟

بهذه الموقف يضرب لنا مؤلف الكتاب نموذجا للتفكير الغني والتفكير الفقير، فليس بالضرورة من يكون الشاب الغني هو الأكثر مهارة وذكاء، ولكنه يجب أن يعرف جيدا كيف يتغلب على معوقات النجاح أو معوقات الاستثمار ومنها ضغف الثقة بالنفس والخوف من المخاطرة والتشاؤم والكسل.

  • فكر كرجل أعمال

 

 

أجرى مؤلف الكتاب مقابلة صحفية ذات يوم، وفي النهاية أخبرته الصحفية أنها تحلم أن تصبح المؤلفة الأكثر مبيعا مثله لكن كتبها لا تحقق أي مبيعات.

نصحها المؤلف بأن تتعلم مبادئ البيع والتسويق ورشح لها بعض الكتب لقرائتها. شعرت الصحفية بالإهانة بسبب هذه النصيحة وقالت له إنها كاتبة وليست بائعة.

البعض منا يعتقد أن التسويق والبيع هو نوع من الاحتيال، ولذلك يفشل كثيرا رغم تقديمه منتجات أو خدمات ذات قيمة عالية.

فالشخص صاحب الذكاء المالي يفكر في البيع والتسويق كعلم يمكنه من الوصول للشريحة المستهدفة أو التي تحتاج هذه القيمة التي يقدمها، وليست وسيلة للتلاعب بالعقول كما يرى الشخص الفقير فكريا.

  • تعلم مبادئ الاستثمار

ليس بالضررورة أن يكون الأب الغني لديه الكثير من المال، فهو لديه الكثير من الذكاء المالي الذي يجعله يوظف طاقته في الاستثمار.

ففي أوقات فراغه يتعلم الأب الغني الكثير عن مبادئ الاستثمار وقواعد إدارة المال، أو يؤسس لمشروع خاص يزيد ثروته حتى لو كان مشروعًا صغيرًا.

في الوقت الذي يفضل فيه الأشخاص أصحاب الذكاء المالي المنخفض أن يتعلموا مجالات أو يطوروا المهارات التي تمكنه من الالتحاق بوظيفة أفضل أو ذات دخل مرتفع.

سيمر الوقت وتزيد ثروة كل منهما، وبينما يصبح الأب الغني رجل أعمال ناجح ذو ثروة ضخمة، يصبح الأب الفقير موظف بدخل مرتفع لا يضمن مستقبله.

  • المخاطرة والفشل بشجاعة

 

كل من الأب الغني والأب الفقير يتعرضان للفشل؛ يفشل الأب الغني مرات عديدة ويذوق المكسب والخسارة عندما يغامر بأمواله، وحتى يثبّت قدميه في السوق.

والأب الفقير يخسر كذلك عندما يقرر البقاء في المنطقة الآمنة المتثملة في الوظيفة المضمونة وعدم المغامرة بتأسيس مشروع خاص خوفا من خسارة أعماله.

لا يطلب منك مؤلف الكتاب أن تترك الوظيفة فورًا، فالوظيفة هامة للتعلم وأخذ الخبرة وفقط، وليس لتكوين ثروة.

ابدأ في دراسة الأسس المالية والاستثمار ثم اعمل في مشروع صغير بجانب وظيفتك، وبعد أن تتمكن من السوق جيدا وترى المشروع وهو يكبر شيئا فشيئا، يمكنك الاستقالة والتفرغ لشركتك الناشئة.

وأخيرا لتحميل كتاب «الأب الغني والأب الفقير» من «هنا».




0
0
0
0
0
0
0