لا زالت محافظات ومدن وقرى مصر تحتفظ بأسمائها التي عُرفت بها منذ آلاف السنين. هذه حقيقة، ويكفي مراجعة عدد من هذه الأسماء لملاحظة التشابه الكبير في طريقة النطق الحالية بما كانت عليه في اللغات الهيروغليفية والقبطية. «سامح مقار» أجرى هذه المراجعة في كتابه «أصل الألفاظ العامية من اللغة المصرية القديمة».

أبو صير

هناك أكثر من مدينة وقرية تحمل هذا الاسم منها تلك الواقعة جنوب الجيزة، وكانت إحدى جبانات منف، وتضم بعض الأهرامات لملوك الأسرة الخامسة ومعابد الشمس.

وهناك «أبو صير الملق» في بني سويف، و«أبو صير بنا» في مركز بسيون بالغربية، و«أبو صير مريوط» وهي منطقة أثرية تقع غرب الإسكندرية، إضافة إلى «أبو صير» الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل بالقرب من وادي حلفا.

و«أبو صير» اسم مشتق من اللغة المصرية القديمة «بر أوزير» بمعنى «بيت أوزوريس» أو «بو أوزير» بمعنى (مكان أوزير) أي مركز عبادة الإله، وأصبحت تُنطق هكذا في القبطية ثم أضيف حرف الألف في بداية الاسم لتحسين النطق.

أبو صير (الجيزة)

أبيدوس

الاسم القديم لهذه القرية التابعة لمركز البلينا بمحافظة سوهاج هو «آبجو»، ثم حُرف في اليونانية إلى «أبيدوس». وتعرف القرية أيضاً باسم «عرابة أبيدوس» أو «العرابة المدفونة». وكانت القرية المركز الرئيسي لعبادة الإله أوزوريس وتضم الكثير من الآثار المهمة.

أخميم

إحدى مدن محافظة سوهاج على الجانب الشرقي من نهر النيل، وكانت مركزاً لعبادة الإله «مين» إله الإخصاب في مصر القديمة، وعُرفت باسم «إبو» وكذلك بـ«خنت مين» أي (مقر مين)، ثم أصبحت في القبطية «شمين» أو «كميم»، وحُرّفت في العربية إلى «أخميم» وذلك بإضافة حرف الألف في بداية الكلمة والإبدال بين الكاف والخاء.

أخميم

إدفو

تقع هذه المدينة جنوب أسوان، وسُميت على اسم المعبد الموجود بها، وعُرفت في اللغة المصرية القديمة بـ«بحودت»، وفي القبطية إلى «اتبو» أو «أفدو»، ثم حُرفت في القبطية إلى «اتبو» و«اتفو»، ثم أصبحت في العربية «إدفو».

أرمنت

إحدى مدن محافظة قنا. عُرفت في النصوص المصرية القديمة باسم «إيون منت» أي «قصر الإله مونتو» و«بر منت» أي «معبد الإله مونتو»، ثم حُرفت في القبطية إلى «أرمنت».

 إسنا

تقع في قنا، وعُرفت في النصوص المصرية القديمة باسم «تاسنيت» بمعنى (أرض العبور)، و«سِنِت» بمعنى (العبور)، وفي القبطية «أسناي» و«إسنا»، وبنفس الاسم انتقلت إلى العربية.

أسوان

وجدت أسوان في النصوص الهيروغليفية بـ«سونت»، وانتقلت في القبطية «سوان» ومعناها السوق.

أسيوط

أصل الكلمة يرجع إلى اللغة المصرية القديمة «ساوت» بمعنى (الحامية أو المحمية)، ثم أخذتها القبطية ببعض التحريف «سيوط» وانتقلت إلى العربية ببنفس الحروف بعد إضافة الألف في أول الكلمة.

أسيوط

الفيوم

اتخذ العرب اسم الفيوم من اللفظة القبطية «فيوم» ومعناها (اليم أو الماء)، وهي مأخوذة بدورها من المصرية القديمة «با يُم» حيث الـ«با» أداة تعريف و«يُم» تعني (بحر).

هربيط

إحدى قرى مركز أبوكبير بمحافظة الشرقية. عُرفت في النصوص المصرية باسم «حر – بيت»، وتحولت في العربية إلى اسمها الحالي، ويرجح أنها كانت مرتبطة بالإله حورس.

منوف

إحدى مدن محافظة المنوفية. عُرفت في النصوص القديمة باسم «بونفر»، ثم أصبحت في القبطية «مانوف» وتعني (المكان الجميل)، ثم أصبحت في العربية «منوف».

صا الحجر

تتبع مركز بسيون بمحافظة الغربية. كانت عاصمة للأسرة 26 ومركزاً لعبادة الإلهة «نيت». عُرفت في النصوص المصرية باسم «ساو»، ثم في اليونانية «سايس» ثم «صا» في العربية وأضيفت إليها كلمة الحجر.

شبرامنت

هذه الكلمة مركبة من كلمة قبطية هي «شبر» بمعنى (منطقة) وأخرى هيروغليفية هي «أمنت» بمعى (الغرب) وبالتالي يعنى الاسم مكتملاً (المكان الغربي).

تل اتريب

إحدى القرى التابعة لمركز بنها. وكلمة «اتريب» محرفة عن الكلمة المصرية القديمة المركبة «حت – حري – إب» وتعني (مكان الوسط) أو (في القلب)، إشارة إلى موقعها المتوسط في الدلتا، ثم حُرفت في اليونانية إلى «اتربيس»، وانتقلت الكلمة إلى العربية حيث سقط حرف السين.



المصدر

كتاب «أصل الألفاظ العامية من اللغة المصرية القديمة». سامح مقار.

1
0
0
0
0
1
1