لم تغفل السينما مشكلة التنمر ضد الأطفال خاصة في المدارس، وعرضت أفلامًا متميزة تكشف جوانب المشكلة وسبل حلها، من وجهة نظر الطفل المتعرض للتنمر والمحيطين به. هذه القائمة من الأفلام ستفيدك وتفيد طفلك.

والتنمر هو أحد أشكل الإيذاء النفسي أو الجسدي، يقوم به فرد أو مجموعة، ضد آخر وغالبا ما يكون طفل ضعيف الشخصية أو البنية أو مصاب بمرض أو عيب ما.

Wonder.. التنمر بسبب الشكل

في هذا الفيلم تقابل الطفل العبقري «أوجي» الذي يحب العلوم بشدة ويحلم بأن يصعد إلى النجوم، لهذا تجده يرتدي خوذة رائد الفضاء على الدوام ولكن الحقيقة أن هذه الخوذة تخفي عنك وجه «أوجي» المخيف.

يعاني بطلنا الصغير من مرض وراثي يدعى «متلازمة تريتشر كولينز» يسبب نمو العظام في الوجه بشكل مشوه، مما يجبره على البقاء في المنزل لوقت طويل بعيدًا عن المدرسة مثل أي طفل طبيعي.

تقرر والدة «أوجي» أن الوقت قد حان، لا بد أن يواجه طفلها العالم بوجهه، هي تعرف جيدًا ما سيلاقيه من مضايقات وسخرية، لكنها تعرف أيضًا أن ابنها لا يمكن أن يقضي عمره حبيسًا، كانت تؤمن أن ابنها «أعجوبة» رغم مرضه.

يذهب «أوجي» إلى باب مدرسته ويخلع خوذته، وتبدأ رحلته الشيقة المليئة بالمواقف الإنسانية مع أصدقائه وأساتذته، لتعرف معه كيف تعلم طفلك مواجهة المتنمرين الذين يستغلون في العادة أي شيء مختلف في الشكل خاصة لو كان إصابة حتى يضايقوا الطفل.

Like Stars on Earth.. تنمر الأهل والأساتذة

قد يتعرض الطفل للتنمر في بيته ومن أساتذته، خاصة حين لا يفهم أحد معاناته ومشاكله، فتزداد حالته سوءًا ولا يجد لنفسه ملجأ من هذا العذاب، هذه هي مأساة الطفل المتعرض للتنمر في هذا الفيلم.

بسبب درجات «إيشان» السيئة في الرياضيات واللغات مع اهتمامه بالخيال والرسم على الدوام، يغضب منه أباه ويلومه بشدة لتقصيره بعكس أخيه المتفوق، ويقرر إرساله لمدرسة داخلية بعيدة.

يصاب الطفل بصدمة عنيفة ويرى كوابيسًا عديدة، ويكف نهائيًا عن الرسم حين يذهب للمدرسة الداخلية، لكنه هناك يقابل معلم الرسم الذي يكتشف الحقيقة، هذا الطفل مصاب بخلل عقلي بسيط يمكن علاجه.

ينصحك الفيلم بضرورة البحث عن أسباب مشكلة طفلك وعلاجها بدلاً من أن تكون مصدرًا لهمه وغمه، وكل هذا بأسلوب واضح ولمسات فنية راقية، ربما تدمع عيناك في مشاهد معينة تعاطفًا مع الطفل.

Pay it forward.. ضرورة مراقبة المتنمر

قد يكون الطفل شجاعًا يحب عمل الخير والوقوف بوجه الظلم، ولكن هذه النزعة البطولية ستجلب له المشاكل في الأغلب، كما حدث للطفل «تريفور» حين ساعد صديقه ضد عدد من المتنمرين.

فكرة الفيلم جذبت انتباه المشاهدين من شتى أنحاء العالم، والكثيرون بدأوا بتنفيذها فعلاً على أرض الواقع، وهي ببساطة تقديم 3 خدمات لـ 3 أشخاص، وعلى كل شخص منهم تقديم 3 خدمات أخرى لـ 3 أشخاص آخرين وهكذا تنتشر الخدمات والخير بين الناس.

الطفل صاحب الفكرة يقدم خدمة لزميله بحمايته من التنمر، فتكون النتيجة مؤسفة تنبهك لتعليم ابنك الطريقة المثالية للمواجهة دون اللجوء المباشر إلى العنف، أو على الأقل تدريب ابنك على الدفاع الصحيح عن نفسه.

لا مؤاخذة.. تنمر الطبقية والاستضعاف

من الأفلام العربية القليلة التي تناولت حياة الأطفال في المدارس، يأتي فيلم «لا مؤاخذة» ليقدم صورة وافية عن المدارس الحكومية وما يحدث بداخلها من تنمر بحسب وجهة نظر المخرج.

ينتقل الطفل «هاني» بطل الفيلم من مدرسة خاصة دولية إلى مدرسة حكومية، وهناك يكتشف اختلافه في المستوى الاجتماعي وطريقة التعامل وحتى قصة الشعر، مما يجعل بلطجي الفصل يركز عليه كهدف مثالي للتنمر ويطلق عليه لقطب «لا مؤاخذة» كاستهزاء.

المشكلة الأكبر هنا أن «هاني» يخفي ديانته عن زملائه حتى لا يتعرض لمزيد من الاضطهاد والمضايقة، ويحاول بشتى الطرق أن يثبت للجميع قدراته ومهاراته بلا فائدة، وفي النهاية يعرف الطريق الصحيح ويسلكه ليتخلص من مشكلاته بنفسه.

Chicken little .. كوميديا بطعم التنمر

هذا الفيلم الكوميدي يعرض مشكلة التنمر عن طريق الرسوم المتحركة المتقنة لمدينة من الحيوانات، بطل الفيلم مجرد دجاجة يتعرض لمضايقات زملائه بسبب صغر حجمه.

مع الوقت يحاول البطل تغيير فكرة الناس عنه باشتراكه في البطولات الرياضية، ولكنه يكتشف أن المشكلة الحقيقة في تعامل والده ويعترف له بنفسه، ليحاول الأب تغيير التعامل معه ويساعده في محنة جديدة ضد غزاة فضائيين!



0
1
0
0
0
0
0