أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حصاد جولات الوزير الدكتور خالد عبد الغفار الخارجية.

وقال البيان إن الوزير قام بعدة جولات خارجية لبعض الدول الإفريقية والأوربية؛ بهدف توسيع آليات التعاون المشترك بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي المصرية والإفريقية والأوروبية.

اللجنة الرئاسية العليا المصرية السودانية بالخرطوم

استهل الدكتور خالد عبد الغفار جولاته الخارجية بزيارة دولة السودان؛ حيث شارك في أعمال اللجنة الرئاسية العليا المصرية السودانية بالخرطوم خلال الفترة من 23-25 أكتوبر الماضي.

لقاء الوزير مع نظيره السوداني

التقى الوزير نظيره السوداني، الصادق الهادي المهدي؛ لبحث أوجه التعاون بين مصر والسودان في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.

وبحث الجانبان عددًا من الموضوعات الهامة، منها: توقيع بروتوكول للتعاون بين البلدين في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، فضلًا عن تنظيم ملتقى للجامعات المصرية والسودانية خلال العام المقبل في السودان؛ لمناقشة القضايا المشتركة بين البلدين.

ووقع الوزير المصري ونظيره السوداني بروتوكول للتعاون بين البلدين في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.

الجانب الألماني

وقع الوزير اتفاقية تعاون مع الدكتور راينهولد لوكر ممثلًا عن تحالف الجامعات التطبيقية الألمانية؛ بهدف إنشاء الجامعة الألمانية الدولية (GIU) في العاصمة الإدارية الجديدة.

وتنص الاتفاقية على إنشاء جامعة للعلوم التطبيقية تقوم على أساس البحث العلمي والتطبيق العملي للعلوم المتقدمة، وتمنح درجات أكاديمية «بكالوريوس وكل درجات الدراسات العليا بأنواعها» في العديد من التخصصات، منها: (الهندسة، والعمارة، والمعلوماتية، وعلوم الكمبيوتر، والاقتصاد وإدارة الأعمال، والإدارة العامة، وتكنولوجيا الإنتاج، والعلوم الزراعية، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا صناعة الغذاء، والسياحة، والتصميم، والترميم، وتكنولوجيا صناعة الدواء».

كما تنص الاتفاقية أيضًا على أن معظم أعضاء هيئة تدريس الجامعة الجديدة ورئيسها سيكونون من ألمانيا، كما أن شروط القبول ستكون الشروط نفسها المتبعة في الجامعات الأم، ويطبق الوضع نفسه على شهادات التخرج منها، وتمنح الجامعة الألمانية الدولية منحًا دراسية كاملة وجزئية للمتفوقين.

إعلان مشترك للنوايا بين مصر وألمانيا

وقع الدكتور خالد عبد الغفار مع نظيرته الألمانية أنجا كارليسيزيك الإعلان المشترك للنوايا بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية؛ بهدف تعزيز المزيد من أوجه التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتطور التكنولوجي بين البلدين؛ بما يساهم في تحقيق التقدم العلمي والاقتصادي لمصر وألمانيا.

وأشار الوزير إلى أن الإعلان يهدف إلى توسيع آليات التعاون بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي المصرية والألمانية، والتي تشمل: إنشاء برامج دراسية مشتركة بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الصناعية؛ بهدف إنشاء نموذج جامعي موجه للتطبيق لتوظيف شباب الخريجين المصريين، وتلبية احتياجات سوق العمل، وتقديم نماذج مثالية للتعاون الأكاديمي الدولي، فضلاً عن إجراء مشروعات بحثية مشتركة في المجالات ذات الأولوية للبلدين، والتدريب، والتدريس، وتوفير درجات علمية مشتركة، وإنشاء مراكز وفروع لمؤسسات التعليم العالي الألمانية والمصرية في البلد الشريك، مؤكدًا أنه سيتم توقيع اتفاقية حكومية مشتركة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة تعكس أهمية التعاون الألماني المصري في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

وتضمنت نصوص الإعلان الاستمرار في تفعيل الدور الرائد الذي تقوم به الهيئة الألمانية للتبادل العلمي DAAD في مجالات البحث العلمي والتعليم العالي، وتوفير المنح للدارسين المصريين، وخاصة شباب الباحثين، وذلك في ضوء نجاح العام المصري الألماني للعلوم والتكنولوجيا 2007 والذى أثمر عن توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التعليم العالي المصرية والهيئة الألمانية لتمويل منح البحوث المصرية الألمانية طويلة الأجل GERLS والمنح قصيرة الأجل GRESS في المجالات ذات الأولوية لخطة التنمية القومية للبحث العلمي في مصر.

كما نص الإعلان أيضًا على دعم الجانب الألماني لشركاء التعاون الألمان فى إنشاء وتوسيع مشاريع البحث العلمي المشتركة في التعليم العالي، ونقل المعرفة المتخصصة، وتطوير المناهج التعليمية، وتبادل الأساتذة عن طريق الهيئات والمنظمات المشاركة في السياسات الثقافية والتعليمية فى ألمانيا، وأن يقوم الجانب المصري بسرعة تنفيذ الإجراءات الإدارية ودعم القائمين والمسئولين عن المشروع المصري في مجالات التعاون المشتركة.

قمة العشرة C10

اختتم الوزير جولاته الخارجية بزيارة جمهورية مالاوي؛ حيث أناب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الدكتور خالد عبد الغفار للمشاركة في فعاليات القمة الأولى غير العادية لمجموعة العشرة المعنية بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا على مستوى رؤساء الدول الإفريقية والتي أقيمت يومي ٢، ٣ نوفمبر الجاري، برعاية منظمة الوحدة الإفريقية، وممثلي الاتحادات الإفريقية الداعمة للعلوم والتكنولوجيا كمنظمة الجامعات الإفريقية، والأكاديمية الإفريقية للعلوم، والبنك الإفريقي للتنمية.

وتناولت كلمة مصر رؤية مصر في النهوض بالتعليم والبحث العلمي، وسبل التعاون مع الأشقاء الأفارقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، كما قدم الوزير عرضًا بعنوان "الاستثمار فى العلوم والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن مصر تستهدف التعاون مع جميع الدول في مجال البحث العلمي، خاصة أن مؤسساتها العلمية تمتلك قدرات بحثية متميزة في مجال الابتكار، مؤكداً حرص مصر على دعم أشقائها الأفارقة، وحل المشكلات التي تواجههم بما تمتلكه من قدرات وخبرات وموارد بشرية وبنية تحتية تمكنها من مساندة القارة الإفريقية، موضحاً أن الإصلاحات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة المصرية حالياً بدأت في تحقيق عائدات إيجابية، حيث أدت إلى نمو إجمالي الناتج المحلى عام 2016 ليصل إلى 3.8%، وارتفع إلى 4.2% عام 2017، ومن المتوقع أن يصل خلال هذا العام لأكثر من 5%.

وأشار الوزير إلى ضرورة إنشاء نظام ضريبي بحثي ودقيق على غرار معظم الدول المتقدمة، ووضع تشريع للنظام البيئي يساهم في تشجيع البحث في المجال العام، والتعاون مع القطاع الخاص، وخلق المزيد من فرص الاستثمار مع الدول الأخرى، مطالباً بإنشاء مركز تميز للموارد الطبيعية في إفريقيا، داعياً إلى المشاركة فى الموارد بين دول الاتحاد الإفريقي.

فى ختام فعاليات القمة تم الاتفاق على وضع خطة تتبنى إنشاء مؤسسة فكرية للخبرات الإفريقية لدعم قمة c10 تقوم على عدة محاور، هي: الاستثمار في مجال التعليم والعلوم والتكنولوجيا، والترويج للتعليم فى إفريقيا، وإشراك القطاع الخاص.

وفيما يتعلق بالاستثمار في مجال التعليم والعلوم والتكنولوجيا تم الاتفاق على حث الدول الأعضاء على الالتزام بتخصيص نسبة 1٪ من إجمالي الناتج المحلى للتعليم والتطوير، وتخصيص نسبة تتراوح ما بين 4-6٪ للإنفاق على التعليم والتزامات دول قمة الـ c10، وزيادة الاستثمارات في التعليم والعلوم والتكنولوجيا في إفريقيا، ودعم تفعيل صندوق تمويل التعليم وصندوق العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والالتزام باتباع استراتيجيات ترشيد الموارد، ودعوة القطاع الخاص للمشاركة في دعم التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وفيما يتعلق بمجال الترويج للتعليم في إفريقيا من خلال تعزيز ضمان تحقيق الرفاهية للأطفال فى إفريقيا، خاصة خلال مرحلة الطفولة المبكرة، لتأهليهم علميًّا وإعدادهم لسوق العمل، واتخاذ إجراءات تضمن تحقيق العدالة دون أية تفرقة، فضلاً عن تقديم الدعم المالي لتوفير فرص عمل فى المستقبل للفتيات والنساء الأفارقة من خلال توفير التدريب اللازم لهن في مجالات التعليم والتدريب المهني وريادة الأعمال والقيادة، والنهوض بتنفيذ الخطوات والإجراءات اللازمة لضمان الاعتراف والاعتماد للمؤهلات العلمية التي تمنحها دول القارة بما يساهم في تعزيز نقل المهارات والكفاءات عبر الدول الإفريقية، فضلاً عن الاهتمام بتنمية مهارات المعلمين وتأهيلهم، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والابتكار، والاستثمار في النهوض بتطوير قطاع التعليم الفني والمهني، ودعم الروابط بين المؤسسات والجامعات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنمية المهارات بما في ذلك المهارات الرقمية الجديدة، والابتكار، وريادة الأعمال، وبناء قدرات الموارد البشرية في المنصات التعليمية لدعم التخطيط والتنفيذ المستقبلي للبرامج الرئيسية؛ من أجل تحقيق الجودة في التعليم والبحوث، والمعرفة والابتكار، وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة، وتفعيل تبادل الخبرات بين الجامعات الإفريقية، وتنمية قدرات الباحثين بالجامعات الإفريقية، وخاصة الإناث؛ لدعم تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.

وفيما يتعلق بإشراك القطاع الخاص في التعليم من خلال تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتحفيز التعاون والمشاركة في مجالات التصنيع، وتطوير آليات مبتكرة لدعم العلم والتكنولوجيا والابتكار في إفريقيا، مثل: الإعفاءات الضريبية للصناعات التي تدعم التدريب على التعليم، وتوفير المنح البحثية، وتشجيع استخدام نظام حقوق الملكية الفكرية بما في ذلك براءات الاختراع، والعلامات التجارية لدعم المبتكرين، فضلاً عن الاتفاق على تنظيم حدث سنوي بمشاركة الشباب الإفريقي في مجال الابتكار.

جدير بالذكر أن قمة الـ C10 تضم مصر، وتونس، وتشاد، والجابون، والسنغال، وسيراليون، وكينيا، وموريشيوس، وناميبيا، ومالاوي.



0
0
0
0
0
0
0