كتبت- بسمة جاد:

بعد مرور مئات السنين على اختراع العملات الورقية والمعدنية، قررت مصر الاتجاه نحو العملات المصنوعة من خام البلاستيك. 

يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه النقود البلاستيك في بعض دول العالم عدة مخاوف من ناحية تقبل الناس واعتيادها على الاستخدام والصرف والتبادل في عمليات البيع والشراء.

وإليك بعض دوافع الدول التي اتجهت لاستخدام البلاستيك في صناعة النقود.

استراليا.. لمناهضة التزوير 

تعتبر أستراليا أول الدول استخداما للنقود البلاستيكية خاصة المعتمدة على مادة البوليمر، وكان الأساس هو مادة «البولي بروبلين الثنائي» وطورته شركة «Securency».

اضطرت أن تسبق العالم بهذه الفكرة الجديدة، بسبب ما تعرضت له من عمليات تزوير في عُملتها مما نتج عنه تأثير ملحوظ على اقتصادها، وعلى الثقة في المال المنقول بين الناس.

اكتشفت أستراليا أن أهم ميزة في الورق البلاستيكي هي صعوبة التزوير إن لم تكن مستحيلة وذلك من الناحية التقنية، لأن النقود البلاستيكية تتكون من شرائح فوق بعضها مما يصعب على المُزور أن يقلدها، فهو يقوم فقط بمتابعة الألوان والأشكال والرسومات بإتقان ليصنع مثلها.

بريطانيا.. التغلب على غسيل الأموال

المملكة المتحدة تخلت أيضا عن الأوراق النقدية، واتجهت إلى طباعة واستخدام النقود البلاستيكية، بسبب النسبة المرتفعة لغسيل الأموال في بريطانيا من قبل بعض الشركات الغير معروفة، وأثر ذلك في اقتصادها بشكل كبير.

وضع البنك المركزي البريطاني عدة معايير أمنية عالمية في تصنيع النقود البلاستيكية حتى يصعب تقليدها أو تزويرها، والحفاظ على نظافتها فترة طويلة.

الصين.. من أجل البيئة

بعد أكثر من 1200عام على اختراع العملات الورقية والمعدنية في الصين، ومراحل تطورها بداية من الجلود ثم الأصداف ثم المعادن الثمينة والورق القطني، بدأت الصين تتجه لصناعة الأوراق النقدية من مادة البوليمر عام 1988 .

وكان لذلك عدة أسباب منها: أنها تتميز بمقاومتها للماء، عمرها يستمر لفترة أطول حيث يعادل عمرها 4 أضعاف عمر الأوراق النقدية الأخرى وبالتالي ستوفر للحكومات.

كما أنها تعتبر صديقة للبيئة وتقليل نسبة الاحتباس الحراري، ومقاومة للرطوبة والغبار إلى جانب التكلفة الزهيدة للطباعة على البلاستيك مقارنة بالأوراق المستخدمة حاليا.

كندا.. لمقاومة التزوير

اتجهت الحكومة إلى استخدام النقود المصنوعة من البوليمر أو النقود البلاستيكية لاسترجاع قيمة العملة مرة ثانية، والمحافظة على الاقتصاد، بسبب الزيادة الملحوظة في نسبة التزوير في كندا من 2001 إلى 2004.

وتعتبر أول ورقة بلاستيكية صنعتها كندا كانت بقيمة 100$ عام 2011، وعبرت الحكومة بأنه يمكن إعادة تدوير النقود البلاستيكية أيضا في صناعة صناديق السماد أو أنابيب بلاستيكية للمياه..وغيرها، وبالتالي ستساعد في تقليل نسبة الاحتباس الحراري والحفاظ على البيئة من التلوث.



0
0
0
0
0
0
0