يقدم موقع شبابيك سلسلة من المقالات عن عظماء الإسلام خلال شهر رمضان المبارك، بطل قصة اليوم القعقاع بن عمرو.

من هو القعقاع بن عمرو التميمي؟

ظهرت ملامح قوة وشخصية القعقاع بن عمرو رضي الله عنه، بشكل كبير في الفتوحات، وكان ثابتا شجاعا في أرض المعارك.

أهم ما ميز القعقاع بن عمرو، بجانب شجاعته أنه كان شديد الذكاء صاحب عبقرية عسكرية شديدة في إدارة المعارك وظهر ذلك جليا في موقعة القادسية.

للقعقاع بن عمرو مواقف مع رسول الله، وكان صلى الله عليه وسلم يخاطب من أمامه بما يحب أو بما يؤثر في نفسه ولما كان حديثه مع القعقاع وهو رجل يحب الجهاد يكلمه النبي صلى الله عليه وسلم عن الإعداد للجهاد فيقول سيف عن عمرو بن تمام عن أبيه عن القعقاع بن عمرو قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : ما أعددت للجهاد؟ قلت: طاعة الله ورسوله والخيل قال: تلك الغاية .

كيف أثر القعقاع بن عمرو في الآخرين؟

كان للقعقاع أثرًا كبيرا في نفوس الأخرين ففي اليوم الثاني من معركة القادسية أصبح القوم وفي أثناء ذلك طلعت نواصي الخيل قادمة من الشام وكان في مقدمتها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص والقعقاع بن عمرو التميمي، وقسم القعقاع جيشه إلى أعشار وهم ألف فارس، وانطلق أول عشرة ومعهم القعقاع، فلما وصلوا تبعتهم العشرة الثانية، وهكذا حتى تكامل وصولهم في المساء، فألقى بهذا الرعب في قلوب الفرس.

هذا الموقف جعل الفرس يظنون أن مائة ألف قد وصلوا من الشام، فهبطت هممهم ونازل القعقاع (بهمن جاذويه) أول وصوله فقتله، ولم يقاتل الفرس بالفيلة في هذا اليوم لأن توابيتها قد تكسرت بالأمس فاشتغلوا هذا اليوم بإصلاحها.

وابتدأ القتال في الصباح في هذا اليوم الثالث وسمي يوم عمواس، والفرس قد أصلحوا التوابيت فأقبلت الفيلة يحميها الرجالة فنفرت الخيل، فتحمل عاصم بن عمرو والقعقاع أخيه، لأخذ رمحين وتقدما نحو الفيل الأبيض فوضعا رمحيهما في عيني الفيل الأبيض ، فنفض رأسه وطرح ساسته، ودلى مشفره فضربه القعقاع فوقع لجنبه.

وحمل القعقاع وأخوه عاصم والجيش على الفرس بعد صلاة العشاء، فكان القتال حتى الصباح، فلم ينم الناس تلك الليلة، وكان القعقاع رضي الله عنه محور المعركة، فلما جاءت الظهيرة وأرسل الله ريحاً هوت بسرير رستم، وعلاه الغبار، ووصل القعقاع إلى السرير فلم يجد رستم الذي هرب.

محاسن قيلت في القعقاع بن عمرو

ـ ورد عن أمير المؤمنين أبي بكر الصديق، أنه قال لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف رجل.

ـ وكتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص: (أي فارس أيام القادسية كان أفرس؟ وأي رجل كان أرجل؟ وأي راكب كان أثبت؟) فكتب إليه :(لم أرَ فارسًا مثل القعقاع بن عمرو! حمل في يوم ثلاثين حملة، ويقتل في كل حملة كمِيّاً).

القعقاع والفتوحات الإسلامية في العراق

بعد أن انتهى خالد بن الوليد رضي الله عنه من قتال مسيلمة الكذاب، أتاه كتاب أبي بكر الصديق رضي الله عنه يأمره بالتوجه إلى العراق، وبعد وصول الرسالة قرأها خالد على جنده، فرجع أكثر الجيش ولم يبقَ معه إلى القليل، فطلب خالد المدد من أبي بكر فأمده برجل واحد وهو القعقاع بن عمرو فتعجب الصحابة من ذلك وقالوا لأبي بكر: أتمد رجلاً قد انفض عنه جنوده برجل واحد؟ فقال لهم «لايهزم جيش فيه القعقاع».

معركة الأبلة أو ذات السلاسل

وهي بداية معارك المسلمين في العراق، سار خالد بن الوليد ومعه المدد الذي أرسله له أبو بكر الصديق وهو القعقاع بن عمرو، وانضم لهم المثنى بن حارثة الشيباني فكان مجموع الجيش ثمانية عشر ألف مقاتل، فأرسل خالد رسالة إلى هرمز يدعوه فيها إلى الإسلام أو الجزية أو القتال، فلما قدم الكتاب على هرمز جمع جموع جيشهم وخرج مسرعا بهم إلى كاظمة، وكان هرمز قد اتفق مع بعض جنوده على الغدر بخالد وقتله عند المبارزة ليكسر شوكة المسلمين، فخرج إليه خالد وهجم على هرمز واحتضنه، وفي تلك اللحظة خرجت المجموعة الفارسية التي اتفق معهم هرمز وهجموا على خالد وهو مشتبك مع هرمز وأحاطوا به من كل جانب، فخرج إليهم القعقاع بسرعة كبيرة، وحسن تقدير، وأزاح هذه الحامية عن خالد بن الوليد، وكان خروج القعقاع إيذانا ببدء القتال بين الطرفين، ولم يجد المسلمون صعوبة في التغلب على الجيش الفارسي الذي تحطمت نفسيته بمقتل قائدهم هرمز.

فتح الحيرة

كان القعقاع بن عمرو مع الجيش المحارب للحيرة وشهد فتحها، بعدها قرر خالد الخروج للأنبار وكان فيها حامية فارسية، واستخلف القعقاع بن عمرو على الحيرة، وقد كان موضع ثقة لخالد بن الوليد فخرج خالد إلى الأنبار وعين التمر وأستطاع فتحهما، ثم توجه إلى دومة الجندل مدد لعياض بن غنم.

معركة الحصيد

وشارك القعقاع بن عمرو التميمي في معركة الحصيد وكان قائد المسلمين في هذه المعركة وأوقع بالفرس وقتل روزمهر وروزبه قادة الفرس ومن معهم من تغلب وربيعة.

معركة الفراض

مشى خالد بن الوليد ومن معه من المسلمين وعلى رأسهم القعقاع بن عمرو إلى الفراض وهي على الحدود بين فارس والروم لقتال من تجمع فيها من الفرس والروم ونصارى العرب، واستطاع المسلمون الانتصار عليهم وقتل أعداد كبيرة منهم.



0
0
0
0
0
0
0