جبر الخطواطر يأسر قلوب المصريين.. حكاية «إيچيبت كده كده»
تعد صفحة «ايجيبت كده كده» (Egypt Keda Keda) واحدة من أبرز الظواهر الرقمية التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في مصر مطلع عام 2026، حيث نجحت في كسب ثقة ومحبة الملايين خلال فترة وجيزة بفضل محتواها الإنساني الفريد.
قصة نجاح إنسانية.. ما الذي تقدمه صفحة «إيچيبت كده كده»؟
تصدر مقطع فيديو السيدة أم فريدة الذي نشرته الصفحة مؤخرا قائمة الأكثر تداولا، حيث وثق الفيديو لقاءً عفويا مع سيدة مصرية بسيطة، لتبدأ الصفحة على إثره رحلة علاجها بالتعاون مع مراكز طبية متخصصة، وهو ما لاقى استحساناً واسعا من الجمهور.
وبالتزامن مع هذا النجاح، تخطت الصفحة حاجز المليون متابع في زمن قياسي، وسط تفاعل هائل من المتابعين الذين أشادوا بأسلوب جبر الخواطر المتبع في مساعدة الباعة الجائلين وعمال التوصيل.
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الشغف والفضول لمعرفة الشخصية الحقيقية التي تقف وراء صفحة« إيچيبت كده كده»، خاصة وأن صاحب المحتوى يصرّ على عدم كشف هويته أو الظهور بوجهه، مفضلا التركيز على إبراز قصص البسطاء.
محمود حسن تريزيجيه.. قصة نجاح رغم المعاناة
وعلاوة على ذلك، فقد ربط قطاع كبير من المتابعين بين نبرة صوت أدمن الصفحة وبين صانع المحتوى الشهير إسلام فوزي، نظرا لتماثل خفة الظل وطريقة الإلقاء، إلا أن الصفحة لا تزال متمسكة بسياسة الغموض، مشددة على أن الهدف الأسمى هو تسليط الضوء على شهامة المصريين ومواقفهم النبيلة بعيدا عن الشهرة.
تأسست صفحة «Egypt Keda Keda» لتكون منصة رقمية ترصد الجوانب المضيئة والإيجابية في الشارع المصري و تعتمد فكرة المحتوى الأساسية على اللقاءات العشوائية مع المواطنين البسطاء والكادحين، حيث يقوم صاحب الصفحة بالحديث معهم بأسلوب فكاهي وقريب من القلب، ثم يفاجئهم بمساعدات مالية أو عينية أو بسداد ديونهم، وهو ما جعلها تعرف بصفحة الخير.
تجسد هذه الصفحة نموذجا ملهما للعمل الخيري الرقمي في عام 2026، حيث تجمع بين المصداقية الناتجة عن التصوير العفوي للمواقف وبين الالتزام الأخلاقي عبر احترام خصوصية المحتاجين وتقنيات تغبيش الوجوه، لتعمل كحلقة وصل حيوية بين الحالات الإنسانية والمتبرعين، وهو ما مكنها من تحقيق انتشار قياسي تجاوز 1.1 مليون متابع في أشهر قليلة.