هيثم بن طارق آل سعيد.. السلطان الذي تولى عرش عُمان بسبب «توصية»

حُكام كُثر تولوا السلطة لأسباب قد تبدو غريبة، لكن أغربها ما حدث مع هيثم بن طارق آل سعيد الذي تولى عرش سلطنة عُمان بناء على توصية من سلفه السلطان قابوس، الذي توفى في 10 يناير 2020 عن عمر يناهز 69 عاماً بعد خمسين سنة قضاها على رأس السلطة.

المادة السادسة

وتنص المادة السادسة من النظام الأساسي للدولة العُمانية، على اتخاذ الإجراءات لتثبيت من أوصى به السلطان بالتنسيق مع مجلس العائلة المالكة، وبناء على ذلك تولى هيثم بن طارق الحكم بعد خمسين سنة قضاها السلطان قابوس على رأس السلطة التزمت بلاده خلالها المواقف الحيادية حيال الأزمات الدولية التي نشبت سواء على المستوى الإقليمي أو المستوى العالمي.

وجاء في وصية السلطان قابوس: «نُشير بأن يتولى الحكم السيد هيثم بن طارق، وذلك لما توسمنا فيه من صفات وقدرات تؤهله لحمل هذه الأمانة... وندعوكم جميعا إلى مبايعته على الطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وأن تكونوا له السند المتين والناصح الأمين..".

مناصب عدة

ويحفل تاريخ هيثم بن طارق الذي تخرج من جامعة أكسفورد البريطانية عام 1979 بالعديد من المناصب التي تولاها في بلاده قبل توليه عرش السلطنة، إذ رأس اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية «عمان 2040» والخاصة بوضع استراتيجية الدولة خلال السنوات المقبلة.

وقبل ذلك، تولى ابن طارق أيضاً وزارة التراث والثقافة منذ فبراير 2002، ووقتها برزت له تصريحات تشير إلى اهتمامه بالعلوم والتكنولوجيا كسبيل للتقدم والتطور، كتلك التي أدلى بها على هامش فعاليات منتدى الابتكار التقني في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2019 في مسقط، حيث قال «إن الحراك العلمي وتوجه مختلف قطاعات الدولة نحو العناية بالابتكار والمعرفة التقنية يأتي في ظل التوجه الحكومي لتكملة منظومة التقانة والانضمام لثورة المعرفة الحديثة التي صارت الآن ضرورة من ضرورات العلم والمعرفة، وأداة مهمة للتواصل والتعليم منذ المراحل الأولى إلى المراحل الجامعية العليا».

مناصب أخرى تولاها أيضاً هيثم بن طارق المولود عام 1954 لواحدة من زوجات أبيه الثلاث تُدعى أم قيس، فشغل منصب أمين عام وزارة الخارجية، ووكيل الوزارة للشؤون السياسية ووزير مفوض.

كرة القدم

والغريب أن ابن طارق سبق وتولى مناصب أخرى في الثمانينيات بعيدة  بعيدة الصلة عن مناصبه التي تولاها فيما بعد، فكان أول رئيس للاتحاد العُماني لكرة القدم بين عامي 1983 و1986 بعد إشهاره، حيث عُرف عنه حبه للرياضة بصفة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص.

وفي السياق ذاته، تولى أيضاً اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية التي أقيمت في مسقط 2010.

محمد أحمد

صحفي يكتب في التراث والثقافة الشعبية

ميكس ميديا