القبض على مدعي النبوة إيبو نوح.. شرطة غانا تكشف عن اسمه الحقيقي (صور)
أعلنت شرطة غانا اليوم الخميس، إلقاء القبض على «إيبو نوح»، والذي أثار جدلا واسعا بإدعائه النبوة وتنبئه بنهاية العالم عبر طوفان مدمر.
وكشفت الأجهزة الأمنية في بيان رسمي أن الاسم الحقيقي للمضبوط، هو إيفانز إيشون، وليس «إيبو جيسوس» كما كان يروج لنفسه سابقا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبينت الشرطة أنه تم القبض عليه بعد عمليات رصد نفذها فريق التدقيق الإلكتروني التابع للمفتش العام للشرطة، في إطار حملة لمواجهة الأنشطة الرقمية التي قد تثير الاضطرابات العامة.
تفاصيل إدعاء إيبو نوح للنبوة وسفينة النجاة
روج إيفانز إيشون، البالغ من العمر 30 عاما، لنبوءة تزعم أن العالم سيشهد دمارا شاملا نتيجة فيضانات وأمطار غزيرة تبدأ في 25 ديسمبر 2025.
وادعى المقبوض عليه عبر مقاطع فيديو حصدت ملايين المشاهدات على منصتي «تيك توك» و«يوتيوب»، أن الخلاص الوحيد يتمثل في الصعود على متن قوارب خشبية شيدها بنفسه، زاعما تلقيه أمرا إلهيا ببنائها لإنقاذ الناس.
وتضمنت مزاعمه أن أمطارا متواصلة ستهطل لمدة 3 سنوات متتالية، ما سيؤدي إلى زوال الحضارة البشرية.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم استغل حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه نحو 32 ألف شخص على «إنستغرام»، لجمع تبرعات مالية ضخمة تحت ذريعة تمويل مشروع بناء السفن.
ومع مرور الموعد الذي حدده دون وقوع أي كارثة، برر فشل نبوءته بأن الله منحه مزيدا من الوقت لإعطاء الناس فرصة إضافية للنجاة.
وتبين لاحقا أن السفن التي ظهرت في مقاطعه لم تكن سوى قوارب خشبية صغيرة، تفتقر لأبسط المعايير الهندسية لمواجهة الكوارث.
تهم مدعي النبوة إيفانز إيشون
يواجه إيفانز إيشون مجموعة من التهم الثقيلة التي قد تصل عقوبتها إلى السجن، لمدة 25 عاما وغرامة مالية تقدر بنحو 3.5 مليون سيدي غاني.
وتشمل قائمة الاتهامات المحتملة النصب والاحتيال، وإثارة الخوف والذعر بين المواطنين، وجمع أموال بطرق مشبوهة، وتهديد السلام العام.
وأكدت مصادر أمنية أن المتهم رهن الاحتجاز حاليا لاستكمال التحقيقات، وسط تكتم رسمي حول مواعيد جلسات المحكمة.
الأزهر يحذر من خطورة المتاجرة بالدين
وأصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بيانا حذّر فيه من ظاهرة «تجار الأزمات» الذين يستغلون الدين لتحقيق مكاسب شخصية.
وكشف المرصد عن التناقض الصارخ في حياة إيشون، فبينما كان يظهر بملابس الزهد أمام الكاميرات، وثقت مقاطع فيديو اقتناءه سيارات فاخرة وبناء قصور من أموال الضحايا الذين باعوا ممتلكاتهم لحجز مقعد في سفينته المزعومة.
واختتم المرصد تحذيره بالتأكيد على أن «المرسيدس لا تسير فوق الماء»، داعيا.الجمهور إلى حماية عقولهم من «طوفان الجهل».






