إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين من محافظتي سوهاج والغربية رسميا (مستند)
أصدر مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، قرارين يقضيان بإسقاط الجنسية المصرية عن مواطنين اثنين، وذلك عقب ثبوت مخالفتهما للضوابط القانونية المتعلقة بالتجنس والخدمة العسكرية خارج البلاد.
ونشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 15 يناير 2026 تفاصيل القرارين اللذين استندا إلى عرض قدمه وزير الداخلية، مؤكدة سريان التنفيذ الفوري لهما من تاريخ النشر.
تفاصيل المخالفات القانونية وموجبات قرار إسقاط الجنسية المصرية
أقرت الحكومة المصرية إسقاط الجنسية عن المدعو «حاتم محمد السيد عبد اللاه»، وهو من مواليد محافظة سوهاج بتاريخ 28 ديسمبر 1980، بموجب القرار رقم 2 لسنة 2026.
وعادت أسباب القرار إلى حصول المذكور على جنسية دولة أجنبية دون نيل موافقة مسبقة من السلطات المصرية المختصة، إضافة إلى التحاقه بالخدمة العسكرية لتلك الدولة دون ترخيص رسمي، وهو ما يعد مخالفة صريحة لنصوص القانون المصري.
وشمل القرار الثاني، الذي حمل رقم 3 لسنة 2026، المواطن «السعيد محمد عبد الحميد العمري»، المولود في محافظة الغربية بتاريخ 30 يناير 1998.
وأوضحت المادة الأولى من القرار أن إسقاط الجنسية جاء لذات الأسباب المتعلقة بالتجنس الأجنبي غير القانوني والالتحاق بقوات مسلحة أجنبية بالمخالفة لأحكام قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 ولائحته التنفيذية.
الإطار التشريعي والرقابة الأمنية
صدرت هذه القرارات بعد الإطلاع على الدستور المصري والقوانين المنظمة لشؤون الجنسية، وبناء على التحريات والتقارير التي عرضتها وزارة الداخلية على طاولة مجلس الوزراء.
ويمنع القانون المصري المواطنين من الجمع بين الجنسية المصرية وجنسية أخرى أو الانخراط في مهام عسكرية لدول أجنبية إلا بعد الحصول على إذن كتابي مسبق من الحكومة، وذلك حماية للأمن القومي وضماناً للولاء الوطني.
ووقع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على هذه المستندات الرسمية بتاريخ 15 رجب 1447 هجرية، الموافق 4 يناير 2026 ميلادية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تطبيق معايير الانضباط القانوني على كافة المتقدمين للتجنس، حيث تشدد الدولة على ضرورة إتباع الإجراءات الرسمية لتجنب فقدان الحقوق السياسية والمدنية المترتبة على حمل الجنسية المصرية.
التزامات الجريدة الرسمية والنشر القانوني
تتولى الجريدة الرسمية توثيق هذه الحالات لضمان علم الكافة بها، حيث يترتب على إسقاط الجنسية زوال كافة الامتيازات التي يتمتع بها المواطن المصري، بما في ذلك حقوق التصويت، والترشح، والعمل في الوظائف الحكومية الحساسة.
ويعد نشر القرار في العدد رقم 3 الصادر في منتصف شهر يناير الحالي، بمثابة الإعلان القانوني النهائي الذي لا يجوز الطعن عليه إلا وفق المسارات القضائية التي حددها قانون مجلس الدولة.
وتواصل الجهات المعنية مراجعة ملفات المتجنسين بجنسيات أجنبية للتأكد من استيفائهم للتراخيص اللازمة، في إطار خطة شاملة لتنظيم وتدقيق بيانات المواطنين المقيمين بالخارج أو الحاصلين على جنسيات مزدوجة.
وأهابت السلطات بالمواطنين ضرورة التوجه إلى القنصليات أو مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية لتقنين أوضاعهم قبل الإقدام على خطوات التجنس الأجنبي.





