وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي
بشروط.. مصر توضح موقفها الأول من الانضمام لمجلس سلام غزة
كشفت مصر، اليوم السبت، عن موقفها الرسمي بشأن مشاركتها في مجلس سلام غزة الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة مطلع هذا الأسبوع، في إطار المرحلة الثانية من خطة السلام للقطاع.
شروط مصر للانضمام لمجلس السلام
أشار وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلسة ودولية، اليوم السبت، أن مصر ترى أن دورها في هذا المجلس يجب أن يستند إلى قرار أممي ملزم وصياغة تفصيلية واضحة لمهام القوة الدولية التي ستعمل في غزة، بما يعزز من استعادة الاستقرار ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
وأكد أن مصر لا تمانع الانضمام إلى قوة الاستقرار برفقة دول أخرى، لكنه يشترط الحصول على موافقة رسمية من الجانب الفلسطيني قبل اتخاذ هذا القرار، لضمان احترام السيادة الفلسطينية وتعزيز الشرعية الوطنية لدى السكان المحليين.
وشدد عبدالعاطي على أن أي مشاركة لمصر ستكون مرتبطة بإطار قانوني وسياسي واضح.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات دولية واسعة تهدف إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها البيت الأبيض، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، تشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة القطاع، وإقامة قوة دولية لدعم الاستقرار الأمني والإنساني.
وأكدت مصر على ضرورة نشر القوة الدولية سريعا على الأرض للتحقق من وقف إطلاق النار وتثبيته، مشددة في الوقت نفسه على رفض أي تقسيم للأرض الفلسطينية أو فرض هيمنة خارجية على شؤون القطاع.
كما تم التأكيد أن الشرط الأساسي للمشاركة المصرية في مجلس السلام يرتبط بتوفر ضمانات واضحة بأن تكون المهمة للسلام والشرعية فقط، والابتعاد عن أي عمليات قد تُفسر كقوة إنفاذ أو احتلال.
المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطتها الرامية إلى وضع حد للحرب في غزة.
وأوضح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في تدوينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه المرحلة تقوم على تأسيس إدارة انتقالية من التكنوقراط الفلسطينيين داخل القطاع، بالتوازي مع إطلاق مسار نزع السلاح والشروع في إعادة الاعمار.
وأكد ويتكوف في السياق نفسه أن واشنطن تتوقع من حركة حماس الإلتزام الكامل بتعهداتها، مشددا على أن الولايات المتحدة تنتظر كذلك إعادة جثمان أخر أسير إسرائيلي متبق من دون تأخير، محذرا من أن عدم تنفيذ ذلك سيترتب عليه عواقب خطيرة.
وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته تروث سوشيال، يوم الخميس، عن تشكيل مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، وهو الكيان الذي ورد ضمن الخطة الأميركية الهادفة إلى إنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.