تعديلات قانون الخدمة العسكرية 2026.. الغرامات والعقوبات الجديدة

تعديلات قانون الخدمة العسكرية 2026.. الغرامات والعقوبات الجديدة

أقرت اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، اليوم الأحد، مشروع قانون مقدما من الحكومة لتعديل أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980، في خطوة تستهدف تشديد التدابير القانونية الرامية إلى تنظيم واجبات التجنيد والاستدعاء للاحتياط.

تغليظ العقوبات والمساواة بين العمليات الحربية والإرهابية في قانون الخدمة العسكرية

تضمنت التعديلات الجديدة التي وافقت عليها اللجنة رفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامات المالية المفروضة على المتهربين من أداء الخدمة، حيث نص تعديل المادة (49) على أن «يُعاقب كل متخلف عن التجنيد متى جاوزت سنه الثلاثين عاما بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين».

ويرفع هذا التعديل قيمة الغرامة بشكل كبير بعد أن كانت تتراوح في القانون الحالي ما بين 3 آلاف جنيه و10 آلاف جنيه فقط.

وبموجب مشروع القانون، شملت التعديلات أيضا المادة (52) المتعلقة بخدمة الاحتياط، إذ نصت على أن «يُعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يستدعى للخدمة في الاحتياط وتخلف دون عذر مقبول»، وذلك بدلا من الغرامة السابقة التي كانت تبدأ من ألف جنيه وتصل إلى ثلاثة آلاف جنيه كحد أقصى.

ووفقا للمذكرة الإيضاحية التي أرفقتها الحكومة بمشروع القانون، فإن التعديلات المقترحة على قانون الخدمة العسكرية والوطنية تسعى إلى الحفاظ على نوعية المقاتل بمختلف فئات التأهيل العلمي، وضمان عدم تسرب ذوي التخصصات الحيوية التي تحتاجها القوات المسلحة في مهامها المختلفة.

كما استهدفت التعديلات مواكبة المتغيرات الأمنية من خلال تعديل المادة (7) في بنودها المختلفة، لتنص صراحة على المساواة بين العمليات الحربية والعمليات الإرهابية كمعيار قانوني للحصول على الإعفاء من التجنيد الإلزامي، سواء كان هذا الإعفاء نهائيا أو مؤقتا.

​​​​​​​

وبينت اللجنة في تقريرها أن هذه المساواة في الإعفاء تأتي تقديرا للتضحيات المبذولة في مواجهة الإرهاب، ووضعها في ذات المرتبة القانونية للعمليات الحربية التقليدية.

وبمجرد تمرير هذه التعديلات من اللجنة المشتركة، سيتم رفع التقرير النهائي إلى الجلسة العامة لمجلس النواب للتصويت عليه بصفة نهائية قبل بدء العمل رسميا بمواد قانون الخدمة العسكرية المعدلة.

ومع اكتمال الإجراءات التشريعية، سيكون لزاما على المواطنين في سن التجنيد الالتزام بالمواعيد المقررة للاستدعاء لتجنب العقوبات المغلظة التي أقرها القانون.

​​​​​​​​​​​​​​

وتعتبر هذه التعديلات الأكبر من نوعها في هيكل الغرامات المالية المرتبطة بالخدمة الوطنية منذ صدور القانون الأصلي في ثمانينيات القرن الماضي.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011