بين الحياة والموت.. طفل رأس سدر يدفع ثمن انتشار الكلاب الضالة

بين الحياة والموت.. طفل رأس سدر يدفع ثمن انتشار الكلاب الضالة

شهدت مساكن الشركة العامة للبترول بمدينة رأس سدر واقعة مروعة، حيث تعرض الطفل محمد عمرو البالغ من العمر 3 سنوات لهجوم وحشي من قِبل مجموعة من الكلاب الضالة أثناء لهوه أمام منزله الهجوم المباغت حول لحظات لعب الصغير إلى استغاثات مرعبة، وأسفر عن إصابات جسيمة أثارت موجة من الحزن والغضب بين أهالي محافظة جنوب سيناء.

 تفاصيل الهجوم الوحشي على الطفل محمد عمرو

يسترجع محسن كمال، عم الصغير، تلك الدقائق المريرة بقلب مثقل، واصفا المشهد: كان محمد يلهو بسلام أمام عتبة الدار، وفجأة، ودون أدنى إنذار، حاصرته قرابة عشرة كلاب مسعورة.

ويتابع بوصفٍ يدمي القلوب أن الكلاب لم تكتفِ بالهجوم، بل سحلت جسده الضئيل إلى عرض الشارع، وتسببت له بإصابات خطيرة.

وقف الأب والجيران عاجزين في اللحظات الأولى أمام شراسة القطيع، قبل أن يندفع الأب باستماتة لينقذ ابنه من موت محقق.وتمكن الأب أخيرا من فك قبضة كلب مسعور عن رأس صغيره، لكن بعد أن خلفت الأنياب دماراً كبيراً في جسد الطفل النحيل وندوباً نفسية لن تمحى.

وصل الطفل محمد إلى مجمع الفيروز الطبي بطور سيناء في حالة حرجة، حيث استدعت إصاباته تدخلا جراحيا عاجلا لتركيب دعامة تغذية في الرقبة بعد تضرر مجرى التنفس والطعام.

وأوضح الفريق الطبي أن جسد الصغير يحمل ندوبا قاسية؛ تشمل 3 جروح غائرة بالرأس وإصابات متفرقة بالبطن والأطراف، ويجري التحضير حاليا لسلسلة عمليات ترقيع لترميم الأجزاء المتضررة ومحاولة استعادة ملامحه الطبيعية.

أثارت إصابة الطفل محمد صرخة استغاثة جماعية؛ حيث طالب سكان رأس سدر بتدخل عاجل من الطب البيطري لإنشاء مآوى آمنة للكلاب الضالة تحمي المواطنين وتضمن التوازن البيئي وأكد الأهالي عبر منصات التواصل أن عدوانية الكلاب المتزايدة جعلت التنزه في الشوارع مغامرة غير آمنة، رافضين الحلول الدموية ومطالبين بحماية أرواح أطفالهم.

​​​​​​​

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية