نبيلة حسن سلام
نبيلة حسن من نجمة طفولة إلى رئاسة أكاديمية الفنون في خطوة فنية تعليمية
تخذت الدكتورة نبيلة حسن سلام خطوة مهمة في مسيرتها المهنية مؤخرا بعد أن أصدر وزير الثقافة قرارا بتعيينها رئيسا لأكاديمية الفنون في مصر، في قرار يضع واحدة من أبرز الأكاديميين والفنانين في موقع قيادي داخل أكبر مؤسسة تعليمية فنية في البلاد.
مسيرة فنية مبكرة لنبيلة حسن سلام
بدأت نبيلة حسن مسيرتها في عالم الفن منذ الطفولة، حيث شاركت في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية المهمة، الأمر الذي منحها حضورا مبكرا في الحياة الفنية، قبل أن تتحول تدريجيا إلى أدوار أكاديمية وإدارية فنية.
ورغم أن الشهرة المبكرة كانت في التمثيل، فإنها اختارت فيما بعد أن تتخصص في المسرح والتعليم الفني، وهو ما مكنها من الجمع بين الحياة المهنية كفنانة والعمل الأكاديمي البحت، مما أضفى على مسيرتها ثراء وتنوعا لا تجده في كثير من المتخصصين في المجالين معا.
وحصلت الدكتورة نبيلة حسن على درجة الدكتوراه من جامعة الأوتونما في مدريد بإسبانيا عام 1998 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، عن رسالتها التي حملت عنوان «تقنيات الإخراج في مسرح الطفل»، ما يعكس تخصصها العميق في المسرح وتعليم الفنون المسرحية.
وشغلت خلال مسيرتها العديد من المناصب الأكاديمية والإدارية الهامة، من بينها عميد المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية، ووكيل المعهد، ورئيس قسم التمثيل والإخراج، بالإضافة إلى الإشراف على المركز القومي لثقافة الطفل في وزارة الثقافة خلال الفترة من 2008 إلى 2011.
كما تمتد خبرتها التدريسية إلى عدة مؤسسات وجامعات مصرية، حيث درّست في كلية التربية النوعية بجامعة القاهرة، وكلية الآداب بجامعة المنيا، وكلية الآداب بجامعة حلوان، وكلية العلوم الاجتماعية بجامعة 6 أكتوبر، إلى جانب المعهد العالي للفنون المسرحية بأكاديمية الفنون.
وبعيدا عن المسار الأكاديمي الرسمي، شاركت نبيلة حسن في فعاليات ثقافية وفنية عديدة، مثل حضورها كضيف في فعاليات معرض الزمالك للكتاب ضمن برنامج «مساحة حرة» الذي ألقى الضوء على خبراتها في المسرح والتعليم، مؤكدين على ارتباطها الوثيق بالمشهد الثقافي المصري.
وقد حرصت خلال هذه اللقاءات على التأكيد على أهمية مسرح الطفل وتطويره كجزء من ثقافة الجمهور وتنشئة جيل مهتم بالفنون، مؤكدا أن النشأة الأكاديمية والعملية لعبت دورًا مهمًا في تشكيل رؤيتها الفنية.
يتوقع مراقبون أن توليها رئاسة أكاديمية الفنون سيسهم في دفع العملية التعليمية والفنية إلى آفاق أوسع من خلال ربط المناهج الأكاديمية بسوق العمل الفني الفعلي، وتركيز الجهود على دعم المواهب الشابة، وهي رؤية أعلن عنها وزير الثقافة في سياق قرار التعيين.
ويمثل هذا التكليف اعترافا بـ خبرتها الطويلة في المجال الأكاديمي المسرحي، وقدرتها على إدارة مؤسسة تعليمية كبرى تستقبل المئات من الطلاب سنويًا، وتعِدُّ جيلاً جديدًا من الفنانين والمخرجين والكوادر الفنية في مصر والعالم العربي.
