قصة مسلسل مولانا.. الحدث الدرامي الأبرز الذي يترقبه عشاق الفن العربي
يترقب الجمهور العربي انطلاق المارثون الرمضاني لعام 2026 لمتابعة أضخم الإنتاجات الدرامية السورية، حيث تأتي قصة مسلسل مولانا في مقدمة اهتمامات المتابعين، نظراً لما تحمله من أبعاد إنسانية وروحية عميقة تبتعد عن القوالب التقليدية لتقدم تجربة فنية مغايرة تماما.
ومع اقتراب الشهر الفضيل، تشير القراءات الأولية إلى أن مولانا سيكون الحصان الرابح في سباق المشاهدات، خاصة وأن القصة تخاطب العقل والعاطفة معا من خلال تسليط الضوء على رحلة البحث عن اليقين.
ما هي قصة مسلسل مولانا؟
تدور أحداث المسلسل حول الشخصية المحورية جابر التي يجسدها النجم تيم حسن، وهي شخصية مركبة تعيش صراعاً داخليا حادا بين قناعاتها الراسخة وما يفرضه الواقع الاجتماعي المحيط بها من ضغوطات.
ومن خلال رحلة جابر، يفتح العمل بابا واسعاً للنقاش حول قدرة الإنسان على التمسك بمبادئه، وكيف يمكن للسلطة بمختلف أشكالها، سواء كانت اجتماعية أو دينية أو أخلاقية، أن تشكل مصيره وتؤثر في اختياراته المصيرية.
تبدأ الحكاية حين يرتدي البطل ثوب صاحب النسب ليملأ فراغ الانتظار في قلوب الناس، وبناء عليه، ينسج خيوط سيطرته مستغلاً هالة القداسة التي تمنحه نفوذا لا يُقهر خلف الستار.
ومن ثم، تتحول كلماته إلى دستور للمريدين، لدرجة تجعل من مولانا مجرد قناع درامي يخفي وراءه صراعات القوى والمصالح، مما يؤدي في النهاية إلى إحكام قبضته على المشهد بالكامل.
لا تعتمد حبكة المسلسل على حدث واحد أو مسار خطي بسيط، بل تتفرع القصة إلى خطوط درامية متعددة ومعقدة، تتقاطع جميعها عند سؤال مركزي وجوهري إلى أي مدى يستطيع الإنسان الحفاظ على نقائه في عالم مليء بالتناقضات؟ وتتصاعد الأحداث مع ظهور شخصيات مؤثرة في حياة البطل، مثل شهلا التي تؤدي دورها الفنانة نور علي، وجورية التي تجسدها القديرة منى واصف، مما يمنح العمل عمقا فكريا يجعله مرآة عاكسة للواقع الذي يعيشه المشاهد العربي.