بنيامين نتنياهو
انضم لمجلس السلام.. نتنياهو بقائمة المتحكمين في غزة
أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقيعه على وثيقة انضمامه إلى مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، وذلك خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، في خطوة دبلوماسية أثارت اهتماما واسعا على الساحة الدولية.
ما السبب وراء دخول نتنياهو إلى مجلس السلام في غزة
أفادت القناة 12 العبرية بأن نتنياهو وقع هذه الوثيقة في مقر إقامته ببيت عضو المجلس توني بلير خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة، والتي تستمر لعدة أيام، وذلك تمهيدا لمباحثات أوسع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قضايا إقليمية وأمنية، من بينها الملف الإيراني.
ويأتي هذا الإعلان في إطار جهود إدارة ترامب لتوسيع نطاق العمل الدولي في ملف السلام بقطاع غزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع حيّز التنفيذ، مع سعي واشنطن لتفعيل مجلس السلام كمظلة سياسية دولية تتولى متابعة تنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة.
«شعث» يعلن أسماء أعضاء لجنة إدارة غزة ومهامهم
ما هو مجلس السلام في غزة؟
مجلس السلام في غزة هو مبادرة دبلوماسية أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، إدارة شؤون غزة مؤقتا، والدفع نحو عملية سلام طويلة الأمد، وقد تلقى ترامب خلال الأسابيع الماضية دعوات من عدد من الدول والقادة للانضمام إلى هذا المجلس كأعضاء مؤسسين أو مساهمين في المبادرة.
ويضم المجلس حاليا مجموعة من الشخصيات الدولية والدول التي قبلت الدعوة، مثل مصر، الإمارات، البحرين، أوزبكستان، والمغرب، بينما رفضت دول أوروبية مثل النرويج وفرنسا المشاركة في المجلس بصيغته الحالية، معتبرة أن المبادرة قد تتجاوز أطر الأمم المتحدة المعروفة.
سبق إعلان انضمام نتنياهو أن مصر أعلنت رسميا قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس، وأعلنت استعدادها لاستكمال الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة قبل ذلك الانضمام، مع تأكيد القاهرة على دعم جهود إنهاء النزاع في غزة وفق ميثاق المجلس وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وكذلك قبلت الإمارات والبحرين دعواتهما للانضمام، بينما عكس حزب الشعب الجمهوري في مصر موقفًا يشيد بخطوة الانضمام وقال إنها امتداد لدور القاهرة التاريخي في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإسهامها في تثبيت وقف النار وتدفق المساعدات الإنسانية.
من ناحية أخرى، أعلنت بعض الدول أنها لم تنضم أو ترفض الانضمام، مثل النرويج التي رفضت الانضمام بسبب مخاوف حول صيغته الحالية، في مؤشر على الانقسام الدولي حول كيفية إدارة عملية السلام في غزة.
في خلفية هذه الانضمامات، تتواصل الجهود الدبلوماسية من قبل الإدارة الأمريكية ومعظم الدول المعنية لعقد اجتماع أول لقادة أعضاء مجلس السلام في فبراير 2026، على أن يكون هذا الاجتماع بدعم واشنطن لمتابعة تنفيذ خطة السلام في غزة، في خطوة قد تشكل تحركا جديدا في مسار النزاع القائم منذ سنوات طويلة.
يبقى مجلس السلام في غزة مبادرة دولية يختلف حولها الموقف عالميًا، بين داعم يرى أنها خطوة لإنهاء الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار، ومعارض ينتقدها باعتبارها تفتقر للتوازن الدولي وغياب دور الأمم المتحدة الكامل في صياغة حلول طويلة الأمد.