هل تم إغلاق مضيق هرمز بعد إغراق ناقلة نفط وإطلاق تحذيرات للسفن؟
سيطر سؤال هل تم إغلاق مضيق هرمز على المشهد الإقليمي، خلال الساعات الأخيرة، وخاصة بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني أن الممر البحري بات غير آمن، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
غلق مضيق هرمز
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، أن ناقلة نفط تعرضت للاستهداف أثناء محاولتها عبور المضيق، مشيرا إلى أنها غرقت من دون تقديم تفاصيل إضافية حول هويتها أو الجهة المالكة لها.
وأظهرت مشاهد بثتها القناة تصاعد دخان أسود كثيف من سفينة مشتعلة في عرض البحر، في وقت لم يتسن فيه التحقق بشكل مستقل من ملابسات الحادث.
وجاءت الواقعة عقب إعلان الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز بحكم الأمر الواقع، وتحذيره السفن التجارية وناقلات النفط من العبور.
تحذيرات من دخول مضيق هرمز
أكدت بعثة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي أن رسائل لاسلكية مباشرة وُجهت إلى سفن تجارية تحذرها من دخول الممر المائي.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر ملاحية، أن نحو 150 ناقلة نفط توقفت في المياه المفتوحة بالخليج، متجنبة المرور عبر المضيق، بينما غيرت سفن أخرى مسارها أو عادت أدراجها خلال العبور.
كما أفادت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري بأن توقف الملاحة جعل إغلاق مضيق هرمز أمرا واقعا فعليا.
ويعد المضيق شريانا أساسيا للطاقة العالمية، إذ مر عبره خلال عام 2025 نحو 16.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمكثفات، ما يمثل قرابة خمس الإمدادات العالمية.
وتعبر من خلاله صادرات السعودية والعراق والكويت والإمارات وإيران، إضافة إلى قطر التي تصدر عبره نسبة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وأعلنت شركات طاقة وتجارة سلع تعليق شحناتها عبر المضيق مؤقتا، فيما دعت قطر ملاك السفن إلى التريث، وأوصت اليونان السفن التي ترفع علمها بتجنب المنطقة بأكملها.
وتترقب الأسواق افتتاح تداولات الأسبوع وسط مخاوف من قفزة في الأسعار، بعدما سجل خام برنت نحو 70 دولارا للبرميل في الأسابيع الأخيرة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2025.