طارق الدسوقي.. مفاجأة دراما رمضان 2026 ليس وجها جديدا بل عودة لـزمن الفن الجميل
خطف الفنان القدير طارق الدسوقي الأضواء خلال موسم دراما رمضان 2026، حيث يشارك في بطولة مسلسل «علي كلاي»، لينهي بذلك فترة من الغياب الاختياري عن الأدوار الدرامية الطويلة.
طارق الدسوقي يكسر حاجز الصمت بـمسلسل علي كلاي
ويطل الدسوقي على جمهوره بشخصية «منصور الجوهري»، وهو رجل أعمال يتسم بالثراء والنفوذ، يدخل في صراعات حادة ومباشرة مع بطل العمل الذي يحمل المسلسل اسمه «علي كلاي». وقد أثار الفنان الجدل مؤخراً بـ «اللوك» الخاص بالشخصية، مؤكداً في تصريحات صحفية أن هذا الدور يمثل له «ميلادا فنيا جديدا» استعاد معه شغفه القديم بالوقوف أمام الكاميرا.
بدأت مسيرة طارق الدسوقي الفنية من قلب المعاناة والاجتهاد؛ ولد في محافظة القليوبية لأسرة متوسطة، حيث كان والده عاملاً بالسكة الحديد ووالدته ممرضة.
ورغم حصوله على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس، وضغوط أسرته للسفر والعمل في الخارج، إلا أن شغفه بالتمثيل كان أقوى، مما دفعه للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
وتزخر مكتبة الدسوقي الفنية بإنتاج غزير شمل أكثر من 80 مسلسلاً تلفزيونيا، و20 فيلماً سينمائيا، و15 مسرحية امتدت على مدار 40 عاماً.
ومن أبرز محطاته الدرامية:
-
مسلسلات تاريخية ودينية: «الإمام الغزالي»، «عقبة بن نافع»، و«موسى بن نصير».
-
أعمال درامية واجتماعية: «مازال النيل يجري»، «أخت تريز»، «زمن عماد الدين»، و«زمن العطش».
-
البدايات السينمائية: انطلق بقوة في فيلم «لا تسألني من أنا» أمام الفنانة شادية ويسرا، بعد أن قدم أول مشهد صامت له في فيلم «حادث النصف متر» عام 1983.
كشف طارق الدسوقي في لقاءات تليفزيونية سابقة (عبر قنوات الحياة، والنهار، وصدى البلد) أن ابتعاده عن الساحة الفنية منذ عام 2011 لم يكن اعتزالا، بل كان «اعتراضاً فنياً».
وأوضح أنه رفض المشاركة في أعمال رأى أنها تبتعد عن الهوية المصرية وتروج للعنف والابتذال، مشددا على أن الفن بالنسبة له رسالة تهدف لحماية الشباب من الانحراف والمخدرات.
وجاءت عودته في علي كلاي بعد اقتناعه بنص درامي يحترم عقلية المشاهد ويعيد تقديم الفنان بشكل يليق بتاريخه، خاصة بعد أن اتجه في سنوات غيابه إلى العمل الإنساني والدولي، حيث شغل منصب سفير للنوايا الحسنة وشارك في بعثات إغاثية لمناطق النزاع في غزة ودارفور ولبنان.
بعيداً عن أضواء البلاتوهات، يمتلك طارق الدسوقي جانباً أكاديمياً وإنسانياً ثرياً، يتلخص في النقاط التالية:
-
التكوين العلمي: حصل على دبلوم دراسات عليا في الدراما، ودورة تدريبية في مسرح Guthrie Theater بأمريكا، بالإضافة إلى دورات في استراتيجيات الأمن القومي وإدارة الأزمات.
-
التكريم الدولي: نال الدكتوراة الفخرية من جامعة ميونخ بألمانيا تقديرا لجهوده في العمل الإنساني العالمي.
-
التواصل مع الجيل الجديد: رغم تحفظه في البداية، شجعه ابنه أحمد على دخول عالم تيك توك، حيث حققت فيديوهاته العفوية مع أبنائه انتشارا واسعا، كشفت عن جانب مرح في شخصيته الزملكاوية المسالمة.
بهذه العودة، يراهن طارق الدسوقي على أن الخبرة والموهبة الأصيلة قادرة على فرض نفسها في سوق الدراما، مهما طال الغياب، طالما أن المحتوى يحترم قيم المجتمع.