تأجيل جنازة علي خامنئي في طهران.. أسباب أمنية ولوجستية وتهديدات إسرائيلية

تأجيل جنازة علي خامنئي في طهران.. أسباب أمنية ولوجستية وتهديدات إسرائيلية

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، عن تأجيل مراسم الجنازة الوطنية للمرشد الأعلى علي خامنئي، والتي كان من المقرر انطلاقها مساء اليوم في العاصمة طهران.

ويأتي هذا القرار المفاجئ بعد مرور خمسة أيام على اغتيال خامنئي (86 عاما) في ضربات جوية إسرائيلية-أمريكية استهدفت مقر إقامته، وسط أجواء من التوتر العسكري غير المسبوق في المنطقة.

 تأجيل جنازة علي خامنئي وتضارب الروايات

أرجع التلفزيون الرسمي الإيراني قرار التأجيل إلى توقعات بازدحام بشري غير مسبوق والحاجة لتجهيز بنية تحتية تستوعب ملايين المشيعين القادمين من مختلف الأقاليم.

وصرح محسن محمودي، مدير مجلس التنسيق الإسلامي في طهران، أن التأجيل جاء استجابة لطلبات شعبية واسعة للمشاركة في وداع المرشد، مؤكداً أن الموعد الجديد سيعلن فور اكتمال الترتيبات.

ومع ذلك، أشارت تقارير إعلامية دولية إلى وجود أبعاد أمنية معقدة وراء القرار، لاسيما بعد التهديدات المباشرة التي أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي باستهداف أي شخصية تظهر علنا لخلافة خامنئي خلال مراسم التشييع. وتسعى الأجهزة الأمنية في طهران لتجنب سيناريو الفراغ القيادي وحماية قادة الصف الأول من غارات محتملة قد تستهدف الحشد الجنائزي.

كانت المخططات الأولية تقضي بإقامة حفل تكريم رسمي أمام جثمان المرشد في جامع الإمام الخميني الكبير بطهران، لتبدأ بعدها مراسم عزاء تستمر ثلاثة أيام.

وبحسب الوكالات الرسمية، فإن الترتيبات تشمل:

  •  تبدأ في مصلى طهران فور تحديد الموعد الجديد.

  •  سينقل الجثمان إلى مدينة مشهد (شمال شرق إيران)، مسقط رأس خامنئي، ليوارى الثرى في ضريح الإمام علي الرضا.

  •  استمرار القصف الإسرائيلي-الأمريكي على مواقع عسكرية وحكومية في العاصمة طهران، ما يزيد من صعوبة تأمين الجنازة.

يتزامن تأجيل الجنازة مع حراك سياسي مكثف داخل مجلس خبراء القيادة لاختيار المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية.

وتتجه الأنظار نحو مجتبى خامنئي (نجل المرشد الراحل) كمرشح بارز، وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذا الاختيار على استقرار النظام في ظل الضربات العسكرية المستمرة والاحتجاجات الداخلية التي صاحبت نبأ الاغتيال.

وتمثل هذه اللحظة التاريخية اختبارا حقيقيا لتماسك البنية السياسية في إيران، حيث يوازن النظام بين ضرورة إظهار القوة الشعبية عبر جنازة مليونية، وبين المخاطر الأمنية الوجودية التي تفرضها الهجمات الجوية المكثفة.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية