المحكمة الدستورية العليا تقر تغليظ العقوبة على القيادة تحت تأثير المواد المخدرة

المحكمة الدستورية العليا تقر تغليظ العقوبة على القيادة تحت تأثير المواد المخدرة

حسمت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، اليوم، الجدل القانوني حول دستورية تشديد العقوبات على السائقين المتعاطين للمواد المخدرة، مؤكدة أن تغليظ العقوبة في حالات الحوادث التي تؤدي للوفاة أو العجز الكلي يتفق تماما مع أحكام الدستور ولا يشوبه أي عوار قانوني.

عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر

أصدرت المحكمة حكما يقضي برفض الدعوى التي طالبت بالفصل في دستورية نص المادة (76) من قانون المرور. وينص القانون الذي أيدته المحكمة على معاقبة كل من قاد مركبة تحت تأثير مخدر وترتب على ذلك وفاة شخص أو أكثر، أو إصابته بعجز كلي، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية لا تقل عن عشرين ألف جنيه.

واستندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن المشرع المصري استهدف من هذا النص تحقيق مصلحة اجتماعية ملحة، وهي صون حياة المارة ومرتادي الطرق وسلامة أبدانهم.

وأوضحت المحكمة أن القيادة تحت تأثير المخدر تؤدي إلى تغييب الوعي وتعطيل الإدراك، مما يجعل من تشديد العقوبة ضرورة لضبط حركة المرور وحماية المجتمع من الآثار الكارثية لتعاطي المواد المخدرة إرادياً أثناء القيادة.

وفي سياق متصل، أكدت الحيثيات أن النص القانوني جاء واضحاً في تحديد أركان الجريمة دون أي لبس أو غموض، مشيرة إلى أن القانون لم يغفل حق المتهم في الدفاع عن نفسه أو نفي الاتهام، كما لم ينتقص من أصل البراءة المفترض في كل متهم.

وأضافت أن سلطة قاضي الموضوع تظل قائمة في تمحيص الأدلة وتقدير العقوبة بما يتناسب مع كل حالة، في ضوء قواعد المحاكمة المنصفة.

واختتمت المحكمة حكمها بالتأكيد على أن العقوبة التي رصدها القانون تتناسب تماما مع جسامة الجرم المرتكب، حيث منحت القاضي مساحة للتحرك بين الحدين الأدنى والأقصى للحبس (التفريد القضائي).

كما أوضحت أن عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الحبس في هذه الحالة يعود لقواعد قانون العقوبات العامة وليس لنص مادة المرور المطعون عليها، مما يجعل العقوبة مستوفية لكل معايير الشرعية الدستورية.

روان إبراهيم

روان إبراهيم

إعلامية وصحفية حاصلة على بكالوريوس الإعلام، قسم الإذاعة والتليفزيون، أمتلك خبرة في التقديم البرامجي وإعداد التقارير الميدانية، مع تركيز خاص على الصحافة الفنية والثقافية