الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء
الحكومة تعلن إجراءات جديدة لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة
حالة من التوتر الاقتصادي التي شهدتها مصر خلال الساعات الأخيرة الماضية، وذلك بعد تحريك أسعار البنزين وفقا لقرار وزارة البترول في ضوء الحرب الإيرانية وتأثيراتها على أسعار الطاقة عالميا.
ارتفعت أسعار المنتجات البترولية بنسب متفاوتة تصل لـ30%، حيث زادت أسعار البنزين بفئاته المختلف بنسب من 14.29 إلى 16.90%، بينما وصلت الزيادة في سعر اسطوانة البوتجاز 22.22%.
حزمة الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية بعد تحريك أسعار البنزين
قررت الحكومة مواجهة التداعيات المحتملة للتطورات العسكرية في المنطقة وما رافقها من تقلبات حادة في الأسواق العالمية، خاصة في أسعار الطاقة، معلنة حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية للتقليل من آثار التقلبات الاقتصادية.
وتشمل التحركات الاقتصادية أيضا تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، عبر التواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتسريع صرف بعض الشرائح التمويلية المقررة، إلى جانب التحرك في الأسواق الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع الاستمرار في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية خلال الفترة المقبلة.
وتضمنت هذه الإجراءات عددا من الخطوات، أبرزها:
-
البدء في تنفيذ إجراءات ترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية والأجهزة التابعة لها.
-
إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتأجيل بعض المصروفات غير العاجلة.
-
الحد من نفقات السفر والمؤتمرات والفعاليات والدعاية الحكومية.
-
توجيه الاستثمارات الحكومية لاستكمال المشروعات التي قاربت على الانتهاء.
ودفعت التطورات الأخيرة كذلك إلى اتخاذ خطوات لضبط استهلاك الطاقة، إذ جرى توجيه المحافظين بمتابعة ملف ترشيد الكهرباء ميدانيًا، بما يشمل تنظيم إضاءة الشوارع والميادين العامة ومراجعة تشغيل اللوحات الإعلانية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وتدرس الحكومة في الوقت نفسه تنفيذ توجيه رئاسي بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، في محاولة لردع أي محاولات لاستغلال الظروف الاستثنائية ورفع أسعار السلع بصورة غير مبررة.
وأشارت الحكومة إلى أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة عالميا تجعل من الصعب تحمل الدولة كامل التكلفة، الأمر الذي استدعى اتخاذ قرار بإعادة تسعير بعض المنتجات البترولية، مع استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي.
وسعت الحكومة إلى تقليل الأثر الاجتماعي لهذه التطورات عبر تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، حيث تقرر مد العمل بزيادة الدعم النقدي للمستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة» والأسر الأولى بالرعاية من حاملي البطاقات التموينية لمدة شهرين إضافيين.
كما تعتزم الحكومة الإعلان مبكرًا عن حزمة لتحسين الأجور والدخول للعاملين بالدولة اعتبارا من العام المالي 2026 2027، تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وأكد البيان استمرار الدولة في توفير السلع التموينية الأساسية المدعومة وضمان انتظام إمداداتها للفئات الأكثر احتياجا، مع الاستمرار في إدارة سياسات تسعير الطاقة بصورة متوازنة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.