دكتور ضياء العوضي
نقابة الأطباء تقرر شطب دكتور ضياء العوضي من سجلاتها لإساءة استخدام منصات التواصل
أعلنت النقابة العامة لأطباء مصر اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 رسميا عن صدور قرار تأديبي نهائي يقضي بإسقاط عضوية الطبيب ضياء الدين شلبي محمد العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، وشطبه تماما من سجلات المهنة، وذلك بعد انتهاء التحقيقات التي أثبتت تورطه في نشر محتوى طبي يفتقر إلى الأدلة العلمية الموثقة عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
وأوضحت الهيئة التأديبية في حيثيات حكمها أن المدعي عليه تعمد تقديم آراء طبية واستنتاجات غير مدعومة علميا، تجاوزت حدود تخصصه المهني لتشمل تخصصات دقيقة كالأورام والسكري وأمراض الكلى والقلب، مما تسبب في حالة من اللغط العام وشكل خطرا مباشرا على حياة المرضى الذين قد يعتمدون على تلك المنصات كمصدر أساسي للحصول على النصائح الطبية.
هل تم شطب دكتور ضياء العوضي من نقابة الأطباء؟
أكدت النقابة أن قرار الشطب جاء نتيجة رصد مخالفات مهنية جسيمة ارتكبها الطبيب المذكور، حيث تضمن المحتوى الذي كان يبثه عبارات تجزم في قضايا طبية بالغة التعقيد، وتروج لوسائل علاجية غير معتمدة من الجهات الرقابية المختصة، بالإضافة إلى تشكيكه في بروتوكولات علاجية دولية مستقرة، وهو ما اعتبرته النقابة خروجا صارخا عن آداب مهنة الطب وقوانينها.
وذكرت التحقيقات أن الطبيب قلل في فيديوهاته ومنشوراته من مخاطر الارتفاع الحاد في سكر الدم، كما شكك في المؤشرات التشخيصية المعتمدة عالميا، وحرض المرضى بشكل غير مباشر على اتباع نظم غذائية وعلاجية غير مجازة، مما قد يدفع بعضهم إلى التوقف عن تناول أدوية حيوية، الأمر الذي يضع حياتهم في مهب ريح الاجتهادات الشخصية.
وأشارت الهيئة التأديبية إلى أن هذه الممارسات تعد مخالفة صريحة لقانون مزاولة المهنة وقانون النقابة ولائحة آدابها، فضلا عن انتهاك القوانين المنظمة للإعلانات الصحية، وشددت النقابة على أن ممارسة الطب يجب أن تستند حصريا إلى الطب المبني على الدليل، بعيدا عن السعي وراء الانتشار الرقمي أو الترويج لادعاءات طبية لا تملك سندا من العلم.
واتخذت النقابة إجراءات قانونية موازية عبر تقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام المصري للتحقيق في الأضرار الصحية الناتجة عن هذا المحتوى، كما خاطبت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بضرورة التدخل لضبط المحتوى الطبي الرقمي، ومنع تداول المعلومات غير الموثقة التي قد تؤدي إلى كوارث صحية نتيجة التضليل الممنهج عبر الإنترنت.
وشدد مجلس النقابة في ختام بيانه على أن حماية المرضى وصون شرف المهنة هما المحرك الأساسي لمثل هذه القرارات الرادعة، لافتا إلى أن النقابة لن تتهاون مع أي طبيب يستغل ثقة الجمهور في الرداء الأبيض للترويج لأفكار طبية شاذة، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة استقاء المعلومات الطبية من المصادر الرسمية والمتخصصين.