فؤاد الهاشم
مقال فؤاد الهاشم ضد مصر بعنوان «كلب إلا ربع لكل مواطن»
أثار مقال فؤاد الهاشم ضد مصر بعنوان «كلب إلا ربع لكل مواطن» حالة من الغضب العارمة بين المواطنين خلال ساعات من نشره، وهو الأمر الذي تسبب في تبرأ ابنته منه.
نتطرق في السطور التالية إلى نص مقال فؤاد الهاشم عن مصر، والذي جاءت كلماته لتقع كالصاعقة الكبرى على جميع المصريين.
مقال فؤاد الهاشم المسيء لمصر
يقول فؤاد الهاشم في مستهل مقاله:
«حين خرجت من باب العمارة متجهًا إلى السيارة لتقلني إلى المطار في رحلة العودة إلى الكويت، كانت هناك مجموعة من الكلاب بعضها رابض والبعض الآخر واقف، يتقدمهم كلب ضخم بحجم عجل صغير، وبجواره ما يكفي من اللحم لأكثر من 3000 ساندويتش شاورما وحواوشي».
وتابع: «سيأكلها أهل هذا البلد الطيب، والسواء الذين يأتون بالآلاف كل يوم إلى أرض المحروسة مشكلة الوزارات في مصر أنهم لا ينزلون إلى الشارع».
ويضيف مستشهدًا بعمل فني قديم: «أو كما قال عنهم كمال الشناوي في فيلم الأزواج والكلاب: ‘في وزراء قاعدين في مكاتبهم بيسمعوا مزايك وبيطلعوا قرارات’».
يمضي الكاتب في مقاله قائلا: «اختلطت سلطة الجيش العسكرية بسلطة رئيس الوزراء المدني، فصار كل منهما يتوقع أن يقوم الآخر بما كان يفعله، فضاعت الحاسة، وصار هناك كلب إلا ربع لكل مواطن قاهري مقهور».
ويواصل حديثه عن تقديراته لأعداد الكلاب: «القاهرة عام 1971 كان عدد سكانها 7 ملايين، واليوم أصبحوا أكثر من 21 مليون نسمة، بينما وصل عدد الكلاب إلى 14 مليون كلب، أي بمعدل كلب لكل مواطن إلا ربع».
ويستكمل فؤاد الهاشم مقاله بالإشارة إلى جوانب حياتية قديمة، حيث يقول: «في عام 1971 سكنت في شقة مفروشة بشارع قنال، وكان معارفي هم البواب وأم عبده الغسالة، وكانت أم إمام مسؤولة عن توريد المدعوين من الجميلات والراقصات لإحياء حفلات عيد ميلادي».
ويسترجع مواقف من تلك الفترة: «ثم هناك الريس عثمان وهو الصراف الذي يقوم كل أربعة أيام طيلة شهر كامل بتغيير الدينار الكويتي إلى الجنيه المصري بسعر السوق السوداء.. كانت الشغالة تحضر لنا الإفطار من شاي بالحليب مع عسل أسود وعسل أبيض، وجبنة بيضاء وعيش، وكانت صباح ذات يوم قد أنهت إعداد المائدة وقالت لي: ‘عايز حاجة تانية يا فؤاد بيه؟’».
ويختم مقاله بإسقاطات سياسية واجتماعية، متناولا فترات تاريخية مختلفة، ومشيرا إلى أزمات التموين قديما مثل «الأرز والسمن والكبريت»، قبل أن يربطها بالواقع الحالي في سياق نقدي.