هجوم على فيلم برشامة بدعوى الاستهزاء بالدين.. قدّم حكما فقهيا خاطئا
شن عدد من جمهور السينما المصرية هجوما على فيلم برشامة، الذي تم عرضه ضمن موسم عيد الفطر 2026، حيث أثار مشهدا موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع يجمع بين الفنان هشام ماجد والفنانة ريهام عبدالغفور، اعتبره البعض مسيئا أو غير دقيق في تناوله لمسألة دينية.
فيلم برشامة يقدم معلومة دينية مغلوطة بسخرية
المشهد الذي أثار الجدل يدور في إطار كوميدي، حيث يجسد هشام ماجد شخصية عبدالحميد الذي يحاول مصالحة فاتن التي تقدمها ريهام عبد الغفور، وخلال الفيلم رفض في البداية مصافحتها باليد في شخصية شيخ متشدد، ولكن في نهاية الفيلم طلب مصافحتها عند المصالحة وهي قالت «مش ابن حنبل قال حرام»، قبل أن تتطور المحادثة بشكل ساخر، فيرد عليها بعبارات تشير إلى اختلاف الآراء الفقهية، قائل، «أبو حنيفة قال عادي».
هذا الطرح الكوميدي لم يمر مرور الكرام، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن المشهد يتناول قضية دينية حساسة بطريقة سطحية أو ساخرة، وهو ما قد يسبب التباسا لدى الجمهور، خاصة وأن المسألة لا خلاف فيها بين المذاهب الأربعة.
في المقابل، دافع آخرون عن العمل، مؤكدين أن المشهد يأتي في سياق درامي كوميدي لا يقصد تقديم فتوى أو رأي ديني، وإنما يعكس مواقف حياتية بشكل خفيف.
كما أشار بعض المتابعين أن الفكرة ليست جديدة تماما، حيث تم تقديم مشهد مشابه في الفيلم الكلاسيكي مراتي مدير عام، الذي عُرض بالأبيض والأسود، وتناول أيضا مواقف اجتماعية في إطار كوميدي دون إثارة جدل واسع وقتها.
ويعيد هذا الجدل طرح تساؤلات حول حدود تناول القضايا الدينية في الأعمال الفنية، ومدى مسؤولية صناع المحتوى في تقديم موضوعات حساسة، خاصة في ظل الانتشار السريع للمقاطع عبر الإنترنت، وتأثيرها المباشر على الجمهور.