ضرب خزان وقود في مطار الكويت
مسيرات تضرب خزان وقود في مطار الكويت.. وتصاعد الحرب الإقليمية
شهدت منطقة الخليج، اليوم الأربعاء، تصعيدا لافتا في وتيرة التوترات الإقليمية، بعد تعرض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيرة، أسفر عن اندلاع حريق في أحد خزانات الوقود داخل المطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
تفاصيل الهجوم على مطار الكويت الدولي اليوم.. وصفارات إنذار في البحرين وسقوط شظايا بالأردن
أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية في بيان رسمي أن الهجوم تسبب في أضرار وُصفت بـ"المحدودة"، مؤكدة أن فرق الإطفاء تدخلت على الفور وتعمل على السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى منشآت أخرى داخل المطار.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الإدارة، عبد الله الراجحي، أن الحركة الجوية تأثرت جزئيا نتيجة الحادث، مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المسافرين والعاملين.
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الإقليمية المستمرة منذ عدة أسابيع، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في عدد من دول المنطقة، من بينها الكويت والأردن والبحرين، بالإضافة إلى مواقع داخل إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أفاد الحرس الوطني الكويتي بأنه تمكن من اعتراض ست طائرات مسيرة في الساعات الأولى من صباح اليوم، فيما أكد الجيش الكويتي أن أنظمة الدفاع الجوي لا تزال في حالة تأهب وتتعامل مع تهديدات جوية متعددة، تشمل صواريخ وطائرات بدون طيار.
وامتدت تداعيات التصعيد إلى دول مجاورة، حيث أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صفارات الإنذار تحسبا لأي هجمات محتملة، في حين أشارت مديرية الأمن العام الأردنية إلى سقوط شظايا قرب العاصمة عمّان دون تسجيل خسائر بشرية.
كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض عدد من الطائرات المسيرة في المنطقة الشرقية.
وفي إسرائيل، أكد الجيش أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لصواريخ إيرانية تسببت في إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق، خاصة في وسط البلاد، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة.
وتسبب هذا التصعيد في اضطرابات ملحوظة بحركة الطيران، إذ أُغلق مطار الكويت الدولي بشكل جزئي أمام الرحلات التجارية، كما علّقت عدة شركات طيران كبرى رحلاتها إلى منطقة الخليج أو خفّضت عددها، نتيجة المخاطر الأمنية ونقص إمدادات الوقود المرتبط بالأوضاع الراهنة.
يُذكر أن المطار تعرّض خلال الأسابيع الماضية لعدة هجمات مماثلة، من بينها استهداف نظام الرادار بطائرات مسيرة في منتصف مارس، إلى جانب هجمات أخرى طالت خزانات الوقود ومباني الركاب، وأسفرت في بعض الأحيان عن إصابات طفيفة وأضرار مادية.
ويعكس هذا التطور تسارع وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة الجوية واستقرار إمدادات الطاقة.