الداعية الإسلامي عبدالله رشدي
براءة طبيب نساء وتوليد في واقعة وفاة زوجة عبدالله رشدي
قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، المنعقدة اليوم الأربعاء، ببراءة طبيب النساء والتوليد المتهم في واقعة وفاة زوجة الداعية الإسلامي عبدالله رشدي، وذلك بعد شهور من التحقيقات والجلسات التي شغلت الرأي العام المصري، حيث جاء الحكم استنادا إلى التقارير الفنية التي نفت وجود خطأ مهني استوجب الإدانة الجنائية بحق الطبيب المشكو في حقه.
براءة طبيب زوجة عبدالله رشدي وتقرير الطب الشرعي
وتعود تفاصيل القضية إلى البلاغ الرسمي الذي تقدم به عبدالله رشدي، متهما فيه أحد المستشفيات الخاصة بمنطقة التجمع الخامس والطبيب المسؤول بالتسبب في وفاة زوجته، البالغة من العمر 35 عاما، نتيجة إهمال طبي جسيم أثناء خضوعها لعملية جراحية، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ وفشل محاولات إنقاذها بعد وضعها على أجهزة الإعاشة.
واستندت المحكمة في حكمها ببراة الطبيب إلى ما ورد في تقرير مصلحة الطب الشرعي، الذي أكد أن الإجراءات الطبية المتبعة أثناء عملية المنظار الرحمي تمت وفقا للأصول العلمية المتعارف عليها، كما أوضح التقرير أن الطبيب نجح بالفعل في استئصال الورم الليفي والتكيس الالتهابي، ولم يثبت وجود أي تقصير أو خطأ طبي جسيم أدى للوفاة.
وشهدت الجلسات الماضية تقديم الدفاع دفوعا تؤكد أن الوفاة نتجت عن مضاعفات طبية واردة الحدوث وليست خطأ بشريا عمديا، وبناءً عليه رأت المحكمة أن أوراق القضية خلت من دليل يقيني يثبت إدانة الطبيب، مما دفعها لإصدار حكم البراءة ورفض الدعوى المدنية المقامة، لتسدل الستار على واحدة من أكثر قضايا الإهمال الطبي إثارة للجدل مؤخرا.
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على سلامة الموقف القانوني للطبيب والمنشأة الطبية، مشيرة إلى أن تقرير اللجنة الثلاثية بالطب الشرعي كان هو الفيصل في تحديد المسؤولية، حيث جزم التقرير بأن التدخل الجراحي كان ضروريا وتم تنفيذه باحترافية، مما ينفي ركن الخطأ في حق المتهم ويوجب الحكم ببراءته مما نسب إليه.